Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وكالة الفضاء الأميركية تسجل انفجارا أكثر سطوعا من الشمس

احترق "المستعر الأعظم" عند درجة حرارة تتخطى المئة ألف كلفن في مجرة تبعد عن الأرض 70 مليون سنة ضوئية

بريق سوبرنوفا رصده تيلسكوب هابل (أ ف ب نقلاً عن وكالة الفضاء الأوروبية)

سجل "تلسكوب هابل الفضائي" Hubble Space Telescope، التابع لوكالة الفضاء الأميركية، "ناسا"، انفجار "مستعر أعظم" أو ما يُسمى "سوبرنوفا" supernova ، في مجرة تبعد عن الأرض 70 مليون سنة ضوئية.

وفاق السطوع الناتج عن حدث الانفجار النادر الإشعاع المنبعث من المجرة المضيفة برمتها، وقد خلفه نجم "قزم أبيض" white dwarf جمع مواده من نجمه المرافق.

تذكيراً، "القزم الأبيض" نجم يحتضر ويقترب إلى نهاية دورة حياته. عندما يستنفد وقوده النووي، يطرد النجم مادته الموجودة في الطبقات الخارجية منها، عندها يصبح شديد السخونة إذ تتجاوز درجة حرارته المئة ألف كلفن.

وعندما تبلغ كتلة "القزم الأبيض" حداً حرجاً، ترتفع حرارة نواته إلى حد يكفي كي يبدأ بعملية تفاعل اندماج نووي، ما يحوله إلى قنبلة ذرية بحجم كوكب.

وفق "ناسا"، تمزق قوة التفاعل تلك النجم أشلاءً، وفي الواقعة الأخيرة كانت الطاقة المنبعثة تعادل إشعاع خمس مليارات شمس.

ذلك "المستعر الأعظم" عينه، الذي صُنف تحت الاسم "إس إن 2018 جي في" (SN 2018gv)، رصده عالم فلك من الهواة يُدعى كويتشي إيتاغاكي في المجرة الحلزونية spiral galaxy ""إن جي سي 2525" (NGC 2525) في منتصف شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2018.

بحلول فبراير (شباط)، كان "تيليسكوب هابل" يصور المستعر بغية مساعدة العلماء في تتبع معدل التمدد الكوني.

في التسجيل المصور بتقنية "تايم- لابسtime-lapse ، في وسع العلماء أن يروا "المستعر الأعظم" يظهر كنجم يشع بلمعان شديد بالقرب من حدود المجرة. وسرعان ما يصبح أكثر الأجسام سطوعاً في المجرة، قبل أن يختفي عن الأنظار.

"لا يمكن لأي عرض للألعاب النارية على سطح الأرض أن ينافس هذا المستعر الأعظم، الذي اكتشفه تلسكوب هابل الفضائي في مرحلة تلاشي عظمته"، قال آدم ريس من "معهد علوم تلسكوب الفضاء" (STScI) في ولاية ماريلاند و"جامعة جونز هوبكنز" الأميركية في بيان.

معلوم أن جميع انفجارات المستعرات العظمى الآتية من "الأقزام البيضاء" تنتج كمية الطاقة القصوى عينها، وتُعرف تالياً باسم "الشموع المعيارية" standard candles.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الواقع، ذلك مرده إلى أن هذا النوع من "المستعرات العظمى" يعمل بمثابة "شريط مقاييس كونية"، على ما تقول "ناسا". والمعلومات حول سطوع هذه الأجرام تشكل ثابتاً لا يتغير، لذا، يستطيع علماء الفلك أن يحتسبوا المسافات إلى مجراتها المضيفة.

ويفسح ذلك في المجال أمام علماء الفلك لقياس معدل تمدد الكون.

في مايو (أيار) الماضي، احتُفل بالذكرى الثلاثين لإطلاق "تلسكوب هابل الفضائي". تذكيراً، كانت الصورة الأولى التي التقطها هي"النجم الثنائي" binary star المسمى "إتش دي 96755" باستخدام الكاميرا الواسعة المجال باللونين الأبيض والأسود.

في أغسطس (آب)، نفذ التلسكوب عينه، أول معاينة له لخسوف كلي للقمر، وهي المرة الأولى التي تشهد تسجيل مثل هذه الظاهرة الفلكية بالاستعانة بتلسكوب فضائي، والمرة الأولى أيضاً لدراسة "خسوف القمر" بالأطوال الموجية للأشعة فوق البنفسجية.

يأمل العلماء أن يتمكنوا من استخدام تلك البيانات لدراسة كواكب خارج المجموعة الشمسية، ما يمدنا بفهم أفضل في رحلة البحث عن أشكال حياة فضائية والسفر بين النجوم.

© The Independent

المزيد من فضاء