Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صور تكشف عن استخدام معدات كندية في ناغورنو قره باغ

دعوات إلى وقف تصدير الأجهزة العسكرية إلى تركيا بعد معلومات عن نقلها إلى أذربيجان

كندا تحقق في استخدام أذربيجان تكنولوجيا كندية في ناغورنو قره باغ (رويترز)

كشفت صور التقطها مراسل "غلوب أند ميل" الكندية في أرمينيا، عن استخدام أسلحة كندية الصنع في الغارات الجوية ضد المدنيين في إقليم ناغورنو قره باغ، وهي المعدات التي باعتها كندا إلى تركيا، وفقاً للصحيفة.

وقالت "غلوب أند ميل" في تقرير لها إنها أرسلت أحد المصورين إلى مجمع عسكري في أرمينيا لالتقاط صور قطع الطائرة من دون طيار التي تم إسقاطها للحصول على دليل مباشر على تلك الادعاءات.

وأعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الأسبوع الماضي، أن حكومته حصلت على شظايا من طائرة تركية من دون طيار من طراز بيرقدار قال إنها من بين عدد من الطائرات التي تم إسقاطها في الاشتباك في ناغورنو قره باغ. وكتب على فيسبوك قائلاً إن ذلك يشمل "وحدة بصرية فائقة الحداثة" من كندا. 

معدات "إل 3 هاريس"

وتضم معدات الاستهداف، محور الادعاءات بأن باكو تستخدم طائرات من دون طيار في الصراع المستمر منذ أكثر من شهر وأسفر عن مقتل المئات، تكنولوجيا عسكرية كندية تخضع لقيود مشددة تم الموافقة على بيعها في الأصل إلى تركيا، غير أنه على ما يبدو فإن أنقرة منحتها بعد ذلك إلى  أذربيجان.

وقال الباحث الكندي في مجال الأسلحة وتصدير معدات الاستهداف، كيلسي غالاغر، إن المعدات التي تظهر في الصور هي في الواقع جهاز تصوير واستهداف "إم إكس-15دي" من إنتاج شركة "إل 3 هاريس ويسكام" ومقرها في بيرلينغتون بمقاطعة أونتاريو الكندية. وأوضح: "بينما نعلم أن هذا مستشعر ويسكام فقط بمجرد النظر إلى البرج نفسه، فإن تضمين "سي إم إكس-15 دي" في الكود التسلسلي للوحة الأساسية يجعل من المؤكد تماماً أن هذا الجهاز هو كندي الصنع".

وأشار إلى أن اللوحة الأساسية تحمل علامة "بيكار"، الشركة المصنعة للطائرة من دون طيار التركية بيرقدار TB2. وقامت شركة "بيكار" لبعض الوقت باستخدام معدات (ويسكام) في طائراتها من طراز "TB2" لأداء المراقبة وتنفيذ الغارات الجوية.

إلغاء تصدير الأسلحة

ويقول دعاة الحد من التسلح إن صور "غلوب أند ميل" تقدم المزيد من الأدلة المؤكدة أن المعدات العسكرية المعتمدة للتصدير إلى تركيا قد تم إرسالها إلى أذربيجان. ودعوا الحكومة الكندية إلى إلغاء جميع تصاريح التصدير التي تسمح بشحن معدات الاستهداف والتصوير (إل 3 هاريس) إلى تركيا. وبحسب الصحيفة رفضت حكومة رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو طلبات للتعليق على الأمر.  

وبموجب القانون المحلي ومعاهدة تجارة الأسلحة العالمية، فإن كندا ملزمة بمنع وكشف ووقف تحويل البضائع العسكرية إلى مستخدمين بخلاف العملاء المقصودين. كما أنها مجبرة على وقف تصدير مثل هذه السلع المقيدة التي يتبين أنها تستخدم لإلحاق الضرر بالمدنيين.

تحقيق كندي

وقبل شهر، أعلنت أوتاوا أن وزارة الشؤون العالمية ستحقق في مزاعم الكنديين الأرمن ودعاة الحد من التسلح بأن الصادرات العسكرية الكندية إلى تركيا قد تم تحويلها إلى أذربيجان. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن وزير الخارجية الكندي فرنسوا-فيليب شامباني، أنّ بلاده قرّرت تعليق كلّ صادرات الأسلحة إلى تركيا بانتظار انتهاء تحقيق يرمي لتبيان ما إذا كانت أنقرة أرسلت بعضاً من عتادها العسكري الكندي الصنع إلى حليفتها باكو لدعم القوات الأذربيجانية في معاركها في إقليم ناغورنو قره باغ.

وقال شامباني في بيان إنّه "تطبيقاً للنظام الكندي للرقابة الصارمة على الصادرات، وبالنظر إلى استمرار المعارك، أصدرتُ قراراً بتعليق تراخيص التصدير ذات الصلة إلى تركيا ريثما يتم تقييم الوضع بشكل أفضل". وأضاف أنّه أمر بفتح تحقيق في أعقاب مزاعم "تفيد باستخدام تكنولوجيات كندية في النزاع العسكري الدائر في ناغورنو قره باغ".

وكانت أوتاوا علّقت قبل عام صادراتها إلى تركيا، بخاصة العتاد العسكري، إثر توغّل قوات تركية في شمال سوريا لمحاربة فصائل كردية. لكنّ كندا استأنفتها في مايو (آيار) وأصدرت تصاريح تصدير لشحن سبعة أجهزة "إم إكس-15دي" إليها. 

وبحسب الصحيفة فإنه تم إرسال صور للمعدات المشار إليها، الخميس الماضي، إلى مكتبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وسألتهما عما إذا كانا على استعداد لإلغاء تصاريح التصدير وإصدار نتيجة التحقيق، وعما إذا كان ترودو سيعتذر لرئيس أرمينيا؟ لكن رداً على ذلك، اكتفت الحكومة الكندية بالقول إن التحقيقات مستمرة.

رد أذربيجان وتركيا

رداً على طلب الصحيفة للتعليق، لم تتطرق سفارة أذربيجان في أوتاوا إلى مسألة مصدر الطائرات من دون طيار لكنها قالت "إن سبب استخدام باكو لها هو من أجل تقليل الخسائر المدنية". وقالت إنها تستخدم الطائرات من دون طيار فقط ضد "البنية التحتية العسكرية التي يقيمها الجيش الأرميني بشكل غير قانوني في الأراضي الأذربيجانية".

كما أرسلت الصحيفة صوراً إلى السفارة التركية في أوتاوا. لكن ردها لم يتطرق إلى ما إذا حولت التكنولوجيا الكندية المقيدة إلى باكو، وقالت "إن لأذربيجان الحق في الدفاع عن وحدة أراضيها".

وقالت شركة "إل 3 هاريس تيكنولوجيز"، الشركة الأميركية الأم لشركة "إل 3 هاريس ويسكام"، إنها تلتزم بجميع قواعد ولوائح التصدير. وقالت في بيان "تلتزم إل 3 هاريس تماماً بجميع قواعد ولوائح التصدير الدفاعية التي وضعتها الحكومة الكندية وستواصل العمل مع الوكالات المعنية". وأضافت "اتخذت الشركة إجراءات فورية للامتثال لتعليق كندا تصاريح التصدير إلى تركيا".

المزيد من تقارير