Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل ستصادر الولايات المتحدة أصول البنوك الصينية بالخارج؟

تبلغ 40.57 تريليون دولار وقد يستخدم نظام المدفوعات بين البنوك لمحاولة قطع بكين عن نظام العملة الأميركية

مقر البنك المركزي الصيني في بكين   (رويترز)

حذر مستشار بارز بالصين من أنه في حالة حدوث ضغط في الخلاف المالي بين أكبر اقتصادين بالعالم، فلن تتمكن الولايات المتحدة من معاقبة البنوك الصينية فحسب، بل أيضاً مصادرة الأصول الصينية بالخارج.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا "، بلغ إجمالي أصول المؤسسات المصرفية الصينية 285 تريليون يوان (40.57 تريليون دولار أميركي) في نهاية الربع الثالث من العام 2019، نقلاً عن ما أعلنه هوانغ هونغ، نائب رئيس لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية خلال الاجتماع السنوي الاقتصادي للقرن الحادي والعشرين في بكين خلال نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

وقال هوانغ، إن ما مجموعه 11 مصرفاً وسبع شركات تأمين من البر الرئيس الصيني استحوذت على قائمة فورتشن 500 خلال 2019، بينما احتل حجم سوق التأمين بالبلاد المرتبة الثانية في العالم خلال نهاية الربع الثالث من العام الماضي.

الولايات المتحدة ومعاقبة البنوك الصينية

وقال يو يونغدينغ، زميل أقدم بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وهي مؤسسة بحثية حكومية، في منتدى نظمته صحيفة بكين نيوز، إن أحد السيناريوهات المحتملة هو فرض الولايات المتحدة عقوبات على البنوك الصينية، كما فعلت في 2012 لبنك "أوف كونلون"، المقرض الصيني الإقليمي المدعوم من شركة النفط الصينية المملوكة للدولة، لتمويل الصفقات مع إيران.

ومع ذلك، قال يو، المستشار السابق للبنك المركزي الصيني، إن منع البنوك الصينية من التعامل مع النظام المالي الأميركي ليس سوى واحدة من الطرق العديدة التي يمكن أن تُلحق بها الولايات المتحدة الألم بالصين في المجال المالي.

وقال يو، "يمكن تطبيق العقوبات المالية بأشكال متنوعة، تستهدف البنوك أو صناعات معينة"، مضيفاً، "أن الولايات المتحدة قد تصادر الأصول الصينية في الخارج إذا احتدم الصراع بين البلدين، وهو احتمال لا يمكن استبعاده".

ووصف المستشار السابق للبنك المركزي الصيني، الأفعال الأخيرة التي قامت بها إدارة ترمب، مثل التهديد بحظر تيك توك، إذا لم يتم بيعها إلى مشترٍ أميركي، بـ"الوقحة". مضيفاً، "من الصعب علينا حقاً توقع ما سيحدث بعد ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحذير من حرب مالية شاملة

ويعكس تحذير "يو" قلقاً متزايداً بين الباحثين والمسؤولين الصينيين من "حرب مالية" شاملة بين الصين والولايات المتحدة، حيث قال كثيرون، إن الجانب الأميركي سيكون له ميزة واضحة بفضل الدور المهيمن للدولار الأميركي في العبور عبر الحدود والاستثمارات والمدفوعات.

وأصبحت المخاطر، التي تتعرض لها البنوك الصينية للعقوبات من قبل الولايات المتحدة حقيقية بعد أن عاقبت إدارة ترمب الأسبوع الماضي 11 مسؤولاً من البر الرئيس وهونغ كونغ، بمن في ذلك الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ كاري لام تشنغ يويت نغور، لدورهم في التآكل المزعوم للحكم الذاتي في هونغ كونغ.

المؤسسات المالية، التي تتعامل مع هؤلاء الأفراد معرضة لخطر أن تنظر إليها واشنطن على أنها تنتهك العقوبات. وذكرت بلومبيرغ نيوز، أمس الأول، أنه حتى البنوك الحكومية الصينية التي لها عمليات في هونغ كونغ بدأت في مراجعة علاقاتها مع هؤلاء الأفراد لإدارة المخاطر.

وقال يو، إن الصين تواجه "سلسلة من التهديدات من الولايات المتحدة" فيما يتعلق بالقيود المالية.

فرض غرامات ضخمة على البنوك الصينية وارد

عندما تم فرض عقوبات على بنك كونلون، على سبيل المثال، من قبل وزارة الخزانة الأميركية لتمويل شحنات النفط مع إيران، تم قطع المُقرض عن نظام الدفع بالدولار، ما أدى إلى خنق أعمال البنك عبر الحدود.

وأضاف، "لقد تم استخدام مثل هذه العقوبات من قبل، ويمكن للولايات المتحدة أن تستمر في استخدامها بالمستقبل. يجب أن نكون حذرين للغاية".

علاوة على ذلك، قال يو، إن واشنطن يمكن أن "تبتز" البنوك الصينية بفرض غرامات ضخمة لحملها على الامتثال للمطالب الأميركية، ولم يكن المستشار السابق للبنك المركزي الصيني الوحيد الذي توقع المشكلات المالية مع الولايات المتحدة.

وبينما ظل بنك الصين الشعبي صامتاً إلى حد كبير، فإن الجدل محتدم بين الاقتصاديين والمحللين في الصين الذين يتكهنون فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم على استخدام نظام المدفوعات بين البنوك (Chips) وجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك لمحاولة قطع الصين عن نظام الدولار الأميركي.

وأوضح يو، أن خيارات بكين محدودة، وعليها الاستعداد لأسوأ سيناريو.

وذكر أن واشنطن ليست مستعدة بعد للذهاب إلى مثل هذه التطرفات، دون الخوض في التفاصيل، مشيراً إلى أن استراتيجية "التداول المزدوج" للرئيس شي جين بينغ، التي تركز على السوق المحلية للتحوط من بيئة خارجية معادية، هي الخيار الصحيح في ضوء مخاطر الفصل المالي والعقوبات، وتابع، "من منظور طويل الأجل، فإن مثل هذا التعديل سيعزز بشكل كبير الأمن المالي للصين ويقلل من خسارة الحرب المالية الأميركية".

المزيد من اقتصاد