Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يعود للارتفاع وبرنت فوق 40 دولارا بعد خسارة دامية

تراجع الطلب الصيني وصعود المخزون العائم وانخفاض استهلاك البنزين بأميركا وراء تأرجح الأسواق

ما زالت توقعات الطلب على النفط سلبية (أ ف ب)

ارتدت العقود الآجلة للنفط صعودا بعد هبوط حاد في جلسات سابقة إذ تسبب ارتفاع حالات الإصابة بكورونا ، في بعض الدول في تقويض الآمال بتعاف منتظم للطلب العالمي. وارتفع خام برنت في تجاوز الخسائر الصباحية نحو 1.36 في المئة ، إلى 40.3 دولار للبرميل بعد أن هبط ما يزيد عن 5 في المئة  أمس .وكانت العقود الآجلة للنفط تعرضت للخسارة مجدداً في تعاملات اليوم مبكرا .كما ان  خام القياس العالمي "برنت" تعرض لتراجع بنحو 25 سنتاً، أو ما يعادل 0.6 في المئة إلى 39.53 دولار للبرميل، بعد أن هبط ما يزيد على سبعة في المئة خلال تعاملات أمس الثلاثاء إلى أقل من 40 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) الماضي. كما نزل الخام الأميركي بنحو 28 سنتاً، أو ما يعادل 0.8 في المئة، إلى مستوى 36.48 دولار للبرميل، بعد أن انخفض نحو ثمانية في المئة بالجلسة السابقة. ويُتداول الخامان القياسيان عند نحو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

وساعدت تخفيضات قياسية للإمدادات تقوم بها منظمة البلدان المصدرة البترول (أوبك) وحلفاء، في ما يعرف باسم مجموعة "أوبك +"، في دعم الأسعار، لكن في ظل أرقام اقتصادية قاتمة تُعلن بشكل شبه يومي، فإن توقعات الطلب على النفط تظل سلبية.

أسباب الخسائر

في تحليله لأسباب الهبوط الكبير في أسعار النفط خلال تعاملات أمس، قال أنس الحجي، المتخصص في شؤون النفط والطاقة، "توجد عدة أسباب وراء هذه الخسائر، تتمثل في ارتفاع المخزون العائم الموجود على ظهر السفن إلى 90 مليون برميل، إضافة إلى انخفاض كبير في الطلب الصيني خلال الشهر الماضي، ما تسبب في زيادة الإمدادات العالمية، وارتفاع المعروض النفطي بنسب كبيرة".

وتابع الحجي "يضاف إلى ذلك اتجاه الصين نحو شراء كميات كبيرة من النفط خلال فترة انهيار الأسعار، بالتالي فإن المصافي هي التي تشتري النفط في الوقت الحالي لا المستهلكين، ولذلك عندما تهوي أرباح المصافي، فإن السوق تتأثر سلباً، وتتجه الأسعار إلى الهبوط، وهو ما حدث بالفعل". لافتاً إلى "انخفاض الطلب على البنزين داخل الولايات المتحدة الأميركية للأسبوع الثالث على التوالي، ويضاف إلى ذلك ارتفاع إنتاج نفط العراق وتصريحات روسيا الأخيرة. وهذه الأمور تسببت في تراجع الأسعار".

جلسة دامية أمس

وخلال تعاملات أمس، عمقت أسعار النفط خسائرها لأكثر من 7.5 في المئة عند التسوية، ليسجل النفط أدنى مستوى منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع استمرار مخاوف تراجع الطلب على الخام وقوة الدولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعرض الخام الأميركي للضغط وسط مخاوف من أن يؤدي الارتفاع المحتمل في حالات الإصابة بفيروس "كوفيد 19" في أعقاب عطلة نهاية الأسبوع الطويلة احتفالاً بيوم العمال في الولايات المتحدة إلى ضعف الطلب على الوقود. وأظهر تحليل لوكالة رويترز ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في 22 ولاية من أصل 50 ولاية أميركية في عطلة نهاية الأسبوع، في الوقت نفسه، زادت الحالات في الهند وبريطانيا.

كما تأثرت أسعار النفط سلباً بالارتفاع القوي للدولار الأميركي خلال التعاملات، إضافة إلى الخسائر القوية للأسهم الأميركية. ويترقب المستثمرون الكشف عن بيانات مخزونات النفط الأولية من معهد البترول الأميركي التي من المتوقع أن تعلن في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وعند التسوية، تراجع سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تسليم أكتوبر (تشرين الأول) 7.6 في المئة إلى 36.76 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يونيو. كما هبط سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل خمسة في المئة إلى 39.94 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يونيو الماضي.

خسائر عنيفة في الوظائف بحقول النفط الأميركية

وفي تقرير حديث نشرته جمعية المعدات والخدمات البترولية "بيسا"، أشار إلى أن خسائر الوظائف في حقول النفط الناجمة عن جائحة "كوفيد 19" تجاوزت مئة ألف في الولايات المتحدة الأميركية خلال أغسطس (آب) الماضي، وذلك على الرغم من استئناف بعض مشروعات الحفر المعطلة.

وأوضح التقرير أن 121 ألف وظيفة في حقول النفط فُقدت في الـ12 شهراً الماضية، وأن التوظيف في القطاع بالولايات المتحدة كان عند أدنى مستوى منذ مارس (آذار) من العام 2017. وأشار إلى أن غالبية تلك الخسائر في الوظائف، 103 آلاف و420 وظيفة، حدثت منذ بدء الجائحة.

وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأميركي في تعاملات أمس الثلاثاء حول مستوى 37 دولاراً للبرميل، وهو أقل من تكلفة الإنتاج لكثير من المنتجين الأميركيين.

وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد بلغ إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية نحو 7.6 مليون برميل يومياً خلال أغسطس الماضي، انخفاضاً من مستوى 9.2 مليون برميل يومياً في فبراير (شباط)، قبل أن تسحق الجائحة الصحية التي يمر بها العالم في الوقت الحالي الطلب على الوقود.

وعلى الرغم من الأرقام القاتمة، وجد التقرير أن معدل خسائر الوظائف في قطاع الطاقة الأميركي يتباطأ إذ فقد 2600 وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو الأدنى منذ بدء الجائحة في مارس الماضي.

المزيد من البترول والغاز