Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات صادمة للطلب على النفط في 2020

ارتفاع طفيف بالأسعار بدعم عاصفة في خليج المكسيك و"برنت" دون مستوى 40 دولاراً

انهارت أسعار النفط بعد أن عصفت أزمة فيروس كورونا بحركة السفر والنشاط الاقتصاي (أ ف ب)

توقع تقرير حديث، استمرار تهاوي الطلب العالمي على النفط خلال العام 2020 بسبب فيروس كورونا، على أن يتعافى بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال العام القادم، مما قد يزيد صعوبة دعم المنظمة وحلفائها للسوق.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، في تقرير شهري، إن الطلب العالمي على النفط سيهوي 9.46 مليون برميل يوميا هذا العام، ارتفاعا من توقعها قبل شهر لانخفاض قدره 9.06 مليون برميل يوميا. 

وانهارت أسعار النفط بعد أن عصفت أزمة فيروس كورونا بحركة السفر والنشاط الاقتصادي. وفي حين خفف بعض الدول إجراءات الإغلاق الشامل، مما سمح بتعافي الطلب، فإن تنامي حالات الإصابة الجديدة وارتفاع إنتاج النفط يضغطان على الأسعار. 

وقالت أوبك في توقعات 2021 إن "المخاطر مازالت كبيرة... وبخاصة فيما يتعلق بتطور إصابات كوفيد-19 والعلاجات المحتملة... وتشير التقديرات إلى أن تنامي العمل وعقد الاجتماعات عن بعد سيحول دون عودة وقود وسائل المواصلات عودة كاملة إلى مستويات 2019". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعني هذا أن تعافي الطلب سيكون أبطأ من المتوقع في العام المقبل. وتتوقع أوبك زيادة الاستهلاك 6.62 مليون برميل يوميا في 2021، وهو ما يقل 370 ألف برميل يوميا عما توقعته الشهر الماضي. 

وفي ما تزيد مخزونات النفط في ظل انهيار الطلب، فإن "أوبك" أكدت أن مخزونات الدول المتقدمة تراجعت 4.5 مليون برميل في يوليو تموز، لكنها تزيد 260.6 مليون برميل عن متوسط خمس سنوات، وهو المقياس المفضل لدى أوبك قبل الجائحة. 

الإنتاج ارتفع في أغسطس لـ 24.05 مليون برميل يومياً 

وفي مواجهة تراجع الطلب العالمي على النفط منذ ظهور جائحة كورونا في بداية العام الحالي، اتفقت أوبك وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+، على تخفيضات إنتاج غير مسبوقة بلغت 9.7 مليون برميل يوميا بدأت في أول مايو (أيار) الماضي، وقالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنها ستقلص الإنتاج أيضا. 

وقالت أوبك في التقرير إن إنتاجها ارتفع بنحو 760 ألف برميل يوميا إلى 24.05 مليون برميل يوميا خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، إذ جرى تخفيف مقدار الخفض من 9.7 مليون برميل يوميا إلى 7.7 مليون برميل يوميا من أول أغسطس (آب). ويحقق ذلك التزاما بنسبة 103 في المئة بالتعهدات ارتفاعا من قراءة يوليو تموز البالغة 97 في المئة. 

وتوقع التقرير أن يقل الطلب على خام أوبك عن المتوقع في العامين الحالي والمقبل، إذ تزيد الإمدادات من خارج المنظمة وبسبب انخفاض توقعات الطلب العالمي. وقالت أوبك إن متوسط الطلب على نفطها هذا العام سيكون 22.6 مليون برميل يوميا، بانخفاض 700 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق. ويشير ذلك إلى أن السوق ستشهد فائضا إذا ظل إنتاج أوبك عند مستويات أغسطس آب. وخُفض توقع العام المقبل 1.1 مليون برميل يوميا. 

مكاسب طفيفة بدعم عاصفة في المكسيك 

في تعاملات اليوم، ارتفعت أسعار النفط بسبب عاصفة مدارية في خليج المكسيك أجبرت الشركات على إخلاء المنصات ووقف الإنتاج، لكن المكاسب جاءت محدودة بفعل بواعث القلق من تخمة في الإمدادات العالمية وانخفاض في الطلب على الوقود. 

وسجلت أسعار النفط مستوى 39.89 دولار للبرميل وذلك للعقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" مرتفعة بمقدار6 سنتات أو ما يوازي 0.2 في المئة. كما سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط مستوى 37.47 دولار للبرميل مرتفعة بنسبة 14 سنتا أو ما يوازي 0.4 في المئة. وكان كلا العقدين ختم الأسبوع الماضي منخفضا، في تراجع للأسبوع الثاني على التوالي. 

ووفق وكالة "رويترز"، اشتدت العاصفة المدارية "سالي" في خليج المكسيك إلى الغرب من فلوريدا أمس الأحد، ومن المنتظر أن تتحول إلى إعصار من الفئة 2. وتتسبب العاصفة في تعطل إنتاج النفط للمرة الثانية خلال أقل من شهر بعد أن اجتاح الإعصار لورا المنطقة في وقت سابق. 

ويرتفع النفط عادة عندما يتوقف الإنتاج، لكن في ظل تفاقم جائحة فيروس كورونا فإن المخاوف حيال الطلب تسيطر على المشهد، بينما تتنامى الإمدادات العالمية. والولايات المتحدة أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم. 

ومن المقرر أن تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، فيما يعرف بمجموعة "أوبك+"، يوم 17 سبتمبر (أيلول) الحالي، لبحث مدى الالتزام بتخفيضات إنتاجية عميقة، لكن المحللين لا يتوقعون إقرار تقليصات جديدة. 

 

المزيد من اقتصاد