Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 رؤساء أميركيين تغيبوا عن تنصيب خلفائهم ترمب قد يكون رابعهم

آخرهم أندرو جونسون الذي رفض حضور مراسم اليمين الدستورية لخليفته الجمهوري غرانت عام 1869

أعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب أنه لن يحضر حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، المقرر في الـ 20 من الشهر الحالي، بسبب رفضه نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وزعمه التلاعب في بطاقات الاقتراع من خلال برنامج "دومينيون" والتصويت عبر البريد.

بينما لا يلزم الدستور الأميركي الرئيس المنتهية ولايته بحضور تنصيب خليفته، لكن رفض ترمب الحضور يعني أنه لن يرافق بايدن في موكب إلى مبنى الكابيتول، وهو خروج آخر عن التقاليد. وذكرت شبكة "سي.بي.إس نيوز" أن أول رئيس أميركي رافق نظيره المنتخب في حفل التنصيب كان جيمس مونرو.

وحافظ معظم الرؤساء الأميركيين على اللياقة وهم يشاهدون خلفاءهم يؤدون يمين المنصب، لكن قرار ترمب، وإن اعتبره البعض جزءاً من شخصيته السلطوية وعدم إيمانه بالعملية الديمقراطية، إلا أنه لن يمثل سابقة تاريخية بالنسبة للولايات المتحدة حال وقوعه، ففي حين يفصله عن آخر رئيس فعلها نحو 150 عاماً، فإن ترمب سيكون الرئيس الرابع في تاريخ الولايات المتحدة الذي يتخلف عن حفل تأدية اليمين الدستورية لنظيره المنتخب، وفق مراسم التسليم الرسمية للسلطة.

أندرو جونسون

كان بطل آخر واقعة على هذا النحو هو الرئيس الـ 17 للولايات المتحدة الأميركية أندرو جونسون، إذ تغيب عن حفل تنصيب خليفته الجمهوري أوليسيس غرانت عام 1869. ووفقاً للمؤرخ السياسي رونالد شيفر، الذي تحدث لشبكة "سي.إن.بي.سي نيوز"، لم يحظ الديمقراطي جونسون بشعبية حتى داخل حزبه، لذا لم يستطع تأمين ولاية رئاسية ثانية.

 

وأضاف أن جونسون وغرانت كانا يمقتان بعضهما لدرجة أنهما رفضا ركوب العربة نفسها التي كانت ستنقلهما إلى مبنى الكابيتول، مما دفع الرئيس المنتهية ولايته للتغيب عن الحفل. اللافت أيضاً أن الأول كان أول رئيس أميركي يواجه إجراءات عزله من منصبه في تاريخ البلاد، في حين ترمب هو الثالث بعد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون.

آل آدامز

سبق جونسون رئيسان سابقان رفضا حضور حفل تنصيف خليفتهما. وقال أستاذ التاريخ المشارك في جامعة ولاية كونيتيكت، توماس بالسيرسكي، لشبكة "سي.إن.إن" الأميركية، إنه من المعروف أن ثلاثة رؤساء قاطعوا المراسم المقررة لخلفائهم، فلم يحضر جون آدامز حفل تنصيب توماس جيفرسون عام 1801، ولم يحضر جون كوينسي آدامز حفل تنصيب أندرو جاكسون عام 1829. وغادر آل آدامز المدينة، بينما عمل جونسون في البيت الأبيض حتى انتهاء ولايته رسمياً.

وقالت مديرة الدراسات الرئاسية في مركز ميلر بجامعة فرجينيا باربرا بيري للشبكة، إن رفض حضور المراسم كان "سابقة مؤسفة وضعها آدامز، ولم يتم تكرارها مرة أخرى حتى فعلها ابنه عام 1829". فبالنسبة إلى كل من جون كوينسي آدامز وأندرو جونسون، اتسم المشهد السياسي "بقدر غير عادي من العداء" بين الطرفين، وفقاً لإلين كامارك، الزميل الأول في برنامج دراسات الحوكمة بمعهد بروكينغز.

