Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضربة قضائية جديدة لترمب بعد رفض الطعن بنتائج الانتخابات في بنسلفانيا

حملة الرئيس الأميركي سعت لإقناع القضاء بوقوع مخالفات في ولايات كانت حاسمة بفوز بايدن

رفضت محكمة استئناف اتحادية في الولايات المتحدة يوم الجمعة طلباً قدمته حملة الرئيس دونالد ترمب لحجب إعلان الرئيس المنتخب جو بايدن فائزاً بالتصويت في ولاية بنسلفانيا الحاسمة.

والحكم انتكاسة كبيرة أخرى لجهود ترمب الرامية لقلب نتيجة الانتخابات التي جرت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ستيفانوس بيباس نيابة عن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة "الانتخابات الحرة النزيهة شريان الحياة لديمقراطيتنا. ومزاعم وقوع ممارسات جائرة أمر خطير. لكن وصف الانتخابات بأنها غير نزيهة لا يجعلها كذلك" مشيراً إلى أن المزاعم تفتقر إلى أدلة.

وسعت حملة ترمب ومؤيدوها لإقناع القضاء بوقوع مخالفات في الانتخابات بولايات ميشيغان وجورجيا وأريزونا ونيفادا، وجميعها كانت حاسمة في فوز بايدن.

وكانت بنسلفانيا اعتمدت في وقت سابق فوز بايدن. وينص قانون الولاية على أن الفائز بالتصويت الشعبي فيها يحصل على أصواتها في المجمع الانتخابي وعددها 20.

إعادة الفرز في ميلووكي تعزز فوز بايدن

وفي السياق نفسه، انتهت إعادة فرز الأصوات التي طالبت بها حملة الرئيس الأميركي في ميلووكي، أكبر مقاطعة بولاية ويسكونسن، بحصول بايدن على المزيد من الأصوات.

فبعد إعادة فرز ما يقرب من 460 ألف صوت في المقاطعة، بات الفارق بين المرشّحين 132 صوتاً إضافياً لصالح بايدن. وفي المجمل، حصل بايدن على 257 صوتاً إضافياً مقابل 125 صوتاً لترمب.

وكانت حملة الرئيس الجمهوري قد طالبت بإعادة الفرز في اثنتين من أكبر مقاطعات ويسكونسن من حيث عدد السكان، وهما مقاطعتان تميلان للحزب الديمقراطي، وذلك بعدما خسر الولاية بأكثر من 20 ألف صوت. وستتكلّف حملة ترمب ثلاثة ملايين دولار نظير عملية إعادة الفرز في المقاطعتين. ومن المتوقّع أن تنتهي مقاطعة دين من إعادة فرز الأصوات الأحد.

وبعد انتهاء إعادة الفرز في ميلووكي، قال جورج كريستنسون كاتب العدل بالمقاطعة، "توضح إعادة الفزر ما نعرفه بالفعل وهو أن الانتخابات في مقاطعة ميلووكي نزيهة وشفافة ودقيقة وسليمة".

ولا يزال من المتوقّع أن تطعن حملة ترمب بالنتيجة الإجمالية في ولاية ويسكونسن، لكن الوقت يمرّ. ومن المقرّر أن تصدّق الولاية نتيجتها الرئاسية يوم الثلاثاء.

الخروج من البيت الأبيض

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان ترمب أعلن الخميس لأول مرة أنه سيخرج من البيت الأبيض عندما تؤكد الهيئة الناخبة فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية، في خطوة إضافية نحو الإقرار بهزيمته.

وبعدما قدم الرئيس المنتهية ولايته تهانيه إلى القوات المسلحة بمناسبة عيد الشكر، بادره صحافيون بطرح أسئلة، ولا سيما ما إذا كان سيقر رسمياً بهزيمته بعدما يؤكد كبار الناخبين انتقال الرئاسة إلى بايدن.

ورد ترمب "سيكون من الصعب جداً القبول بذلك، لأننا نعرف جميعاً أن عملية تزوير واسعة جرت" في الانتخابات.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيخرج عندها من البيت الأبيض في 20 يناير يوم أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية، قال "بالطبع سأفعل، وأنتم تعرفون ذلك".

ولتصريح ترمب هذا دلالة مهمة في وقت يعتبر رفضه الإقرار بفوز بايدن موقفا فريداً في تاريخ الولايات المتحدة، حتى بعدما بات مؤكداً أن الصلاحيات الرئاسية ستنتقل إلى بايدن في بداية العام المقبل.

لكنه أضاف "أعتقد أن أموراً كثيرة ستحصل قبل العشرين" من يناير.

وفشلت كل الطعون التي قدمها ترمب حتى الآن، في وقت تؤكد الولايات التي كانت حاسمة في الانتخابات الواحدة تلو الأخرى نتائج التصويت فيها.

