Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إلى أي مدى ترتفع معدلات البطالة في بريطانيا؟

إلغاء ثلاثة أرباع المليون وظيفة بسبب وباء كورونا

إعلانات ملصقة على نافذة وكالة توظيف في لندن    (رويترز)

أعلن المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا الثلاثاء أن عدد العاملين على كشوف المرتبات في البلاد انخفض بحوالى ثلاثة أرباع المليون (730 ألف وظيفة أُلغيت) منذ بدء إجراءات الإغلاق للوقاية من وباء فيروس كورونا (كوفيد-19)، ما زاد مخاوف ارتفاع معدلات البطالة عن التقديرات المتفائلة التي أعلنها بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) الأسبوع الماضي.

وبحسب أرقام المكتب، انخفض عدد العاملين على كشوف الرواتب في يوليو (تموز) بمقدار 81 ألفاً على الرغم من استمرار برنامج الدعم الحكومي للحفاظ على الوظائف الذي استفاد منه في ذروته حوالى 9.5 مليون تعطّلت وظائفهم بسبب أزمة وباء كورونا.

كما أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني أن عدد من يتلقّون إعانات البطالة في بريطانيا ارتفع بنسبة 116.8 في المئة في الفترة من مارس (آذار) إلى يوليو ليبلغ عدد من يحصلون عليها 2.7 مليون بريطاني.

وفي تلك الفترة، تراجع عدد المصنّفين على أنهم عاملون بمقدار 220 ألفاً، غالبيتهم مِمَّن هم فوق سن الـ65 أو أصحاب المهن الخاصة. وبحسب أرقام المكتب يُعدُّ هذا أسوأ وضع للعمالة في ربع سنة منذ الركود الذي صاحب الأزمة المالية العالمية في 2009.

وأشارت الأرقام أيضاً إلى تراجع الأجور في الربع الثاني بنسبة 0.2 في المئة، وتلك هي المرة الأولى التي تظهر فيها الإحصاءات نمو الأجور سلبياً منذ بدأت السجلات لهذا البند في 2001. ويشكّل ذلك عبئاً إضافياً على دخول الأسر البريطانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على الرغم من كل ذلك، ظلّ معدل البطالة كما هو منذ ما قبل أزمة وباء كورونا عند نسبة 3.9 في المئة. وتفسير ذلك أن طريقة الإحصاء لا تسجّل مَن هو في صفوف البطالة إلّا إذا كان يبحث عن عمل. وحتى الآن، أدى برنامج الحفاظ على الوظائف إلى بقاء العاطلين من دون البحث عن وظيفة. حتى مَن سُرحوا من أعمالهم بالفعل لم يبدأوا البحث عن وظيفة الآن في ظلّ الضغوط التي تعاني منها قطاعات الاقتصاد كافة.

 وكان بنك إنجلترا توقع الأسبوع الماضي أن يصل معدل البطالة في بريطانيا إلى 7.5 في المئة على أسوأ تقدير، مخفّضاً توقّعاته السابقة بأكثر من 10 في المئة مع مؤشرات إلى أن أضرار أزمة الوباء قد لا تكون بالشدّة المقدرة سابقاً.

ومنذ مايو (أيار) الماضي، بدأ الاقتصاد في توفير وظائف في القطاعات التي عادت إلى العمل وان كانت الأرقام متواضعة جداً بما لا يشير الى انتعاش سوق العمل بعد. ويقدّر محللون أن مدىى ارتفاع معدلات البطالة لن يظهر قبل نهاية العام وربما الربع الأول من العام المقبل بعد انتهاء برنامج الدعم الحكومي للحفاظ على الوظائف ومع المدى الكامل لتسريح الشركات والمؤسسات للعاملين في ضوء أداء ما بعد أزمة وباء كورونا.

ودعماً للانتعاش الاقتصادي، أعلن نائب محافظ بنك إنجلترا أن البنك مستعد لزيادة حجم التيسير الكمّي عمّا هو مقرّر بما يقارب الترليون دولار (745 مليار جنيه إسترليني). وقد يعني ذلك زيادة البنك حجم شراء سندات الدين للشركات والعمال والسندات السيادية بأكثر من نسبة 30 في المئة الحالية. وقال نائب محافظ البنك السير ديف رامسدن، إن البنك لا يضع سقفاً لشراء سندات الدين حالياً، كما أنه مستعد للإسراع بالتيسير الكمّي إذا بدت الأسواق متأثرة بشدة.

لكن الأسواق تبدو في وضع جيد، ولم تتأثر بورصة لندن الأربعاء في ذكر أرقام البطالة والأجور بل على العكس ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز للشركات المئة الكبرى بأكثر من 2 في المئة فور إعلان مكتب الإحصاء الوطني.

المزيد من اقتصاد