وأصبح جون آدامز (الأب) وتوماس جيفرسون، اللذان كانا صديقين حميمين، أعداء سياسيين لدودين. عندما فاز الأخير في انتخابات 1800، وكان ذلك بمثابة أول انتقال للسلطة بين الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة. وبحسب شبكة "فوكس نيوز"، ففي 4 مارس (آذار) 1801، غادر آدامز الرئيس الثاني للولايات المتحدة واشنطن العاصمة تحت جنح الظلام، ورفض حضور حفل تنصيب جيفرسون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه كانت هناك بالتأكيد تساؤلات حول ما إذا كان آدامز سيسلم مقاليد السلطة سلمياً. لكن على الرغم من رفضه حضور حفل تنصيب جيفرسون، فإنه ترك منصبه وتوجه إلى ماساتشوستس من دون وقوع اضطرابات، ثم حاول الرئيس الجديد توحيد الأميركيين في خطابه الافتتاحي الأول قائلاً، "كلنا جمهوريون. نحن جميعاً فيدراليون".

وعلى الرغم من هزيمة آدامز، لكنه سعى إلى ترك بصماته في الأيام الأخيرة من إدارته، إذ قام بعدد من التعيينات القضائية الفيدرالية الرئيسة، بما في ذلك تعيين جون مارشال رئيساً للمحكمة العليا،إذ هيمنت آراء مارشال على المحكمة حتى وفاته عام 1835.

فان بورين وويلسون

وبحسب مؤرخين رئاسيين تحدثوا إلى وسائل إعلام أميركية، فإن رئيسين آخران تغيّبا عن مراسم أداء يمين خليفتيهما، وهما مارتن فان بورين وودرو ويلسون. ولم يتضح سبب غياب فان بورين، لكن المؤرخين لم يروا أن الأمر جاء نتيجة خلاف بين الرئيسين، بينما تغيب ويلسون لأسباب صحية.

ولم يحضر فان بورين حفل تنصيب ويليام هنري هاريسون عام 1941، وتشير بعض المراجع إلى أنه كان يركب في عربة منفصلة خلف هاريسون إلى مبنى الكابيتول، لكن بعد إجراء مزيد من البحث، يقول بالسيرسكي، إن هذه المعلومات لم تثبت صحتها، ولا يعرف المؤرخون بالضبط سبب تغيب فان بورين عن الحفل، وربما لم تتم دعوته مطلقاً، لكن المؤكد أن نائبه ريتشارد مينتور جونسون كان حاضراً.

وفي العام 1921، بينما التقى الرئيس المنتهية ولايته ويلسون، الذي كان يعاني آثار السكتة الدماغية، خليفته وارن جي هاردينغ، لكنه لم يبق طويلا ًلحضور الحفل. وقال أمين ومدير عمليات المتحف لدى مكتبة الرئيس وودرو ويلسون، أندرو فيلبس، إن ويلسون أبلغ خليفته أنه لا يرغب في الحضور لأن السلم المؤدي للمنصة شديد الانحدار بالنسبة إليه. وأضاف فيلبس، "ألقى الرئيس السابق نكتة في ذلك الوقت قائلاً: لقد طرحني مجلس الشيوخ أرضاً من قبل، لا أريد أن أسقط نفسي الآن"، وكان يشير بذلك إلى رفض مجلس الشيوخ الانضمام إلى عصبة الأمم، إذ رأوا أن النظام التأسيسي للهيئة الدولية هو محاولة من الدول الأوروبية الكبرى للاستئثار بغنائم الحرب العالمية الأولى.

وتأسست عصبة الأمم بموجب معاهدة "فرساي" التي أنهت الحرب العالمية الأولى. واستندت هذه المنظمة الدولية الحكومية إلى النقاط الـ 14 التي عرضها الرئيس وودرو ويلسون في يناير 1918 على الكونغرس الأميركي. لكن بعد الحرب العالمية الثانية، نجح الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت في إقناع الكونغرس بضرورة الاندماج في المجتمع الدولي، وتم تحويل عصبة الأمم إلى هيئة "الأمم المتحدة".

في العام 1974، اضطر الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون إلى التنحي عن منصبه إثر فضيحة ووترغيت السياسية. وبعد استقالته، غادر نيكسون واشنطن قبل نحو ساعة من أداء خليفته جيرالد فورد اليمين الدستورية في البيت الأبيض. وعلى الرغم من عدم حضوره أداء اليمين، فإن وداع فورد له أظهر "رمزية الانتقال السلمي للسلطة، حتى في ظل أسوأ الظروف"، بحسب قول مديرة الدراسات الرئاسية في مركز ميلر.

المزيد من تقارير