Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حمدوك والقرار القاتل في شرق السودان

كان بإمكان رئيس الوزراء إعفاء صالح عمار خلال أيام ويوفر على البلاد مزيدا من دماء الأبرياء

حديث بين البرهان وحمدوك خلال حفل في العاصمة الخرطوم  (أ ف ب)

لا يمكن لعاقل أن يفهم، كيفما قلَّب أوجُه الرأي، طبيعة نزاهة أو أخلاقية توقيت قرار رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك بإعفاء والي كسلا المكلف صالح عمار، قبل أيام قليلة من الإعلان عن قرار جماعي مرتقب لإعفاء جميع الولاة المدنيين، تنفيذاً لاتفاق جوبا.

اتخذ حمدوك قراره "الأرعن" (ولا ندري أي عقل بليد من عقول مستشاريه سوَّل له ذلك) فانفجرت التظاهرات في شرق السودان من طرف أنصار الوالي صالح عمار في كل من مدينتي بورتسودان وكسلا، احتجاجاً على ذلك القرار الكارثي. وكانت النتيجة: إغلاق الطريق القومي بين الخرطوم وبورتسودان والطريق البري بين بورتسودان ومصر إلى جانب العصيان المدني في كسلا، وإغلاق بعض بوابات ميناءي بورتسودان وسواكن؛ نتجت على أثرها اشتباكات بين مؤيدي صالح عمار ومعارضيه في مدينة سواكن، راح ضحيتها 6 قتلى وأكثر من 20 جريحاً بعد ساعات على إعلان القرار.

وفي اليوم التالي 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تحركت تظاهرة سلمية حاشدة في مدينة كسلا لأنصار صالح عمار. وعلى الرغم من إعلان حالة الطوارئ، فإن الآلاف الذين تظاهروا سلمياً جعلوا من المسيرة أمراً واقعاً، لكن بعد وصول المسيرة إلى ميدان الجمهورية وسط مدينة كسلا ومخاطبة قادتها للحشود بكل سلمية، ومع عودة المسيرة أدراجها؛ تحرك جزء منها إلى كبري القاش وسط المدينة للاعتصام فيه (كما اعتصم فيه أنصار المجلس الأعلى لنظارات البجا الرافضين لولاية صالح عمار، برئاسة الناظر ترك، لأكثر من شهرين عطلوا فيها حركة المدينة، ولم تعترض الشرطة على سلوكهم)، وما إن وصلت المسيرة إلى هناك حتى اشتبكت معها القوات الأمنية المشتركة، وأُطلق رصاص حي على المتظاهرين، وقع على أثره قتلى وجرحى من بينهم، وقُتل فرد من قوات الأمن، كما أطلقت الشرطة النار على 4 مسعفين أمام بوابة مستشفى كسلا فأردتهم قتلى، وجُرح آخرون. هذا إلى جانب اشتباك آخر أدارته الشرطة مع المتظاهرين السلميين قرب مبنى أمانة حكومة كسلا (وكان أنصار المجلس الأعلى للنظارات البجا قد اقتحموا في المبنى ذاته قبل شهرين ودخلوا إلى المكاتب اعتراضاً على ولاية صالح عمار، ولم تمسهم الشرطة).

وعلى الرغم من أن الموقف السليم للمواطنين هو الاستجابة لتنفيذ قرارات الدولة حين تحظر التجول مثلاً، كما حدث في مدينة بورتسودان عقب إعلان قرار إقالة صالح عمار وبعد أن تم غلق بعض الطرق من طرف المحتجين على الإقالة، أو حين تعلن الحكومة حالة طوارئ، كما كان الوضع في مدينة كسلا، فإن بعض الحالات تخرج عن السيطرة، وفي كل الأحوال فإن واجب الشرطة ألا تطلق النار على متظاهرين سلميين، ناهيك عن قتلهم.

