Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر السوق الفلسطينية من تهريب السجائر تتخطى المليون دولار شهريا

إغلاق الحدود أوقف عمل تلك الشبكات من وإلى الأردن

معبر الكرامة الحدودي بين الضفة الغربية والأردن (وفا)

عقب إغلاق معبر جسر الكرامة الحدودي مع الأردن منذ ثمانية أشهر بسبب انتشار وباء كورونا، بات الشاب الفلسطيني محمد أبو اسنينة يعمل سائقاً، بعد أن عمل لسنوات طويلة في تهريب البضائع.

فقبل إغلاق المعبر عمد اسنينة إلى شراء سيارة خاصة، غير أن قرار إغلاق المعبر أجبره على العمل عليها، وتحويلها سيارة أجرة، لكي يتمكن من سداد أقساطها.

وكان اسنينة يعمل كقائد لمجموعة تتولى تهريب البضائع من الأردن إلى الضفة الغربية عبر جسر الكرامة، إلى جانب مئات الفلسطينيين الذين يمارسون هذا العمل منذ سنوات طويلة.

فـ "تجارة الشنطة" التي كانت تتم بشكل فردي وعائلي، أصبحت خلال السنوات الأخيرة "تجارة تديرها شبكات منظمة محترفة"، ويعمل فيها المئات لتحقيق "الربح السريع والسهل".

استغلال فرق الأسعار

وبسبب سيطرة إسرائيل على المعابر الحدودية للفلسطينيين، تعاني الجمارك الفلسطينية من صعوبات في القضاء على تلك الظاهرة، إضافة إلى عدم وجود الجدية الكافية لدى السلطة الفلسطينية للحد منها.

ويستغل المهربون فروق الأسعار بين الأردن وفلسطين لتهريب بعض البضائع، مثل الدخان و"المعسل" ومواد التجميل والمقويات الجنسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبلغ خسائر السوق المحلية الفلسطينية من تهريب السجائر أكثر من مليون دولار شهرياً، لكل من الوكلاء الرسميين ووزارة المالية، وذلك بحسب بيانات وزارة المالية الفلسطينية.

وتُظهر تلك البيانات أن الإدارة العامة للجمارك والضرائب الفلسطينية ضبطت حوالى 16 طناً من "المعسل"، ونحو 90 ألف "كرز" دخان مهرب في العام 2018.

وعلى الرغم من أن الجمارك الفلسطينية تحاول التنسيق مع الجمارك الأردنية للحد من تهريب التبغ والسجائر، إلا أن تلك المحاولات لم تؤت ثمارها بسبب قدرة المهربين على تهريب بضائعهم قبل الوصول إلى نقطة الحدود الفلسطينية في أريحا.

رحلة التهريب

وأرجع مسؤول سابق في الجمارك الفلسطينية، رفض الكشف عن اسمه، استمرار تلك الظاهرة إلى عدم السيطرة الفلسطينية على المعابر، وضعف الجدية الفلسطينية في الحد منها، إضافة إلى عدم التعاون اللازم بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقال إن "رحلة عملية التهريب المنظمة" تبدأ بوصول شبان من فلسطين إلى شقق في العاصمة الأردنية عمّان، حيث تكون "مفتوحة أمامهم، وتكون بانتظارهم حقائب معدة مسبقة بالبضائع، ثم يعودون بها إلى الضفة الغربية عبر الجسر".

وأضاف أنه عند وصول الأشخاص إلى الجانب الإسرائيلي من الجسر، وقبل الجمارك الإسرائيلية، يتم توزيع تلك البضائع على أشخاص آخرين قبل أن تشحن بسيارات خاصة، من دون المرور على نقطة التفتيش الفلسطينية في أريحا، حيث يتم نقلها إلى شقق قرب شارع تسعين.

ورجّح المسؤول الفلسطيني تقديم ضباط الجمارك الإسرائيليين تسهيلات للمهربين الفلسطينيين، في مقابل حصولهم على المال.

المزيد من تقارير