Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القبض على أحد المتهمين بجريمة الاغتصاب الجماعي في القاهرة

حبس المتهم أربعة أيام... وفيديو يثبت تورطه في جريمة مماثلة

دار القضاء العالي وسط العاصمة المصرية  (أ ف ب)

في تطور جديد بقضية جريمة الاغتصاب الجماعي لفتاة داخل أحد فنادق القاهرة المشهورة، أمرت النيابة العامة المصرية بحبس أحد المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق، عقب إلقاء القبض عليه خلال محاولته الهرب خارج البلاد أمس، موضحة أنه متهم في واقعة مماثلة، وتم تقديم مقطع فيديو لها في التحقيقات.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان النيابة العامة في بيان لها أمس، أن سبعة من المتهمين تمكنوا من مغادرة البلاد في الفترة ما بين 27 و29 يوليو (تموز) الماضي، خوفاً من الملاحقة القضائية، بعد تداول بياناتهم وصورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعني أنهم هربوا قبل تقديم أول بلاغ رسمي من المجلس القومي للمرأة، الذي تلقى شكوى المجني عليها في الواقعة يوم الرابع من أغسطس (آب) الحالي. وأوضحت المباحث الجنائية بوزارة الداخلية المصرية أنه تبيّن لها مغادرة المتهمين عبر مطار القاهرة الدولي، بعد استهداف محال إقامتهم وأماكن ترددهم، وإجراء التحريات اللازمة، فيما لم يتم حتى الآن تسمية محام للمتهم الذي قبض عليه.

هرب المتهمين

وبحسب بيان النيابة العامة، فهناك متهم آخر هارب لم يتم القبض عليه، كما لم يتبين إذا ما كان هارباً خارج البلاد، إذ أوضحت النيابة الأربعاء أن التحريات مستمرة لبيان مكان اثنين من المتهمين، ثم أعلنت القبض على أحدهما اليوم.

وبدأت النيابة إجراءات الملاحقة القضائية لباقي المتهمين الهاربين دولياً عبر مخاطبة الإنتربول الدولى لتحديد مكانهم، تمهيداً لمخاطبة السلطات المعنية لتسلّم المتهمين الهاربين، كما يواصل فريق الأمن الدولي في إدارة الإنتربول بوزارة الداخلية التحقيق في واقعة هرب المتهمين، والتي كشفت التحقيقات الأولية عن أنها تمت قبل صدور قرار النيابة منعهم من السفر.

تفاصيل الجريمة

ظهرت واقعة الاغتصاب إلى الواجهة الشهر الماضي عبر حساب (Assault Police) أو شرطة الاعتداءات على تويتر، المختص بمناهضة وقائع التعدي على المرأة، الذي نشر أن الواقعة ترجع إلى 21 فبراير (شباط) 2014، حين تعرضت فتاة للاغتصاب الجماعي على يد مجموعة من الشباب داخل فندق فيرمونت نايل سيتي بعد تخديرها، ثم وقّع كل منهم على جسدها بالحرف الأول من اسمه، إضافة إلى أنهم سجلوا فعلتهم من خلال مقطع فيديو أرسلوه إلى أصدقائهم للتباهي، بحسب ما نشره الحساب الذي يتابعه أكثر من 170 ألف شخص.

وعقب نشر التفاصيل، تصدر وسم "جريمة الفيرمونت" قائمة الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وقام بعض المغردين بنشر صور المتهمين بالاغتصاب، وقالوا إنهم من عائلات ثرية وذات نفوذ، وأنهم يهددون كل من يحاول كشفهم، فيما ذكر القائمون على الحساب أنهم "تعرضوا إلى تهديدات بالقتل، ما دفعهم لإغلاقه موقتاً".

وعلقت إدارة فندق فيرمونت نايل سيتي على الواقعة بأنها تتابع ما تم تداوله حول حادثة الاغتصاب التي قد تكون حدثت خلال حفل خاص عام 2014، معربة عن استعداد إدارة الفندق لتقديم الدعم والمساعدة، لأن من أولوياته المحافظة على أمن وسلامة ضيوفه والعاملين فيه.

فيما أصدر المجلس القومي للمرأة نداء إلى الفتيات للإبلاغ عن أي اعتداء يتعرضن له، وخصص رقماً لمتابعة الشكاوى، وطالب كل فتاة أو سيدة تتعرض للمضايقة أو التهديد بتقديم بلاغ للنيابة أو الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما دفع المجني عليها إلى تقديم شكوى للمجلس، تحولت إلى بلاغ للنائب العام، مدفوعاً بشهادات بعض الأشخاص حول معلوماتهم عما حدث.

وبحسب المادة (290) من قانون العقوبات، فإن عقوبة المتهمين، في حال ثبوت ارتكابهم الخطف والتخدير ثم الاغتصاب، تصل للإعدام، إذ تنص المادة على أنه إذا كان المخطوف طفلاً أو أنثى فتكون العقوبة السجن المؤبد، وتصل إلى الإعدام إذا اقترنت بالخطف مواقعة المخطوف جنسياً أو هتك عرضه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سرية البيانات

وكان مجلس النواب المصري وافق الأسبوع الماضي على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، للحفاظ على سرية بيانات المبلغ أو ضحية جرائم التحرش الجنسي وهتك العرض والاغتصاب، في خطوة تهدف إلى تشجيع المجني عليهم للإبلاغ عن تلك الجرائم.

يذكر أن "جريمة الفيرمونت" تعد ثاني واقعة تشغل الرأي العام المصري خلال شهر، إذ كشفت مواقع التواصل الاجتماعي الشهر الماضي عن تورط الشاب أحمد بسام زكي في وقائع اغتصاب وتحرش، وتطور الأمر لاحقاً إلى تقديم فتيات بلاغات عدة، وإلقاء القبض عليه وحبسه على ذمة التحقيق في تهم الشروع في مواقعة فتاتين بغير رضاهما، وهتكه عرضهما، وفتاة أخرى بالقوة والتهديد، إحداهن دون الـ 18 سنة، و"تهديدهن وأخريات بإفشاء أمور تمس شرفهن".

ونفى محاميه تلك الاتهامات في وقت سابق، وطالب بمواجهة موكله بأي ممن ادعين تحرشه بهن، قائلاً إن تلك الاتهامات موجهة من أشخاص مجهولين وغير حقيقيين، وما جاءوا به ليس إلا كلاماً مرسلاً من شخص مجهول، لا يرقى لأن يكون اتهاماً أو دليل إدانة.

المزيد من متابعات