ووصف ترمب البنية التحتية الانتخابية الأميركية بأنها تشهد تلك الموجودة "في دول العالم الثالث"، من غير أن يقدم أي دليل أو مؤشر ملموس لدعم اتهاماته للديمقراطيين بتزوير الانتخابات.

من جهة أخرى، أعلن أنه سيتوجه في 5 ديسمبر (كانون الأول) إلى ولاية جورجيا التي تنظم في يناير انتخابات فرعية لملء مقعدين في مجلس الشيوخ، ستحسم نتيجتها الغالبية فيه. 

إدارة بايدن 

من جانبه، باشر الرئيس المنتخب التحضير لتوليه الرئاسة بإعلان أولى التعيينات في إدارته المقبلة، ومن بين المسؤولين المعينين عدة أعضاء سابقين في إدارة أوباما مثل وزير الخارجية المقبل أنتوني بلينكن.

كما يعود وزير الخارجية الأسبق جون كيري إلى واشنطن مبعوثاً خاصاً للمناخ، في مؤشر إلى الأهمية التي يوليها بايدن لهذا الملف.

وسيعلن الرئيس المنتخب الأسبوع المقبل أعضاء فريقه الاقتصادي، مع ترقب تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين وزيرة للمالية.

ادعاءات ترمب "هزلية"

وفي ظلّ إصرار ترمب على رفض الاعتراف بالخسارة، وصف مدير الأمن الإلكتروني الأميركي، الذي أقاله سيد البيت الأبيض لقوله إن انتخابات الثالث من نوفمبر كانت أدق انتخابات في التاريخ الأميركي، مزاعم ترمب عن حدوث تزوير في الانتخابات بأنها ادعاءات "هزلية".

وقال كريس كريبز، المدير السابق لوكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية بوزارة الأمن الداخلي، الجمعة في حديث لبرنامج "60 دقيقة" على قناة "سي.بي.إس"، إن المزاعم عن تلاعب دول أجنبية في أنظمة تسجيل الأصوات لا أساس لها من الصحة.

وكانت سيدني باول، محامية ترمب التي نأى فريقه القانوني بنفسه عنها الأسبوع الماضي، قد تحدّثت عن نظرية مؤامرة مفادها أن أنظمة تصويت تم ابتكارها في فنزويلا بأمر من رئيسها الراحل هوغو تشافيز، ساهمت في قلب نتيجة الانتخابات الأميركية لصالح بايدن. وزعمت هي وآخرون أن آلات التصويت قلبت الأصوات من ترمب إلى خصمه، وأن بعض المعلومات عن نظام التصويت في الولايات المتحدة جرى تخزينها في خوادم بألمانيا.

وقال كريبز في مقتطف بثته "سي.بي.إس"، "جميع الأصوات في الولايات المتحدة الأميركية يتم عدها في الولايات المتحدة الأميركية"، وستبثّ المقابلة بالكامل الأحد. وأضاف، "لا دليل على حد علمي بتلاعب قوة أجنبية ما في أي آلة"، واصفاً هذه المزاعم بأنها "ادعاءات هزلية". وتابع، "يجب أن يثق الشعب الأميركي 100 في المئة بتصويته".

إقالات في البنتاغون

وفي أيامها الأخيرة في الحكم، تواصل إدارة ترمب اتخاذ خطوات كبيرة في ما يتعلّق بالسياسات الخارجية والأمنية. فبعد إقالة وزير الدفاع مارك إسبر قبل نحو ثلاثة أسابيع، إلى جانب عدد من المسؤولين في الوزارة، واصلت إدارة الرئيس الجمهوري حملتها لـ"تطهير" البنتاغون، مستهدفةً هذه المرة مجلس سياسة الدفاع.

فقد أفادت صحيفة "فورين بوليسي" الأميركية، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين سابقين وحاليين، بإقالة 11 مستشاراً في مجلس سياسة الدفاع، الذي يقدّم المشورة لكبار المسؤولين في البنتاغون والجيش الأميركي، ويضمّ وزاء خارجية سابقين وأعضاءً في الكونغرس ومسؤوليين عسكريين سابقين، ودبلوماسيين وخبراء في السياسة الخارجية.

وأكّد  مسؤول في وزارة الدفاع مسألة الإقالات التي شملت، وفق "فورين بوليسي"، وزيري الخارجية السابقين هنري كيسنجر ومادلين أولبرايت، والمسؤول السابق في البحرية الأميركية غاري روغهيد، والزعيم السابق للأغلبية في مجلس النواب الجمهوري إريك كانتور.

ولطالما سعت إدارة ترمب لإعادة تشكيل مجلس سياسة الدفاع ليضمّ شخصيات "وفية" للرئيس ومن خارج مؤسسات واشنطن التقليدية، لكنها واجهت رفضاً من قبل إسبر، بحسب ما نقلت "فورين بوليسي" عن مسؤولين.  

المزيد من دوليات