Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

13 في المئة نمواً بمبيعات السيارات في مصر

القطاع تعافى بعد فترة من الركود والتوقف التام وزيادة حدتها بتفشي كورونا

قطاع السيارات في مصر يشهد ارتفاعا بالمبيعات للشهر الثاني على التوالي  (رويترز)

تعافى قطاع السيارات في مصر موقتاً، عندما ارتفعت مبيعات السيارات حوالى 13 في المئة خلال الشهرين الماضيين، بعد فترة من الركود والتوقف التام زادت حدتها في بداية الربع الثاني من العام الحالي 2020، تزامناً مع تفشي كورونا في القاهرة في مطلع مارس (آذار) الماضي.

وواصلت مبيعات السيارات في القاهرة، وتيرة الارتفاع للشهر الثاني على التوالي، عندما بِيعَت 20.8 ألف سيارة مقارنة بـ 18.3 ألفاً في يوليو (تموز) السابق، بينما ارتفعت النسبة إلى حوالى 40 في المئة عند المقارنة بمبيعات أغسطس (آب) 2019 عندما بِيعَت في الأسواق المصرية 14.6 ألف سيارة وفقاً لتقرير مجلس معلومات سوق السيارات (أميك).

وأكد التقرير أن سيارات الركوب قادت الانتعاش، حين ارتفعت مبيعاتها بأكثر من 25 في المئة الشهر الماضي على أساس سنوي، لتبلغ 16 ألف سيارة، مقارنة بـ 12.5 ألفاً في يوليو الماضي و10.7 ألف في أغسطس 2019.

تراجع 26 في المئة في أبريل الماضي

وفي أبريل الماضي، تراجعت مبيعات السيارات في القاهرة، حوالى 26 في المئة متأثرة بالإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الحكومة المصرية للحد من انتشار كورونا أواخر مارس الماضي، وأشار التقرير إلى أن مبيعات الأتوبيسات والشاحنات، سجلت تراجعاً بحوالى الثلث لتصل إلى 1.6 آلاف أتوبيس في أغسطس، مقارنة بيوليو، ما يعود لأسباب موسمية، لكنها ارتفعت بنسبة 11.1 في المئة مقارنة بأغسطس 2019.

وتراجعت أيضاً مبيعات الشاحنات لتصل إلى 3.2 ألف، مقابل 3.3 ألف في يوليو، ولكنها ارتفعت بنسبة 29.5 في المئة مقارنة ببيانات الفترة المقابلة في العام الماضي.

وقال علاء السبع، عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية المصرية، إن من بين التداعيات السلبية لأزمة كورونا إحجام المستهلكين سواء في مصر أو دول العالم عن الشراء لأسباب عدة، موضحاً لـ "اندبندنت عربية" أن حالة عدم اليقين والخوف من المستقبل في أوج تفشي الوباء كانت من العوامل التي تسببت في إحجام المستهلكين عن شراء السيارات، خصوصاً التي تعد من السلع الترفيهية أو التكميلية كما يطلق عليها بالإضافة إلى الحالة النفسية السيئة لدى الجميع وبالطبع لدى مستهلكي هذا القطاع.

وأشار السبع إلى أن ارتفاع نسبة المبيعات خلال يوليو وأغسطس يرجع إلى تحسن الأوضاع الصحية والنفسية والمادية، ما شجع المستهلك على العودة إلى الشراء، وأوضح أن تلك النسب لا تعبر عن الأوضاع الحقيقية للسوق المحلي، خصوصاً أن نسبة الزيادة لا تزيد على 2000 سيارة فقط، وإن المؤشرات غير حقيقية نظراً إلى أن حجم الطلب على السيارات في مصر أكبر من المعروض بنسبة لا تقل عن 50 في المئة لتوقف الحركة الاستيرادية خلال فترة تطبيق الإجراءات الاحترازية واتجاه معظم الدول إلى الإغلاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تراخيص جديدة

وكشف محمد سالم، المتحدث الرسمي باسم شعبة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية، أن ارتفاع المبيعات خلال الشهرين الماضيين يرجع إلى عدد من الأسباب، موضحاً لـ "اندبندنت عربية" أن السبب الرئيس هو توقف الحكومة المصرية عن إصدار تراخيص جديدة للسيارات والمركبات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما سَبّب عزوف المستهلكين عن الشراء حتى فتح باب التراخيص من جديد.

أضاف أن السبب الثاني يعود إلى ترتيب خيارات الشراء عند المستهلك، إذ أرجأ بعضهم قرار الشراء إلى حين انخفاض الأسعار وتوسع أصحاب معارض السيارات في تقديم العروض بتخفيضات الأسعار، مؤكداً بالفعل أن بعض المعارض خفّض أسعاره خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما حفز المستهلك على الشراء، خصوصاً مع بدء طرح الطرز الجديدة لها في العام 2021 مع خفض كبير في الأسعار للتخلص من الحالية 2020 .

وأشار إلى أن ارتفاع نسبة مبيعات السيارات في مصر حوالى 13 في المئة طبيعي جداً في تلك الفترة، متوقعاً انخفاضهاعلى أساس سنوي بنسبة لا تقل عن 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي 2019، ومؤكداً أن تلك النسبة مقارنة بما يحدث في قطاع السيارات العالمي مُرضية جداً إلى حد بعيد.

وتوقع نور الدين درويش، المتخصص في قطاع السيارات، ارتفاع نسبة المبيعات خلال الربع الأخير من العام الحالي، خصوصاً في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وقال لـ "اندبندنت عربية " إن تلك الفترة ستشهد توسعاً في استيراد السيارات من الخارج، ومن ثم يمكن الحكم على أداء القطاع في مصر من التعافي أو عدمه، في ظل زيادة المعروض مقارنة بالطلب، مشيراً إلى أن المستوردين قللوا من حجم الصفقات خلال الأشهر الماضية.

تأثير السيارة الكهربائية الجديدة في السوق

وحول ربط حركة النمو في قطاع السيارات بتصنيع أول سيارة كهربائية في مصر خلال العام المقبل، قال درويش إن عمليات إستبدال التي تعمل بالوقود التقليدي بالكهربائية، لن تتم بين ليلة وضحاها مضيفاً أن خوض بعض الشركات تجارب استيراد الكهربائية من دون توفير مراكز للصيانة وقطع غيار وانتشار شبكات الشحن أمر محكوم بالفشل.

وأوضح أنه بنهاية عام 2021 من الممكن أن تكون هناك أرض وبيئة خصبتين لبدء انتشار هذه السيارات في مصر، خصوصاً مع وجود توجهات للدولة لدعم انتشارها، لكنها تحتاج إلى وقت يصل إلى خمس سنوات، والسبب يرجع لعدم توافر البنية التحتية وأبرزها انتشار محطات الشحن على الطرق السريعة وتوفير مراكز للصيانة وقطع غيار، علاوة على المعوقات الأخرى التي تواجه مالكيها.

وتعتزم الحكومة المصرية تصنيع أول سيارة من هذا النوع في مصر وطرحها في الأسواق قبل نهاية العام المقبل 2021، عندما وقّعت شركتا "النصر للسيارات" المملوكة للدولة ومجموعة "دونج فينج" الصينية اتفاقية في يوليو الماضي تمهيداً لإنتاج السيارة الأولى من نوعها في مصر.

المزيد من اقتصاد