ولإعطاء خلفية بسيطة عن ملابسات هذه المذبحة العنصرية البشعة التي ارتكبتها قوات الشرطة وحكومة كسلا بحق أنصار الوالي صالح عمار مع سبق الترصد، بقيادة الوالي المكلف فتح الرحمن ومدير الشرطة، علينا التذكير بتظاهرة سلمية قام بها أنصار الوالي صالح عمار يوم 26 أغسطس (آب) الماضي، وكانت مسيرة كبيرة احتشد لها الآلاف في المدينة، وعلى الرغم من ذلك كانت المسيرة سلمية وانفضت بكل سلمية، وتم تأمينها سلمياً من قبل منظمي المسيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأسئلة التي تُطرح لتفسير توقيت قرار حمدوك الكارثي بإقالة والي كسلا المكلف صالح عمار، ستعكس حيرةً لكل مراقب أو مطلع على ملابسات تعيين الأخير وردود الفعل التي صاحبت تعيينه والاحتقان الذي أجّج خطاباً للكراهية والعنصرية من طرف أنصار المجلس الأعلى بقيادة الناظر ترك فور صدور ذلك القرار في يوليو (تموز) الماضي، وتسميم أجواء النسيج الاجتماعي ضد مكوّن بني عامر والحباب الذي ينتمي إليه صالح عمار، والضغوط التي كان يمارسها المجلس الأعلى مع المسؤولين في الخرطوم. ومع كل ذلك كان حمدوك مصراً على إبقاء صالح عمار والياً على كسلا (وإن مع وقف التنفيذ)، فلماذا والحال هذه يتخذ حمدوك قراراً كارثياً كهذا القرار وهو أول العارفين بما يمكن أن يترتب عليه من فتنة وسفك دماء؟ بطبيعة الحال حين نصف القرار بأنه قاتل، فإننا نصف توقيته (الذي استبق فيها حمدوك قراراً جماعياً مرتقباً بإقالة جميع الولاة) ولا نقصد القرار ذاته لو جاء ضمن إعفاء جماعي للولاة كما هو مرتقب خلال الأيام المقبلة.

هل حاول حمدوك إرضاء المجلس الأعلى لنظارات البجا وخضع لضغوطه إلى درجة لم تمكنه من انتظار أيام قليلة (وهو الذي أصر على إبقاء عمار 3 أشهر) ليشمل قرار إعفاء صالح عمار ضمن القرار الجماعي لإعفاء الولاة؟ وإذا ظن حمدوك أنه بذلك القرار القاتل يهدي نصراً لقادة المجلس الأعلى (الذين خرجوا لأنصارهم قبل يوم من القرار وقالوا لهم إن هناك قراراً سيسركم) فهل يُعتبر حمدوك اتخاذ القرار في ذلك التوقيت القاتل عملاً أخلاقياً، ناهيك عن أن يكون سياسياً؟

في الأسباب المحتملة على خلفيات القرار القاتل؛ من الواضح أن حمدوك رضخ لأنصار المجلس الأعلى لنظارات البجا، لكن الغريب كيف يستقيم ذلك الرضوخ وكان في وسع حمدوك أن يتخذ القرار الجماعي المرتقب لإعفاء الولاة، فيمكنه بذلك إرضاء الجميع دون أي سفك لدماء الأبرياء التي ترتبت على قراره فراح ضحيته أكثر من 14 مواطناً في سواكن وكسلا؟

