Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب تصريحات فرنسية تتهم أردوغان بالتصعيد مع اليونان لتغطية الفشل الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض مجموعة عقوبات على أنقرة نهاية سبتمبر

سفينة يونانية تشارك في تدريبات عسكرية شرق البحر المتوسط   (أ ف ب)

من المتوقع أن تنطلق عجلة العقوبات الاقتصادية، التي ربما يقرها الاتحاد الأوروبي على تركيا، وقالت مصادر رسمية بالاتحاد، إن الاجتماع المقبل لمجلس المنظمة  المقرر عقده نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي، سيكون مخصصاً لمعاقبة تركيا.

وتشهد علاقات عدة دول بالاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها فرنسا، مع تركيا توتراً شديداً، بخاصة حول القضية الليبية ومسألة الهجرة فضلاً عن احتياطيات الأمن والغاز في شرق البحر المتوسط، على خلفية اتباع النظام التركي سياسة توسعية.

وفي ما عززت فرنسا وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط نهاية الشهر الماضي، في إشارة إلى دعم شريكها اليوناني داخل الاتحاد الأوروبي، قال وزير خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، إن اجتماع المجلس الأوروبي المقبل مخصص لمعاقبة تركيا. وأشار إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يواصل التصعيد مع اليونان للتغطية على وضع بلاده الاقتصادي الصعب.

وأضاف، "أعددنا الملف التركي منذ عدة أيام مع وزراء الخارجية في برلين لتعداد أدوات الرد التي يمكن أن نستخدمها حيال أنقرة". وتابع، "نقول لتركيا، من الآن وحتى عقد المجلس الأوروبي يجب إبداء القدرة على مناقشة ملف شرق المتوسط أولاً". وذكر أن "أمر مناقشة هذه المسألة يعود للأتراك. هذا ممكن!، حينها، ندخل في مرحلة فعالة حول جميع المشكلات المطروحة".

ورفض الوزير الفرنسي تحديد طبيعة هذه العقوبات المحتملة، مؤكداً أن "هناك سلسلة كاملة من الإجراءات التي يمكن اتخاذها. لسنا عاجزين على الإطلاق وهو يعرف ذلك جيداً"، في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. لكنه ألمح إلى مجموعة من العقوبات الاقتصادية، متهماً أردوغان بخلق "جو متطرف - قومي" يهدف إلى "إخفاء حقيقة الوضع الاقتصادي" في بلاده.

وصباح أمس، وجهت اليونان، تحذيراً شديد اللهجة إلى تركيا وهددتها بفرض مزيد من العقوبات إذا لم يتم وقف التصعيد شرق المتوسط. كما حذرت تركيا من فرض مزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب تنقيبها عن الطاقة شرق البحر المتوسط. وهو ما جاء رداً على إعلان تركيا بدء مناورات عسكرية مع شمال قبرص في شرق المتوسط.

وفي وقت سابق، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات طفيفة على أنقرة بشأن الأزمة مع اليونان، ومن المقرر أن يحاول قادة الاتحاد الأوروبي معالجة القضية مرة أخرى خلال قمة في بروكسل يومي 24 و 25 سبتمبر الحالي.

حرب تصريحات بين تركيا واليونان

في ما دعت اليونان تركيا إلى الموافقة على "شروط مسبقة" قبل إجراء مباحثات بين البلدين بشأن تقاسم ثروات منطقة شرق البحر المتوسط. وفي بيان، قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، إنه يتعين على تركيا الكف عن "تهديداتها" لليونان قبل عقد أي مباحثات بشأن خفض التوتر في شرق البحر المتوسط.

ووفق وكالة رويترز، تصر أثينا على الانسحاب الفوري لجميع السفن التركية من المنطقة المتنازع عليها في المتوسط بين البلدين، حتى تمضي قدما في مباحثات برعاية حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، بهدف التوصل إلى آليات لتجنب الصراع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن في المقابل، فإن تركيا أعلنت رفض "التهديدات" لبدء الحوار مع استمرارها في التهديد في الوقت نفسه. وأبدت تركيا استعدادها للحوار حول أزمة شرق المتوسط لكن "دون تهديدات" ودون شروط مسبقة، وقالت إن الحكومة اليونانية رفضت عرضاً من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لحضور اجتماع مع الجانب التركي.

في الوقت نفسه، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليونان، السبت الماضي، من الدخول في مباحثات حول المناطق المتنازع عليها، وإلا ستواجه العواقب، وفق ما ذكرته أسوشيتدبرس. وصعد أردوغان من لهجة التهديد لليونان قائلا، "إما سيفهمون لغة السياسة والدبلوماسية أو من خلال تجارب مؤلمة في الميدان".

وأضاف، "سيفهمون أن تركيا لديها القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة المفروضة عليها"، في إشارة إلى الاتفاقيات المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة لليونان وقبرص بمنطقة شرق المتوسط.

من هنا بدأت الأزمة

كان تصديق اليونان على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع مصر هو المحرك الرئيس للخلاف الأخير مع أنقرة. ومن المنتظر أن يبحث الاتحاد الأوروبي، خلال قمته المقبلة في 24 سبتمبر الحالي، توقيع عقوبات على أنقرة، إذا فشلت جهود التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

في السياق، من المقرر أن تبدأ روسيا مناورات بحرية عسكرية بالذخيرة الحية في البحر المتوسط الثلاثاء المقبل، وتمتد حتى 22 سبتمبر، وأخرى من 17 إلى 25 سبتمبر الحالي، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ نقلاً عن البحرية التركية.

وقال المتحدث باسم البحرية الروسية إيجور ديجالو، "لدينا علاقات اقتصادية ودفاعية قوية مع تركيا، لكن سياستنا هي تجنب دعم أي من الجانبين". وتأتي المناورات الروسية عقب تدريبات عسكرية أخرى نفذتها فرنسا بالمنطقة، حيث قامت بنشر طائرات عسكرية وسفينة حربية لدعم اليونان وقبرص في النزاع.

المزيد من اقتصاد