Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش الجزائري يحذر من مخططات معادية ويستنفر على الحدود

ماذا قصد قائد الأركان باستراتيجية "شد الخناق على العصابات"؟

أكد قائد أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة "إيلاء مسألة تأمين الحدود أهمية قصوى" (رويترز)

تتزايد التحذيرات في الجزائر من محاولات تستهدف استقرار البلاد وأمنها. وعلى الرغم من أن الرسمية منها محدودة، تبقى تلك العسكرية تثير الاهتمام وتطرح التساؤل حول الجهات "المعادية"، وفق تصريح قائد الأركان سعيد شنقريحة.

وقطعت الجزائر الشك باليقين بعدما اعتبرت أن النشاط الإرهابي في البلاد تحركه جهات خارجية وفق مخططات تستهدفها. فقد أكد قائد أركان الجيش، في تصريح، عزم الجزائريين على دحر "المخططات المعادية" التي "فشلت في توظيف الإرهاب، وجعله وسيلة أخرى من الوسائل الدنيئة والهدامة، لتحقيق الأهداف المشبوهة والمغرضة".

ومن مدينة بشار، على الحدود مع المغرب، جدد شنقريحة الحرص على إيلاء مسألة تأمين الحدود أهمية قصوى، وفقاً لاستراتيجية متكاملة ومقاربة شاملة.

رسالة طمأنة للشعب من جيشه

 من جانبه، يقول عضو مجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم "بما أن الحدود شاسعة جداً وتعرف نشاطاً للعصابات والمهربين والإرهابيين، فإن استراتيجية الجيش هي تفادي أي محاولة اختراق، ومن أي كان"، مشدداً على أن "الاستراتيجية التي أعلنها قائد الأركان من خلال شد الخناق على العصابات، إنما يقصد ضرب العصابات والمجموعات حيث هي قبل أن تتحرك".

ويضيف بن زعيم أن "الجيش عازم على إفشال المخططات سواء كانت إرهابية أو إجرامية أو اختلاق أزمات داخلية".

تحذيرات متتالية بعد نجاحات

وشهد مطلع العام الحالي تحذيرات متتالية من جهات تستهدف أمن الجزائر، تزامنت مع اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش وإرهابيين، وعمليات توقيف عناصر إرهابية. وتناول لقاء عقده قائد الأركان وقيادة الجيش، قبل أيام، التحديات التي تعترض الجزائر حالياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشفت وزارة الدفاع الجزائرية عن حصيلة العمليات العسكرية من 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 حتى 5 يناير (كانون الثاني) الجاري، شملت مقتل 6 إرهابيين واسترجاع 6 أسلحة نارية وكمية من الذخيرة في مواجهات مسلحة على بعد 70 كلم من الجزائر العاصمة، بالإضافة إلى ضبط رشاشين من نوع "كلاشينكوف"، ومخزني ذخيرة في منطقة عين أميناس الحدودية مع ليبيا، إضافة إلى تدمير 3 قنابل تقليدية الصنع في ولاية بومرداس وسط البلاد.

كذلك ضُبط في اليوم الأخير من سنة 2020، مبلغ 80 ألف يورو، تبين أنه دفعة أولى من فدية مقابل إطلاق إرهابيين مجموعة من الرهائن الغربيين في مالي، في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع.

فرنسا في قفص الاتهام؟

في السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية، أن "ما دفعته فرنسا للإرهابيين في منطقة الساحل، من 2003 حتى نهاية 2020، مقابل إطلاق سراح رهائن غربيين، المقدر بـ350 مليون يورو، جعلها تسهم في صناعة الإرهاب، لأنها تنظر إلى المنطقة كمجال حيوي حكر لها، فهي تدفع الفديات مقابل رهائن مفبركين وإرهابيين مأجورين". وقال عطية إن "الأمر لا يتعلق بتقديم الفدية فحسب، وإنما يتعدى ذلك إلى تقديم الأسلحة، فمعظم القطع والمعدات التي في حوزة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل هي من صنع فرنسي". وأضاف أن "فرنسا تنظر إلى دول المنطقة على أنها منقوصة السيادة، ولفرنسا المسؤولية التاريخية والدولية عليها".

وتابع عطية، أن فرنسا لا تريد استقرار المنطقة ولا ترغب في مكافحة الإرهاب، وإنما تفكر في نهب الثروات، وسرقة مقدرات أكثر من 100 مليون نسمة في دول الساحل الأفريقي، من يورانيوم مالي، وبترول النيجر، وغاز تشاد، وفوسفات موريتانيا".

ماكرون ينفي

في المقابل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع مجلة "جون أفريك"، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، على معارضة فرنسا الكاملة أي مفاوضات مع الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، وهي مسألة تجري مناقشتها في المنطقة لا سيما في مالي. وقال إنه "مع الإرهابيين، لا نتناقش، بل نقاتل".

وأمام الاتهامات الموجهة لفرنسا بعقد صفقات "مشبوهة" مع الإرهابيين في شكل فدية مقابل تحرير رهائن، رد رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، في 12 أكتوبر 2020، "لم نكن طرفاً في هذه المفاوضات"، مشيراً إلى "مبادرة إنسانية" من المسلحين في الإفراج عن المواطنة الفرنسية.

وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي، خلال زيارتها إلى مالي، في نوفمبر 2020، أنه "لا يمكننا التحاور مع الجماعات الإرهابية التي لم تتخل عن النشاط".

المزيد من العالم العربي