وإذا ما حاولنا افتراض تفسير القرار في إطار أدوات الصراع بين العسكر والمدنيين على السلطة، لا سيما خلال هذين الأسبوعين، فهل دماء أهل شرق السودان رخيصة إلى هذه الدرجة ليصفي حمدوك عبرهم حساباته السياسية مع العسكر؟ وكيف أصلاً يمكننا أن نعتبر حمدوك رئيساً مدنياً أوصله الثوار للسلطة عبر دمائهم، وهو يزايد على أساليب العسكر الذين لم تخترهم قوى الثورة، وإنما قبلت بهم بحكم الأمر الواقع؟ أم أن حمدوك من الضعف بحيث يملي عليه مستشاره الأثير "الشيخ خضر" (الذي شكا منه تغولاته في القرارات أكثر من وزير سابق) إرادته باستمرار؟ أم أن هناك خوفاً من المليونية التي سينظمها الثوار بمناسبة الذكرى 56 لثورة أكتوبر بعد ثلاثة أيام في 21 أكتوبر الحالي، من أجل الضغط على حكومته وتصحيح مسارها لاتخاذ قرارات حاسمة، أو حتى المطالبة برحيله؛ فأراد أن يشغل الناس بما يمكن أن يترتب على قرار إقالة صالح عمار من فوضى محتملة وقتل محتمل في شرق السودان؛ على ضوء ما قد يكون تدبيراً للتضحية بمكون صالح عمار الذين ظل الناظر ترك ومجلسه يشكك في هويتهم الوطنية ليل نهار على الهواء مباشرة وفي الغرف المغلقة مع المسؤولين والسياسيين في الخرطوم، مطالباً بمراجعة هوياتهم الوطنية. وإذا سلمنا جدلاً أن الأمر كذلك (وهو محتمل لا سيما في ضوء قتل المتظاهرين من مكون بني عامر والحباب المعارضين لإقالة صالح عمار في كسلا برصاص الشرطة) فهل يريد حمدوك أن يُزايد على دماء مواطني شرق السودان خوفاً أو طمعاً من ردود فعل المجلس الأعلى لنظارات البجا كقطع الطريق القومي واحتلال الميناء وتعطيل مصالح الناس؟

هذه كلها أسئلة ترد في بال المراقب للأوضاع المتردية في أداء حكومة حمدوك التي يصفها الثوار بالضعف الشديد، لكن من المهم ونحن نحاول قراءة خلفيات قرار حمدوك القاتل؛ أن نستعرض مواقف أطراف عدة وطبيعة تلك المواقف.

المجلس الأعلى لنظارات البجا

هذا الكيان الهلامي الذي سمى نفسه "المجلس الأعلى لنظارات البجا" أولاً، لا يمثل كل نظارات البجا السبع في شرق السودان، وإنما فيه ناظر واحد هو ناظر الهدندوة، محمد الأمين ترك، أما بقية نظار البجا الست فأعلنوا رفضهم له، وصرحوا بأن المجلس لا يمثلهم عبر بيانات منشورة وموقعة.

