Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يمدد قمته يوما آخر بعد مفاوضات شاقة

الوصول إلى طريق مسدود بشأن خطة إنعاش اقتصادية

أخفق زعماء الاتحاد الأوروبي يوم السبت، 18 يوليو (تموز)، في الاتفاق على صندوق تحفيز ضخم لإنعاش اقتصاداتهم التي تضررت من فيروس كورونا بعد مفاوضات شاقة على مدى يومين، ولكنهم مددوا قمتهم يوماً آخر في محاولة للتغلب على خلافاتهم.

ومع عودة زعماء الاتحاد الـ27 إلى الفنادق التي ينزلون بها على إثر محادثات غير حاسمة عقدت في ساعة متأخرة على العشاء، ظلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل لإجراء مناقشات مع المعسكر الذي يتزعمه الهولنديون للدول التي تطالب بتخفيضات في الحزمة التي يبلغ حجمها 1.8 تريليون يورو.

"عدم التوصل إلى اتفاق ممكن"

وفي موقف لافت، رأت المستشارة الألمانية أنه "من الممكن" ألا ينجح قادة الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، المجتمعون منذ الجمعة في قمة في بروكسل، في التوصل الأحد إلى تفاهم حول خطة إنعاش الاقتصاد بعد وباء كوفيد-19 التي تسبب انقساماً كبيراً بينهم.

وقالت ميركل، عند وصولها إلى مقر القمة ليوم وصفته بـ "الحاسم"، "لا أستطيع حتى الآن قول ما إذا كنا سنتوصل إلى حل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مفاوضات ساخنة

ولفت رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إلى أن "المفاوضات كانت ساخنة"، وأضاف أن أوروبا تتعرض لابتزاز ممن وصفهم بالمقتصدين، وقال "علينا بذل كل ما في وسعنا للتوصل لاتفاق. أي تأخير آخر ليس في صالح أحد".

وإيطاليا إحدى أكثر دول الاتحاد الأوروبي تضرراً من أزمة فيروس كورونا وتسعى للحصول على مساعدات سخية من الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يسلم شارل ميشيل رئيس القمة المقترحات الجديدة قبل استئناف الزعماء اجتماعاتهم ظهر اليوم الأحد.

خلافات بين الزعماء

ومع مواجهة أوروبا أعنف صدمة اقتصادية لها منذ الحرب العالمية الثانية بسبب كورونا، نشبت في البداية خلافات بين الزعماء يوم الجمعة بشأن صندوق إنعاش مقترح قيمته 750 مليار يورو (856 مليار دولار) وميزانية الاتحاد الأوروبي التي تزيد على مليار يورو للفترة من 2021 إلى 2027.

لكن مجموعة من الدول الشمالية الثرية و"المقتصدة" مالياً وهي هولندا والنمسا والدنمارك والسويد عرقلت تحقيق تقدم في أول اجتماع يعقده زعماء دول الاتحاد الأوروبي وجهاً لوجه منذ تدابير العزل العام التي فرضت عبر القارة في الربيع.

قروض قابلة للرد

وتفضل هذه الدول تقديم قروض قابلة للرد بدلاً من إعطاء منح مجانية للاقتصادات المدينة التي تضررت بشدة من كورونا ومعظمها من الدول المطلة على البحر المتوسط وتريد فرض رقابة أكثر صرامة على كيفية إنفاق هذه الأموال.

وتزايدت آمال التوصل لاتفاق في وقت سابق يوم السبت عندما اقترح ميشيل تعديلات على الحزمة بشكل عام تهدف إلى تهدئة مخاوف هولندا، وتقضى خطته بتخفيض الجزء الخاص بالمنح في صندوق الإنعاش من 500 مليار يورو إلى 450 ملياراً وإضافة "كابح طوارئ" بشأن صرف هذه المنح.

تلاشي الآمال

ولكن الآمال بأن هذا سيكون كافياً تلاشت بسرعة بعد أن طلبت السويد خفض المنح إلى 155 مليار يورو بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية، وأشار البعض إلى أن برنامج الإنعاش سيفقد أهميته بهذا المبلغ المقلص جداً.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي إن ما تسعى إليه لاهاي بحق استخدام الفيتو من الناحية الواقعية على طلبات الدول للحصول على مساعدات "غير ملائم من الناحيتين السياسية والقانونية وغير عملي إلى حد بعيد أيضاً".

المزيد من اقتصاد