ملخص
كشفت مجلة "فيرتشافتسفوخه" الألمانية، نقلاً عن مسؤولين استخباراتيين، عن تحذيرات إسرائيلية أُبلغت للولايات المتحدة وألمانيا في شأن استهداف محتمل لقواعد عسكرية أميركية رئيسة في ألمانيا مثل "رامشتاين" و"سبانغدالم". وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان البنتاغون سحب جميع القاذفات الاستراتيجية من طراز "بي-1" من قاعدة "آر أي أف فيرفورد" الجوية في بريطانيا وإعادتها لقواعدها الأصلية، عقب توقيف مشتبه فيهم وتحقيقات أمنية حول مخططات استهداف للمنشآت والمعدات العسكرية في المنطقة.
ذكرت مجلة "فيرتشافتسفوخه" الألمانية اليوم الخميس أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تستهدف قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا، بينها قاعدتا "رامشتاين" و"سبانغدالم"، وسط مخاوف من هجمات سرية محتملة مرتبطة بالحرب على إيران.
وأوردت المجلة نقلاً عن مسؤولين غربيين عدة في أجهزة استخبارات من دون نشر أسمائهم أن إسرائيل حذرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل ثلاثة أسابيع من تهديد محتمل.
وتركزت المخاوف على القواعد التي تدعم العمليات العسكرية الأميركية وخدمات الإمداد والتموين المرتبطة بحرب إيران.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأميركية في ألمانيا.
قال متحدث باسم القيادة الأميركية في أوروبا "من غير المناسب مناقشة الأمور المخابراتية، ولن نعلق على تقارير محددة بشأن التهديدات أو تدابير حماية القوات". وأضاف "تظل القيادة الأميركية في أوروبا يقظة وتقوم بتقييم مستمر للبيئة الأمنية في جميع أنحاء مسرح (العمليات) الأوروبي".
وقال مصدر لـ"رويترز" إن ألمانيا تراقب النشاط الإيراني المتزايد منذ أسابيع، من دون الإشارة إلى ما ورد في مقال مجلة "فيرتشافتسفوخه" على وجه التحديد.
من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة البريطانية أنها أوقفت مواطنين لاتفيين يبلغان 32 و36 سنة ليل الأربعاء الخميس داخل حرم قاعدة مولسوورث الجوية في إنجلترا التي تضم من بين منشآت أخرى مركزاً للاستخبارات تابعا لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتتولى شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الواقعة التي تأتي بعد أيام من حادثة قرب قاعدة عسكرية بريطانية أخرى يستخدمها الجيش الأميركي. ولفتت المسؤولة في شرطة مكافحة الإرهاب بلندن هيلين فلاناغان في البيان إلى أن "لا شيء يشير" في هذه المرحلة إلى وجود رابط بين الواقعتين.
وسحبت الولايات المتحدة الأحد الماضي قاذفاتها من طراز "بي-1" من قاعدة جوية بريطانية بعد أسبوع من اعتقال رجال عدة هناك، للاشتباه في تخطيطهم لارتكاب أعمال إرهابية.
وكانت 12 قاذفة من طراز "بي-1" متمركزة في قاعدة "آر أي أف فيرفورد" الجوية، الكائنة شمال غربي لندن، وكانت هذه الطائرات استُخدمت في غارات أميركية على إيران.
وجاء خلال بيان صادر عن مسؤول في "البنتاغون"، "يمكننا الآن تأكيد أن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في قاعدة ’فيرفورد‘، أعيد نشرها داخل قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتب متحدث باسم "البنتاغون" عبر رسالة بالبريد الإلكتروني "على رغم أن الاعتبارات الأمنية العملياتية حالت دون تأكيد تحركات أصولنا وقواتنا في حينها، يمكننا أن نقر الآن بأن جميع القاذفات الأميركية التي كانت في قاعدة ’آر أي أف فيرفورد‘ أعيد نشرها في قواعدها الأصلية بالولايات المتحدة".
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام قال الأسبوع الماضي إن بريطانيا لديها "مؤشرات قوية" على تورط إيران في مخطط يشتبه في أنه كان يستهدف القاعدة، ووصفت إيران الاتهامات التي تربط طهران بالخطة المزعومة بأن لا أساس لها من الصحة، واستدعت السفير البريطاني لدى طهران في شأن هذه القضية.
وأوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" خبر سحب الطائرات من القاعدة، وسط مخاوف أمنية من مخططات إرهابية مشتبه فيها ضد المنشأة.
وكانت الشرطة استدعيت إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا منذ 15 يوماً، بعدما أبلغت مزارعة عن نشاط مريب لمجموعة من الرجال، إلا أن المحققين لم يعثروا على أية متفجرات، وأُفرج أيضاً عن البريطانيين الخمسة الذين كانوا أوقفوا على خلفية الحادثة بكفالة.
وسمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قاذفات القنابل المتمركزة في قاعدة "فيرفورد"، لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية التي كانت تهاجم السفن في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المتورطين في المؤامرة كانوا يخططون لإحداث "أضرار جسيمة"، في حين أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أيضاً إلى "أيدي جهة أجنبية".
وأشار ترمب إلى أن "تهديدات" تستهدف القاذفات الأميركية المتمركزة في المملكة المتحدة كانت وراء سحبها من ’فيرفورد‘ في جنوب غربي إنجلترا، وقال "كانت هناك تهديدات، لذا بدلاً من تركها عرضة للأعداء... قمنا بنقلها قليلاً، لم نبعدها كثيراً".