هذا المجلس الذي يشكل في طريقة عمله امتداداً لنظام تسييس القبائل، الذي ابتدعه نظام البشير لكي يفسد القبيلة والسياسة في شرق السودان (كما أفسدهما في دارفور فتسبب بحرب أهلية قُتل فيها مئات الآلاف) هو مجلس ظل منذ الإعلان عن تكليف صالح عمار والياً لكسلا، وعلى مدى ثلاثة أشهر يثير عوام المواطنين من مكوّن البداويت ويدعوهم إلى الدفاع عن أرضهم بوصفها حيازة قبلية، ويشكك في الهوية السودانية للمكون الذي ينتمي إليه صالح عمار (بنو عامر والحباب) ويصفهم بأنهم لاجئون. وكان ذلك عبر الاعتصامات في الهواء الطلق وسط مدينة كسلا، حيث قام أنصار الناظر ترك بشل المدينة واحتلال الجسر الرئيس للمدينة (كبري القاش) على مدى 3 أشهر تحت سمع وبصر شرطة المدينة ومسمع الحكومة، التي لم تتحرك للقيام بواجبها في فض اعتصامات أنصار المجلس بالطرق المشروعة، كما لم تتم محاسبة أحد على خطاب الكراهية والعنصرية ضد مكون سوداني آخر في شرق السودان. وظل أنصار المجلس يذهبون إلى الخرطوم ويضغطون على المسؤولين ويمارسون أعمالاً فوضوية مثل قطع الطريق الرئيس، الذي يربط ميناء بورتسودان بالعاصمة، وتصل عبره كل واردات السودان، ما تسبب في الضرر بمصالح المواطنين، إلى جانب احتلال وإغلاق بوابات الميناء الرئيس للسودان وطرد العاملين فيه. وبرزت ظاهرة أخرى خطيرة هي اعتراض باصات الرحلات السفرية التي تمر بأرضهم عبر الطريق القومي وإرجاعها، وكذلك الصعود على متنها والمطالبة بإنزال المواطنين من مكوّن بني عامر والحباب ومحاولة التعرض لهم بالإيذاء ونهب المركبات التي تتعطل بسبب قطعهم للطريق. بل حتى في مدينة بورتسودان كان البعض ممن يسكن بجوار أحيائهم يطالبهم بالخروج من منزله وتهديدهم إذا كانوا من مكون بني عامر والحباب، وذلك نتيجةً لتضليل مجلس البجا للبسطاء منهم بأن هناك أجانب يريدون احتلال أرضهم (وهم يفهمون الأرض بمفهوم الحيازة القبيلة في داخل المدن القومية) ذلك كله يحدث ولا يتحدث عنه أحد في الخرطوم. وبطبيعة الحال لأن المجلس الأعلى للنظارات جسم قبائلي غير سياسي، فإن أدوات احتجاجه كانت فوضوية وليست سياسية بالضرورة. وعلى الرغم من ذلك كله، بدلاً من أن تقوم الحكومة بواجباتها في حسم خطاب الكراهية بالقبض على مثيري الفتن العنصرية وعدم الاستجابة لمطالبهم الفوضوية التي لا تقبلها حقوق المواطنة ولا الدستور، نرى الحكومة تغض الطرف عنهم وتستقبلهم في الغرف المغلقة. وكان واضحاً بعد ضخ خطاب الكراهية والعنصرية في مدينة كسلا ضد مكون بعينه لثلاثة أشهر أن الأمور ستزداد سوءاً.

وفي ظل واقع كهذا من الشحن والكراهية والشيطنة وقعت مجزرة مدينة كسلا في يوم 15 أكتوبر، فقتلت الشرطة بدم بارد 8 مواطنين سودانيين رمياً بالرصاص وجرحت العشرات، حين تظاهروا من أجل خيارات سياسية مشروعة في مسيرة سلمية.

الوالي المكلف

في تقريره إلى وسائل الإعلام وهو يتلو بيان اللجنة الأمنية عن أحداث القتل في التظاهرة، قال والي كسلا المكلَّف فتح الرحمن الأمين عبد القادر، بعد ذكره مقتل جندي من قوات الدعم السريع "غير أنه نجم عن هذه الأحداث إصابة 16 مواطناً وتوفي إلى رحمة مولاه 5 أشخاص في الحال، بينما توفي لاحقاً مواطن آخر وتم إسعاف المصابين". فكلمة نجم عن "هذه الأحداث" كلمة مضللة، ولا تصف جريمة إطلاق الرصاص من طرف الشرطة مع إقرار الوالي بوفاة 6 أشخاص.

والحقيقة، ذكر لي شاهد عيان، وهو صحافي، كان في موقع الحدث، أن عربة عسكرية جاءت إلى مستشفى كسلا، وطلبت الدخول للمستشفى، وكان الوضع محتقناً. وكان المواطنون غاضبين أمام المستشفى، فقال الشاهد، "أخبرت الملازم في العربة العسكرية أن المواطنين غاضبون، وأن عليهم أن يتراجعوا، وبالفعل ما إن تحركت العربة العسكرية حتى استدارت نحونا وأطلقت علينا الرصاص أمام باب المستشفى، وفي الحال سقط قتيلان وجُرح البعض. يتبين لنا بوضوح أن إرادة قتل المواطنين على الهوية كانت أمراً مبيتاً، والأعجب من ذلك أنه كان في معية الشرطة وكلاء نيابة".

