أصاب صاروخ أطلق من قطاع غزة فجر الإثنين 25 مارس (آذار) أربعة أهداف في وقت واحد، أولها إصابة سبعة أشخاص داخل منزل وسط إسرائيل، والثاني انه يأتي في وقت تزايدت فيه التوترات قبل حلول الذكرى السنوية لبدء الاحتجاجات على حدود غزة في مطلع الأسبوع، والثالث في موازاة حملة الانتخابات التي تجرى في إسرائيل في التاسع من أبريل (نيسان) المقبل، اما الهدف الرابع والاهم فهو زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
نتنياهو يهدد بالرد بقوة
نتنياهو وفور تبلغه الخبر، قال في تسجيل مصور نشره مكتبه إنه سيقطع زيارته للولايات المتحدة بعد الهجوم الصاروخي قرب مدينة تل أبيب، وأضاف "في ضوء الأحداث الأمنية قررت قطع زيارتي للولايات المتحدة" واصفاً الهجوم بأنه جريمة بشعة ستؤدي إلى رد إسرائيلي قوي، وأشار نتنياهو إلى أنه سيلتقي بالرئيس الأميركي في الساعات المقبلة ثم سيعود فوراً إلى إسرائيل.
إصابات وحريق
وكانت السلطات الإسرائيلية أعلنت أن منزلا في بلدة مشميريت الزراعية شمالي تل أبيب في وسط إسرائيل أصيب بصاروخ بعيد المدى أُطلق من قطاع غزة ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص في أول حادث من نوعه منذ حرب شهدها القطاع عام 2014. وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية إنها عالجت ستة مصابين من بينهم طفل، وأظهرت مشاهد تلفزيونية مبنى لحقت به أضرار جسيمة، وذكرت الشرطة أن حريقاً اشتعل فيه أيضاً.
ووقع الهجوم بعد دقائق من إطلاق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار من الغارات الجوية في المنطقة وإعلانه أن صاروخاً أطلق من غزة.
إتهام حماس والجهاد تحذر
ولاحقاً، سارع الجيش الإسرائيلي إلى اتهام حركة حماس بإطلاق الصاروخ معلناً أنه سيرسل تعزيزات عسكرية إلى محيط قطاع غزة، وقال الجيش على تويتر إن الصاروخ أطلق من منطقة رفح في جنوب قطاع غزة لافتاً إلى أنه سيرسل لواءين إضافيين إلى المنطقة المحيطة بالقطاع الذي تديره حماس وأنه تجري دعوة مجموعات من جنود الاحتياط.
ولم تعلق حماس حتى الآن على اتهامات إسرائيل، بينما حذرت حركة "الجهاد الإسلامي" اسرائيل من اي تصعيد على غزة متوعدة بالرد.
وتأتي حادثة الاثنين بعدما أطلق صاروخان من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في 14 مارس من دون أن يتسببا بأي إصابات أو أضرار، وردت إسرائيل على العملية بشن غارات على حوالي 100 موقع تابع لحركة حماس في أنحاء غزة.