Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة إثيوبية عشرية جديدة تؤسس لمرحلة اقتصادية "واعدة"

مؤشرات نجاح في ربع السنة المالية وإيرادات الصادرات تصل إلى 770 مليون دولار أميركي

حققت إثيوبيا خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية حوالى 770 مليون دولار أميركي من الصادرات (أ ف ب)

صادق مجلس الوزراء على الخطة الإثيوبية العشرية الجديدة التي تبنتها الحكومة بهدف الارتقاء بالاقتصاد الإثيوبي.

وقال رئيس الوزراء، إن خطة "المنظور العشرية" التي أقرها مجلس الوزراء ستمكن من مسار النمو الصاعد للبلاد، وتضع إثيوبيا منارة أفريقية للازدهار. وأضاف أن الخطة تتكون من عشر ركائز لبناء السلام والتحول المؤسساتي.

كما وافق مجلس الوزراء على "مشروع الإعلان الإعلامي" الذي يحكم وسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة، ويقدم إطاراً قانونياً لوسائل التواصل الاجتماعي، وتحديد الأدوار والمسؤوليات في القطاع، ما يعزز "مشروع الإعلان" المتعلق بحرية التعبير وحرية الصحافة، بحسب الجهات الرسمية.

نجاح خلال الربع الأول

وعلى صعيد متصل، حققت إثيوبيا خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، ما يقارب الـ770 مليون دولار أميركي من الصادرات، وفقاً لوزارة المالية. وأظهرت الإيرادات زيادة قدرها 46.9 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية الماضية.

وقدم وزير الدولة للمالية إيوب تيكالين، تقرير أداء الوزارة خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى اللجنة الدائمة لشؤون الإيرادات والميزانية والشؤون المالية في مجلس نواب الشعب.

ولفت الوزير إلى أنه سجل أداء الصادرات بشكل خاص واقتصاد الدولة بشكل عام، نمواً خلال العامين الماليين الماضيين على التوالي، كما سجل تصاعداً مزدوج الرقم خلال السنوات القليلة الماضية، وحقق تقدماً بنسبة 6.1 في المئة عن السنة الماضية، على الرغم من انتشار فيروس كورونا.

وقال إيوب "إن الإصلاح الاقتصادي المحلي الحاصل وتعديل السياسة المالية، أسهما بشكل كبير في النمو بهذا الصدد"، مشيراً إلى خلق بيئة مواتية لتحسين تحصيل الإيرادات الضريبية وإنعاش عائدات الصادرات.

وأضاف أن خطة الحكومة الفيدرالية تهدف إلى تحقيق أكثر من 300 مليار بر إثيوبي من الإيرادات المحلية، ودعم الميزانية المباشر من المنظمات الدولية.

الإيرادات الضريبية

ووفق بيان وزير الدولة للمالية، فقد حُصل نحو 75.1 مليار بر من الإيرادات الضريبية وغير الضريبية في الأشهر الثلاثة الماضية من سنة الميزانية الحالية.

وأوضح إيوب أن ضريبة الإنتاج والرسوم الجمركية والحوافز الضريبية أدت إلى زيادة الإيرادات الضريبية.

وذكر تقرير الوزارة أن تخفيض تلك الحوافز من حصة سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الميزانية الماضية إلى خمسة في المئة، ساعد في توفير 5.4 مليار بر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت رئيسة اللجنة الدائمة للإيرادات والميزانية والشؤون المالية يايش تسفايهون، "إنه من المشجع أن نرى اقتصاد إثيوبيا ينمو بينما حتى اقتصادات العديد من البلدان المتقدمة تواجه تحديات من قبل COVID-19".

تضرر الطبقة المتوسطة

وأشارت إلى أن طبقة الدخل المتوسط في البلاد تضررت من جراء التضخم، وحثت الوزارة على العمل مع أصحاب المصلحة لتخفيف المشكلة.

هذا ووفق ما صرحت به الجهات المالية، فمن المتوقع نمو الاقتصاد الإثيوبي بنسبة 8.5 في المئة للسنة المالية الحالية.     

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد انتهج خططاً لتحرير الاقتصاد، ضمن سبل الإنعاش والتطور الاقتصادي. وتبنى الائتلاف الحاكم منذ يونيو (حزيران) 2018 قرارات إصلاحية، تضمنت تحريراً جزئياً للاقتصاد من خلال خصخصة الشركات المملوكة للحكومة، وفتحها أمام القطاع الخاص والمستثمرين الإثيوبيين والأجانب.

ضمن أهم المؤسسات التي أعلن عن خصخصتها "شركات سكك الحديد، والسكر، والمناطق الصناعية، وقطاعا الفنادق والاتصالات".

ويبلغ إجمالي الناتج القومي في البلاد 79.9 مليار دولار تقريباً، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2017، بمعدل 850 دولاراً للفرد.

نمو سكاني مضطرد

وتعد خطة الخصخصة التي انتهجتها الحكومة جزءاً من تحول في الإستراتيجية بعهد رئيس الوزراء آبي أحمد، من أجل خفض الدين العام وتوفير العملة الأجنبية، وتعزيز قطاعات كبيرة من اقتصاد ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.

ووفقاً لوزارة المالية الإثيوبية، بلغت ديون البلاد 52.57 مليار دولار حتى مارس (آذار) 2019، منها 26.93 مليار دولار ديوناً خارجية. وتحتاج إثيوبيا حالياً إلى عشرة مليارات دولار لدعم الاستثمارات وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بحسب بيانات اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة.

وتشير جهات إحصائية إلى نسبة نمو سكاني مضطرد في إثيوبيا تجاوز الـ100 مليون شخص، ما يجعلها من بين أكثر عشر دول في العالم نمواً من حيث عدد السكان بحلول عام 2050.

وفي يوليو (تموز) الماضي أعلنت الحكومة طرحها 49 في المئة من أسهم شركة الاتصالات "إثيوتليكوم"، المشغل الوحيد لخدمات الاتصالات في البلاد والمملوكة للحكومة، للمستثمرين في أكبر عملية خصخصة تشهدها إثيوبيا. وتعد خطوة تحرير الاقتصاد وخصخصة الشركات المملوكة للحكومة تطوراً لافتاً وسابقة في تاريخ أديس أبابا، إذ ظلت هذه القطاعات تسيطر عليها الحكومة بالكامل وترفض خصخصتها.

ويبلغ إجمالي الناتج القومي نحو 84 مليار دولار. ويعتمد الاقتصاد الإثيوبي بشكل أساسي على الزراعة والصناعة ومجال الخدمات.

المزيد من اقتصاد