Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أغنياء الصين زادوا ثراء خلال أزمة كورونا

حافظ مؤسس "علي بابا" على صدارة القائمة فيما دخلها آخرون للمرة الأولى

حافظ مؤسّس عملاق التجارة الإلكترونية "علي بابا" جاك ما على صدارة قائمة أغنياء الصين (أ ف ب)

جمع أغنياء الصين ثروة قياسية بلغت 1.5 تريليون دولار في عام 2020، أي ما يفوق المبالغ التي جمعوها في السنوات الخمس الماضية مجتمعةً مع ازدهار التجارة والألعاب الإلكترونية خلال فترات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا، بحسب ما أظهرت قائمة سنوية للأثرياء الثلاثاء، 20 أكتوبر (تشرين الأول).

وانضم 257 شخصاً إضافياً إلى نادي أصحاب المليارات في ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول أغسطس (آب)، في أعقاب عامين من تراجع عددهم، بحسب تقرير مؤسسة "هورون".

وبات في الصين ما مجموعه 878 مليارديراً. وفي مطلع العام، كان 626 شخصاً ضمن تلك الفئة في الولايات المتحدة، بحسب قائمة "هورون" لشهر فبراير (شباط) على مستوى العالم.

وأشار التقرير إلى قرابة ألفي شخص يمتلك كل منهم ثروة صافية تتجاوز ملياري يوان (300 مليون دولار) في أغسطس، أي 4 تريليونات دولار في المجموع.

صدارة القائمة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستمر جاك ما، مؤسّس عملاق التجارة الإلكترونية "علي بابا"، في تصدره القائمة بعدما ارتفعت ثروته بنسبة 45 في المئة لتبلغ 58.8 مليار دولار، وسط ازدهار التجارة الإلكترونية مع لزوم الناس منازلهم لأشهر خلال إجراءات الإغلاق الصارمة لاحتواء الفيروس.

وجاء بعده بوني ما (57.4 مليار دولار)، مالك مجموعة "تنسنت"، عملاق الألعاب الإلكترونية ومنصة "ويتشات"، الذي تراكمت ثروته بنسبة 50 في المئة على الرغم من المخاوف إزاء آفاق نشاط مجموعته في الولايات المتحدة بعد التهديدات بحظرها لمخاوف متعلقة بالأمن القومي.

ودخل القائمة للمرة الأولى جونغ شنشان (66 سنة)، المعروف بماركته للمياه المعبأة "نونغفو"، ليحتل المرتبة الثالثة مع 53.7 مليار دولار، بعد طرح أولي للأسهم في سوق هونغ كونغ في سبتمبر (أيلول)، وفق التقرير.

سابقة من نوعها

قال كبير الباحثين في تقرير "هورون"، روبرت هوغويرف، في بيان، إن "العالم لم يرَ مثل هذا الثراء الذي جُمع في عام واحد فقط".

وأضاف أن قائمة هذا العام تُظهر أن الصين "تبتعد عن القطاعات التقليدية مثل التصنيع والعقارات، باتجاه اقتصاد جديد".

وازدادت ثروة وانغ شينغ، مؤسّس تطبيق "ميتوان" لتسليم الطعام، أربع مرات ليقفز 52 مرتبة ويحتل المرتبة الـ13 في القائمة، مع 25 مليار دولار، فيما تضاعفت ثروة ريتشارد ليو، مؤسس منصة التسوق الإلكتروني "جي دي دوت كوم"(JD.com)، مرتين لتبلغ 23.5 مليار دولار.

وبرز في القائمة مقاولون في قطاع الرعاية الصحية مستفيدين من الجائحة، ومن بينهم جيانغ رينشنغ، مؤسس شركة "جيفي" لصنع اللقاحات، والذي ارتفعت ثروته ثلاث مرات وصولاً إلى 19.9 مليار دولار.

عودة الانتعاش الاقتصادي

وأغلقت الصين مدناً رئيسة في أنحاء البلاد في أواخر يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، سعياً لاحتواء الفيروس الذي رُصدت أولى الإصابات به في ووهان، ما تسبب بتراجع اقتصادي غير مسبوق في الربع الأول من العام.

ومع السيطرة كما يبدو على الوباء، فإن البلاد تقترب من أن تكون أول اقتصاد كبير يسجل نمواً هذا العام، وفق صندوق النقد الدولي.

وأظهرت بيانات الاثنين نمو الاقتصاد بنسبة 4.9 في المئة في الربع الثالث، لكن بعيداً من الأرقام الجيدة، فإن العديد من العمال العاديين والخريجين حديثاً يكافحون للعثور على وظائف.

وتراجع معدل البطالة في المدن بنسبة 5.4 في المئة في سبتمبر، علماً أن المحللين حذروا من أرقام بطالة أعلى مما أُعلن رسمياً هذا العام.

وأشادت القيادة الصينية الشيوعية بطريقة تعاطيها مع الفيروس، وأعطت لقاحات تجريبية لمئات الآلاف من مواطنيها، في وقت تسعى لإعادة صياغة رواية ظهور الوباء.

وعاد الناس في الصين للتسوق والسفر وارتياد المطاعم، في مشهد يتناقض تماماً مع الوضع في العديد من دول العالم الأخرى.

لكن المخاوف البعيدة الأمد حيال الوظائف والعودة المحتملة للفيروس في الصين تؤثّر في المستهلكين، على الرغم من محاولات الحكومة إعادة الزخم إلى الطلب المحلي.

المزيد من اقتصاد