Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاختلاط الزائد في عطلة عيد الميلاد سيزيد الضغط على هيئة الخدمات الصحية البريطانية

لن يكون تأثير اللقاحات على الإصابات والوفيات سوى "هامشياً" حتى أبريل (نيسان)

هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا تتوقع ضغطاً إضافياً خلال عطلة عيد الميلاد (غيتي) 

حذّر كبار المسؤولين الطبيين في المملكة المتحدة من أنّ الاختلاط الزائد أثناء فترة التخفيف من قيود فيروس كورونا التي تدوم خمسة أيام خلال عطلة عيد الميلاد، سوف يضع ضغطاً إضافياً على هيئة الخدمات الصحية الوطنية.  

وفي رسالة موجّهة إلى قطاع الرعاية الصحية، قال كبار المسؤولين الطبيين في إنجلترا وويلز وإيرلندا الشمالية إنه من المتوقع تراجع عدد مرضى كوفيد-19 داخل المستشفيات خلال الأسابيع المقبلة في معظم مناطق المملكة المتحدة بسبب الإغلاق المفروض في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكنهم دعوا المستشفيات والأطباء المختصين بطبّ الأسرة إلى "الاستعداد" لتجدد الضغط في الأسابيع التي سوف تلي عيد الميلاد، وحذّروا من أنّ تأثير برنامج التطعيم الذي سيبدأ الأسبوع المقبل لن يكون سوى "هامشياً" من حيث تقليص عدد الإصابات والوفيات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحصل أول المرضى على لقاح فايزر/بيونتيك  Pfizer/BioNTech يوم الثلاثاء (8 ديسمبر – كانون الأول) ، فيما يقف الأشخاص البالغون ثمانين عاماً من العمر فما فوق ونزلاء وموظفو دور الرعاية  في طليعة صف متلقّي اللقاح في مستشفيات البلاد. 

وقال وزير شؤون الأعمال ألوك شارما إن الحكومة "واثقة" من أن الدفعة الأولية البالغة 800 ألف جرعة ستكون قد وصلت البلاد في ذلك الوقت، بعد حصولها على موافقة وكالة تنظيم الأدوية والمستحضرات الطبية يوم الأربعاء الماضي. ولن يصل باقي الطلب البالغ 40 مليون جرعة من بلجيكا سوى العام المقبل.

واعتذر رئيس فريق العمل الأميركي المعني بفيروس كورونا أنتوني فاوتشي لإشارته إلى أنّ وكالة تنظيم الأدوية والمستحضرات الطبية قد تسرّعت في إعطاء الترخيص، مشدداً على "إيمانه الكبير" بالهيئة التنظيمية البريطانية وأنه "لم يكن يقصد أن يلمّح إلى وجود أي شكل من الإهمال".

ولحظ السيد شارما أنّ وكالة تنظيم الأدوية والمستحضرات الطبية تُعتبر "المعيار الذهبي للمنظّمين" في أوساط العلماء حول العالم وأنه على البريطانيين أن يشعروا "بثقة تامة" في تقييمها أن اللقاح آمن وفعّال.

وقال "لو لم يكن كذلك، ما كان ليحصل على الموافقة ولا على ترخيص وكالة تنظيم الأدوية والمستحضرات الطبية"، مضيفاً أنّ الهيئة توخّت "الدقة التامة" خلال العملية. 

لكن علماء الفريق الاستشاري المستقلّ العلمي لحالات الطوارئ، اتهموا الحكومة "بخلق الفوضى من وضع منطقي" عبر إثارة جدل عالمي حول ترخيص المملكة المتحدة المبكر للقاح تحديداً في الوقت الذي يحتاج فيه الرأي العام إلى تطمينات بشأن سلامته.

وللإشارة فإن اللقاحات تُنقل في علب شبيهة بعلب البيتزا يحتوي كل منها على 975 جرعة ويجب حفظها بدرجة تقل عن 70 درجة مئوية في كل الأوقات، كما قال كريس هوبسون، الرئيس التنفيذي لمنظمة "إن إتش إس بروفايدرز" التي تمثل مستشفيات ومرافق هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وأضاف "يمكنكم أن تنقلوها أربع مرات فقط، وعليكم الحرص على إعطاء الجرعتين بفارق ثلاثة أسابيع، لذلك فإن الموضوع معقّد جداً".

"ما سنفعله الآن هو تمكين المستشفيات من التواصل مع مسؤولي دور الرعاية لترتيب سبل إحضار موظفي تلك الدور إلى مراكز المستشفيات كي نتمكن من حقنهم".

