Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الملك الأردني يطلق رسائل سياسية للداخل والخارج من البرلمان

الأقصى وحل الدولتين وتداعيات كورونا كانت حاضرة بقوة في كلامه

الملك الأردني يلقي خطاب العرش في البرلمان (التلفزيون الرسمي)

اختار الملك الأردني عبدالله الثاني خطاب العرش لتمرير رسائل سياسية داخلية وخارجية تحت قبة البرلمان، مع افتتاح الدورة الأولى لمجلس النواب الأردني الذي انتخب في 10 نوفمبر (تشرين ثاني) الماضي.

ويتوقع أن يواجه النواب ملفات ساخنة، بعد غياب تشريعي طويل لأشهر كاملة، واستفراد الحكومة الأردنية بالقرار خصوصاً في ظل قانون الدفاع الذي أقر لمواجهة كورونا.

ويفترض أن تكون المهمة الأولى للمجلس الـ 19 هي طلب حكومة بشر الخصاونة ثقة المجلس، ومن ثم تشكيل اللجان الرئيسة التي يعوّل عليها في طبخ التشريعات وإدارة العلاقة مع السلطة التنفيذية.

الأقصى وحل الدولتين

وحذّر ملك الأردن في خطابه من استمرار حرمان الفلسطينيين من حقوقهم، وقال إن هذا الحرمان هو سبب بقاء المنطقة رهينة للصراع وغياب الاستقرار، وجدد التأكيد على حل الدولتين، وهو المسار الاستراتيجي الذي تقبل به عمّان لأي تسوية سياسية في فلسطين.

وكانت الوصاية الهاشمية على المقدسات حاضرة بدروها، إذ وجه الملك الأردني رسالة إلى إسرائيل مفادها بأن "القدس عنوان السلام، ولا نقبل أي مساس بوضعها التاريخي والقانوني، والمسجد الأقصى، كامل الحرم القدسي الشريف، لا يقبل الشراكة ولا التقسيم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مئوية الدولة

وفي الشأن الداخلي، أعاد الملك عبدالله الثاني التأكيد على محاربة الفساد وصيانة المال العام، مطالباً الحكومة بتحسين الخدمات وأن تكون الشفافية والمكاشفة والإنجاز نهج عملها.

كما وجه رسالة إلى أعضاء البرلمان بأن "يكون دورهم منصباً على الرقابة والتشريع، بعيداً من المصالح الذاتية والضيقة"، وأشار إلى سيادة الدولة وقوتها بالتزامن مع قرب احتفال الأردن بمرور 100 عام على إنشائها، في ما يبدو أنها رسالة إلى المشككين بقوة المملكة ومواقفها الخارجية، وطالب بإعطاء الأولوية للتعامل مع كورونا وصحة المواطن، والاستمرار في حماية الاقتصاد الوطني.

وجوه جديدة

وحصد النائب عبدالمنعم العودات، رئاسة مجلس النواب بعد حصوله على معظم أصواته، وهو من الوجوه الجديدة والقليلة الخبرة بالعمل النيابي، خلافاً لتقاليد قديمة كانت دوماً ترجح فوز نواب مخضرمين وذوي ثقل داخل المجلس.

وضم المجلس الجديد 99 نائباً جديداً، وغاب عدد من النواب عن حضور الجلسة الأولى بسبب الإصابة بالوباء، وبدت تشكيلة المجلس الأولية لمراقبين باهتة وضعيفة ومرتبكة ومتواضعة، مما يسهّل مهمة الحكومة بتمرير عدد من الملفات والقوانين الصعبة خلال الأيام المقبلة.

الغاز الإسرائيلي 

وعلى الرغم من توقعات بأداء ضعيف، ينتظر أن يبحث النواب عدداً من الملفات الساخنة وعلى رأسها اتفاق الغاز الإسرائيلي الذي رفضه المجلس السابق، وأقرته المحكمة الدستورية، الأمر الذي سيعجّل ببوادر المواجهة والصدام مع الحكومة.

ومع وجود عدد من النواب الحزبيين أو المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، فإن اتفاق الغاز الموقع بين المملكة وإسرائيل العام 2016، سيكون حاضراً وبقوة تحت القبة، وينص الاتفاق على تزويد إسرائيل للأردن بنحو 45 مليار متر مكعب من الغاز، على مدى 15 عاماً، اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2020.

ويتوقع أن يحظى قانون الأسلحة والذخائر الذي تم تجميده منذ العام 2019 بمناقشة صخبة ومستفيضة، لا سيما بعد سلسلة الحوادث الإجرامية التي شهدتها المملكة أخيراً، وما تخلل الانتخابات النيابية من مشاهد فوضوية لإطلاق النار من محتفلين ومبتهجين، كما سيحظى الوضع الاقتصادي المتهالك بنقاش النواب، فضلاً عما خلفته جائحة كورونا من تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية.

المزيد من العالم العربي