Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيل بار يتحدث بصدق وقد يعاقب على ذلك

إنه تشويق آخر على طريقة تلفزيون "الواقع" لكن أعتقد أنني أعرف كيف سينتهي هذا

اختار ترمب بنفسه ويليام بار في منصب المدعي العام، لكن الأخير خالف رأي الرئيس بشأن انتخابات 2020 (أ ب)

لقد حان دور ويليام بار للمشاركة في نسخة جديدة من برنامج "ترمب شو" التشويقي. (ستفتقدون هذا البرنامج. لا بأس، يمكنكم الاعتراف بذلك لهذا المراسل. سيكون هذا سراً بيننا).

كم مرة رأينا مثل هذا السيناريو؟

يبدأ المسلسل بأن يصبح الرئيس، المُستاء دائماً، مُحبطاً أو غاضباً من أحد كبار مساعديه بسبب شيء قاله ويتعارض مع قرارات المكتب البيضاوي، مهما كانت واهية أو موضع شك، ثم تبدأ الألعاب الحقيقية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعد ذلك، يُرسَل مساعد مبتدئ كي يزرع بذور الشك حول ثقة الرئيس أو انعدامها في ذلك المساعد الكبير، حتى يتمكن ترمب من مشاهدة كيف ينطلق الحديث عن كل ذلك إلى حد الغثيان على القنوات الإخبارية لبضع ساعات أو أيام.

وبينما تقلق واشنطن الرسمية إزاء مصير هذا الوزير أو ذاك، يتأرجح الرئيس بين النشوة والغضب وحتى الغيرة. وفي مرحلة ما، إما أن يخبرنا بكل ما سيحدث لمن استهدفه حديثاً بمشاعره، أو يحافظ على استمرار الإثارة.

إنها التجربة الحالية لوليام بيلهام بار، المدعي العام الأميركي رقم 85 الذي ارتكب خطيئة كبرى في عالم ترمب قبل أسبوع حينما قال الحقيقة. وهذا يعني أنه ناقض مزاعم ترمب على مدى شهر حول وجود مخطط هدفه تزوير الانتخابات من قبل الديمقراطيين في حفنة من الولايات المتأرجحة التي خسرها أمام الرئيس المنتخب جو بايدن.

وفي حديثه إلى وكالة "أسوشيتد برس" الثلاثاء الماضي، ذكر بار إنّ "هناك ادعاءً واحداً على حدوث تزوير منهجي، وهو أن الآلات بُرمِجَتْ بشكل أساسي بهدف تحريف نتائج الانتخابات. ولقد تحقّقت [وزارة الأمن الداخلي] ووزارة العدل من ذلك، وحتى الآن، لم نرَ أي شيء يدعم ذلك".

لكن بار لم يتوقف عند هذا الحد، إذ ارتكب المدعي العام الذي اكتسب الجرأة فجأة، خطيئة أخرى عندما قال إنه يتبع الحقائق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع أن مزاعم تزوير الانتخابات التي قُدّمتْ إلى وزارة العدل "خاصة جداً بمجموعة معينة من الظروف أو الجهات الفاعلة أو السلوكيات." وأشار إلى أنها "ليست مزاعم ممنهجة، إذ جرى التحقيق فيها، ويُتَحقَّقْ منها حالياً"، وأنّ "بعضها واسع النطاق ومن المحتمل أن يشمل بضعة آلاف من الأصوات. وتجري متابعتها".

في اليوم التالي، أرسل الرئيس السكرتيرة الصحافية في البيت الأبيض المنتهية ولايتها كايلي ماكناني، كي تُعبّر عن تأييد فاتر، في أحسن الأحوال، لبار. وعندما سُئلت عما إذا كان ترمب لا يزال يثق في المدعي العام، اكتفت بالإشارة إلى أن الرئيس لن يُجري تغييراً في وزارة العدل.

ثم جاء تقرير في وقت متأخر من الليل بأن الرئيس "غاضب" من بار وقد يرميه من سفينة القراصنة التي تمثلها إدارته.

لذا، حينما استُدعيَ الصحافيون إلى المكتب البيضاوي يوم الخميس الماضي بشأن حدث آخر غير ذي صلة، أعلن ترمب مرة أخرى أنه صاحب القرار القوي في مصير رجل أقل قوة.

ولدى سؤاله عما إذا كان لا يزال يثق في بار، أجاب، "اسألني ذلك بعد أسابيع من الآن. يجب أن يُحققوا في كل هذا التزوير. هذا ليس عملاً متحضراً. إنها من الأمور الإجرامية. إنها أمور إجرامية سيئة للغاية".

وفي كلمات كثيرة، دعا ترمب إلى مزيد من الترقب، كي يتعامل بذلك مرّة أخرى مع إدارة البلاد كأنها برنامج تلفزيون الواقع، باستثناء أن هذا البرنامج الأخير أصبح قديماً ويمكن التنبؤ بمجرياته، إذ يُعاد تدوير القصة مع بطولة نجم ضعيف.

يريد الرئيس الذي يُحب تذكيرنا بأنه من الناحية الفنية، كبير مسؤولي إنفاذ القانون في البلاد، من العالم أن يُصدق أن رودولف جولياني وجينا إليس، وهما كبار محاميه ولديهما براعة في الإبهار وضعف في الحقائق، يتمتعان ببراعة استقصائية أكثر من وزارة العدل بأكملها التي تضم "مكتب التحقيقات الفيدرالي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر ترمب أمام صحافيين الخميس الماضي إن المدعي العام "لم يفعل أي شيء حتى الآن". وأضاف "حينما سيبحث، سيرى نوع الأدلة التي ترونها الآن في مجلس شيوخ (ولاية) جورجيا". وتابع، "إنهم يجرون جلسات استماع حالياً في مجلس شيوخ [الولاية] ويجدون أعداداً هائلة. لذا، فإن [وزارة العدل] لم تبحث بجهد كبير. وهذا أمر مؤسف، بصراحة".

في المقابل، يشكّل ذلك بالضبط ما فعله بار هذا الأسبوع حينما قرّر أن يكون صادقاً. وقد يكلفه ذلك وظيفته، ويدفع رئيساً يائساً إلى سلسلة من الإقالات حتى يجد مسؤولاً كبيراً داخل وزارة العدل على استعداد لتنفيذ أوامره.

إنه مشهد تشويقي أخير، لكننا نعرف كيف سينتهي موسم "ترمب شو"، سينتهي مع جو بايدن والكتاب المقدس ويمين تَولّي المنصب.

© The Independent

المزيد من آراء