وفي رسالتهم المشتركة، قال كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا ونظرائه غريغور سميث وفرانك آذرتون ومايكل ماكبرايد إن فصل الشتاء هذا سيكون "قاسياً للغاية" على هيئة الخدمات الصحية الوطنية بسبب كوفيد-19. 

وكتبوا "مع أنّ الأنباء المرحّب بها جداً بشأن اللقاحات تعني أنه يمكننا التطلع إلى العام 2021 بتفاؤل أكبر، فإنه لن يكون لطرح اللقاح سوى أثر هامشي من حيث تقليص أعداد مراجعي الجهاز الصحي المصابين بكوفيد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".

"إن تصرفات كافة السكّان وضبطهم الذاتي خلال الإغلاق وغيره من الفترات التي فرضت فيها القيود، أمور ساهمت في تقليص الذروة. وفي معظم أنحاء الأقاليم الأربعة (للمملكة المتحدة)، من المرجح أن تتراجع أعداد المرضى داخل المستشفيات خلال الأسابيع القليلة المقبلة لكن ليس في كل مكان". 

"إن الاختلاط الذي يحدث خلال فترة عيد الميلاد قد يضع ضغطاً إضافياً على المستشفيات وعيادات الطب العام في السنة الجديدة وعلينا الاستعداد لذلك". 

واعتبر كبار المسؤولين الطبيين الأربعة أنه من "المرجّح" أن تؤدي حملة التلقيح إلى تقليص كبير في أعداد إدخال المرضى إلى المستشفيات والوفيات بحلول الربيع.

لكنهم أضافوا "لدينا أسابيع كثيرة قبل أن نبلغ تلك المرحلة. علينا دعم بعضنا البعض في هذه المهنة فيما نصل إلى الأشهر المقبلة القاسية".

سيكون طاقم هيئة الخدمات الصحية الوطنية بين أول من يتلقّون اللقاح.

لكن كبار المسؤولين الطبيين نبهوا إلى أنه سيضطر لمواصلة ارتداء معدات الوقاية الشخصية حتى بعد تلقيه جرعتي اللقاح لأنه من غير المعروف بعد ما إذا كان لقاح فايزر سيحول دون نقله العدوى.

وقالوا إنهم يتوقعون أن يبقى فيروس كورونا موجوداً حتى بعد انتهاء برنامج التطعيم مع أنه "سيكون سبباً أقل أهمية بكثير للوفيات والمرض" خلال السنوات القادمة. 

وكشفت البيانات اليومية عن وفاة 504 شخصاً يوم الجمعة ما يرفع حصيلة الوفيات في المملكة المتحدة إلى 60,617 ألفاً بالإضافة إلى 16,298 إصابة جديدة مؤكّدة مخبرياً. 

أما المعدل الحيوي لانتقال المرض - المعروف بمعدل R - فتقلّص ليصبح بين 0.8 و1 في المئة، مقارنة بـ0.9 إلى 1 في المئة منذ أسبوع، مما يعكس تراجع الفيروس.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني إنه يقدّر تراجع نسبة الإصابات المؤكّدة في كافة المناطق الإنجليزية ما عدا الشمال الشرقي حيث يبدو أن المعدلات استقرّت.

وتضم منطقة يوكشير وهامبر أعلى المعدلات حيث يقدّر بـ1.7 في المئة عدد الأشخاص المؤكدة إصابتهم في البيوت الخاصة، يليها الشمال الشرقي والشمال الغربي (كلاهما 1.6 في المئة).  

وفي ويلز وحدها كانت نسبة المصابين بكوفيد-19 تزيد من 0.54 في المئة في الأسبوع المنتهي يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 0.6 في المئة خلال الأسبوع المنتهي في 28 نوفمبر.

وقال وزير الدولة للصحة فوان غيثينغ، إن إقليم ويلز شهد يوم الخميس ارتفاعَ الإصابات في 20 منطقة من مجموع 22، مع وجود "مدّ متصاعد" للإصابات في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

وقد دافع عن قرار حظر بيع الكحول في الحانات والمطاعم والمقاهي، الذي بدأ تطبيقه عند الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة.

وقال غيثينغ "أمامنا خيار صعب، فإما عدم القيام بأي شيء وفي هذه الحالة تزيد معدلات الإصابات ولا ينجُ المزيد من الناس، وإما أن نقدم على خطوة كهذه".

ويجب الإشارة إلى أن ويلز أصبحت أول منطقة في المملكة المتحدة تؤكد أن الأشخاص الذين سيتلقون لقاح فيروس كورونا سيحصلون على "وثيقة حصانة" شبيهة ببطاقة الائتمان تكون بمثابة إثبات على تلقيهم الحقنة.                                                     

© The Independent

المزيد من صحة