Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أول طائرة ركاب تحلق بالطاقة الهيدروجينية الكهربائية

صنعتها "زيرو آفيا" وتراها خطوة أخرى نحو نقل جوي خالٍ من التلوث

رحلة تاريخية أنجزتها طائرة ركاب لشركة "زيرو آفيا" مستخدمة خلايا الوقود الهيدروجينية (إي في ويب)

في الرّابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) المنصرم، أتمَّتْ أوّل طائرة ركاب تعمل بالطّاقة الهيدروجينية الكهربائية، رحلتها النّاجحة الأولى في سماء إنجلترا. ومن شأن هذه الخطوة أن تُقرّب قطاع الطّيران من نظام النّقل الجويّ الخالي من الانبعاثات.

وفي إطار هذه الرّحلة، تمكّنت الطّائرة التي تحتوي على ستة مقاعد للركاب، من السير على المدرج والإقلاع وإنجاز دورة كاملة ثم الهبوط في "مطار كرانفيلد الجوي" في إنجلترا.

واستطراداً، أكّدت شركة "زيرو آفيا" ZeroAvia المسؤولة عن تطوير الطائرة، أنّها الرّحلة الأولى من نوعها في العالم التي تستخدم فيها طائرة تجارية تسير بمحرّك يعمل بالطّاقة الهيدروجينية الكهربائية.

وبفضل هذا الإنجاز، تكون الطّائرة التي استُحدِثَتْ عبر تعديل طراز "بايبر أم Piper M " أكبر طائرة هيدروجينية في العالم اليوم.

وبعد تجربةٍ أولى ناجحة، تعتزم "زيرو آفيا" الانتقال إلى المرحلة التّالية والأخيرة من برنامج تطوير تلك الطائرة ذات المقاعد السّتة. وتتمثّل تلك المرحلة رحلة جويّة تغطي 250 ميلا ذات انبعاثات صفريّة تنطلق من "مطار أوركني" Orkney الإسكتلنديّ قبل نهاية 2020.

ومن المفترض في تلك الرحلة أن تغطي مسافة 250 ميلاً، وهو ما يُعادل تقريباً المسافة بين "لوس أنجليس" و"سان فرانسيسكو" أو المسافة بين لندن و"إدنبره".

واستطراداً، علّق فال ميفتاخوف، الرّئيس التّنفيذي لـ"زيرو آفيا"، على تلك المناسبة مشيراً إلى إنه "من الصّعب أن نُعبّر بالكلمات عمّا يعنيه هذا الإنجاز لفريقنا ولكلّ من يهتمّ بأمر الرّحلات الخالية من الانبعاثات. صحيح أنّ هذه الطّائرة ليست الأولى من نوعها، وسبقتها طائرات تجريبية عدة تستخدم خلايا وقود الهيدروجين كمصدر للطاقة، لكنّ حجم هذه الطائرة المتاحة تجارياً يشكّل دليلاً واضحاً وصريحاً على أنّ ركاب الرحلات التجارية المدفوعة قد يطيرون عمّا قريب في رحلةً جويّةً خالية تماماً من الانبعاثات الكربونيّة السّامة".

وبحسب ميفتاخوف، تأتي رحلة "بايبر أم" ضمن مشروع بحث وتطوير أوسع نطاقاً يُطلق عليه اسم "هاي فلاير" HyFlyer ويحظى باستثمار حكوميّ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وفي السّياق نفسه، ذكر وزير الطّيران البريطاني روبرت كورتس أنّ "الطيران معقل مهم للابتكار، والتّكنولوجيا العظيمة لـ"زيرو آفيا" تقرّبنا جميعاً من مستقبل مستدام للنقل الجويّ".

في سياق مماثل، أشاد وزير الأعمال والصّناعة البريطاني نديم زهاوي بالرّحلة واعتبرها علامة فارقة في عالم الطّيران التّجاري و"خير دليل على أنّ تقنيات النّقل الجوي النظيفة باتت في متناول اليد، مع وجود إمكانات كبيرة لإعادة البناء بشكلٍ أفضل ودفع عجلة النّمو الاقتصادي النّظيف في المملكة المتحدة".

يذكر أن شركة "زيرو آفيا" قد طوّرت إلى جانب تلك الطائرة الهيدروجينية، "منظومة إعادة إمداد المطارات بالهيدروجين" في "مطار كرانفيلد"، بالتّعاون الوثيق مع "مركز الطاقة البحرية الأوروبي".

وعلى نحوٍ مماثل، وصفت "زيرو آفيا" المنظومة الجديدة بأنّها "صورة مصغّرة عمّا ستكون عليه مستقبلاً منظومات المطارات المجهّزة بالهيدورجين، بالنسبة إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه وإمداده وتزويد الطائرات بخلايا وقود تعمل بتلك المادة".

واستطراداً، يُمكن الإشارة أيضاً إلى أنّ (مطار كرانفيلد) يعتبر أوّل مرفق جويّ في العالم استطاع الوصول إلى مرحلة التّشغيل الكامل لإنتاج الهيدورجين وإعادة تزويد الطائرات التجارية بهذه الطاقة في العالم.

© The Independent

المزيد من تكنولوجيا