وجاء أيضاً في بيان الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام فيصل محمد صالح، أن "مجموعات من التظاهرين اتجهت إلى أمانة الحكومة لاحتلالها وإلى احتلال الكبرى، وكانت هناك قوات مشتركة تتولى حماية المنشآت دخلت معها في اشتباكات"، والسؤال المطروح هو، هل الدخول في اشتباكات مع متظاهرين عزل (بدليل أنهم كانوا متجمعين سلمياً في ساحة الجمهورية) يسقط ضحيته 6 أشخاص قتلى؟ وحتى لو افتراضنا أنهم احتلوا أمانة الولاية أو كبري القاش (كما احتل من قبل أنصار الناظر ترك كبري القاش لأكثر من شهرين واقتحموا أمانة الحكومة وهم يلوحون بالسكاكين دون أن يعترض عليهم أحد) أما كان من الأجدى تغليب السلم، ما دام المتظاهرون سلميين، ثم بعد ذلك يتم التفاوض معهم وإدارة حوار معهم من أجل فض الاعتصام (كما فعل الوالي المدني عبد الله شنقراي والي البحر الأحمر الذي حاور بعض الذين أغلقوا بوابة الميناء الشمالي في مدينة بورتسودان وحين اعترضوا عليه؛ لماذا ترك أنصار المجلس الأعلى يحتلون الميناء لأيام دون أن يعترضهم؟ ما كان من الوالي إلا أن ذهب لحال سبيله، ثم بعد ذلك تم حوار مع المعتصمين في بعض المواقع واقتنعوا بضرورة فض الاعتصام ففعلوا ذلك).

في كل الأحوال واضح تماماً أن في خلفية هذا الاستهداف المقصود الذي راح ضحيته 6 قتلى برصاص الشرطة، من بينهم طفل، ومن مكوّن واحد (بني عامر والحباب) في كسلا أن هناك مَن يضمر لهم شراً في حكومة كسلا وحتى في الخرطوم بعد الشيطنة المضللة وخطاب الكراهية والتحريض عليهم ووصفهم جميعاً كأجانب داخل وطنهم من طرف "المجلس الأعلى لنظارات البجا"، وأنه بكل تأكيد فيمن استخدم الرصاص الحي في هذه المجزرة من الشرطة، سواء عبر تقديرات وكلاء النيابة أو أوامر ضباط الشرطة؛ مَن كان يعتقد في قرارة نفسه أنه يواجه مجموعات غير سودانية، وهذه أسوأ وأخطر قناعة يمكن أن يصل إليها جندي معني بحماية المواطنين.

لكل هذا وفيما بدأت محققة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، زيارةً إلى الخرطوم تستغرق 3 أيام، فإن من الأهمية بمكان أن يتقدم أصحاب المصلحة والثوار والمحامون في شرق السودان بملف مذبحة كسلا وحيثياته إلى المحققة الجنائية للمحكمة الدولية. وسيبدو توقيت زيارة فاتو بنسودا توقيتاً مزعجاً لحمدوك على خلفية مذبحة كسلا، التي تورطت فيها شرطة حكومة كسلا بقتل متظاهرين سلميين بالرصاص الحي. لهذا على حمدوك استباق الأمور والشروع في إقالة الوالي المكلف فتح الرحمن الأمين عبد القادر، وإقالة مدير شرطة كسلا.

لم يكن لأي ثائر نزيه أن يتصور ما فعله حمدوك عبر التوقيت الكارثي لقراره هذا في إقالة الوالي صالح عمار، والأسوأ من ذلك أن يكون قراره الذي تسبب بسفك دماء مواطنين أبرياء وأطفال، استجابةً لضغوط مجلس عنصري، ولكن هذا ما حدث!

المزيد من آراء