Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تجدد الآمال باتفاق "بريكست" قبل نهاية العام

إشارات من أوروبا وبريطانيا بحلول وسط تناقَش بكثافة في مفاوضات يوليو المقبل

تسعى بريطانيا إلى اتفاق يجنبها "الخروج" من دون اتفاق في نهاية العام (رويترز)

تكرّس الحكومة البريطانية جهدها هذا الأسبوع لوضع خطة جديدة للمحادثات مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى "كسر الجمود" بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق يحول دون خروج بريطانيا (بريكست) من دون اتفاق في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وينظر إلى قبول الاتحاد الأوروبي قرار بريطانيا بعدم طلب تأجيل مدة المفاوضات لأكثر من عام على أنه إشارة تقدم للتوصل إلى اتفاق. وتنتهي مهلة طلب تمديد الفترة الانتقالية في نهاية يونيو (حزيران) الحالي، لكن بريطانيا أكدت للأوربيين أنها لن تطلب التمديد، بالتالي يتعين على الجانبين التوصل إلى اتفاقية تصادق عليها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الـ27 قبل نهاية العام.

ويعني ذلك أن نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تقريباً هو الموعد المحدد للانتهاء من مفاوضات الاتفاق والتوصل إلى بنوده كي تتمكن الأطراف من إقراره والمصادقة عليه قبل نهاية ديسمبر. ومع أن بوريس جونسون يطمح إلى الانتهاء من بنود اتفاق بنهاية شهر المفاوضات المكثف الشهر المقبل، فإن ذلك يبدو غير عملي.

حلول وسط للقضايا الشائكة

لكن موافقة أوروبا على عدم طلب التمديد ووضع بريطانيا خطة جديدة للمفاوضات تعد مؤشرات على اتجاه الطرفين إلى التراجع بدرجة ما عن التمسك بالمواقف المتشددة واستعداد الجميع للتوصل إلى حلول وسط بشأن القضايا الشائكة في الاتفاق النهائي الذي سيحكم علاقة بريطانيا بأوروبا بدءاً من مطلع العام المقبل.

ولا يريد أي من الطرفين أن تُلقى عليه باللائمة في فشل المفاوضات واضطرار بريطانيا لـ"بريكست" من دون اتفاق مع تبعات ذلك السلبية على اقتصادها واقتصاد أوروبا أيضاً. وبحسب ما نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أمس الإثنين، فإن لجنة استراتيجية البريكست في الحكومة البريطانية ستعكف هذا الأسبوع على وضع خطة للمفاوضات تتضمن حلولاً وسطاً لقضايا فشلت الجولة الرابعة مطلع الشهر في تحقيق أي تقدم بشأنها.

كذلك ستتبنى دول الاتحاد الأوروبي بياناً جديداً حول المفاوضات مع بريطانيا هذا الأسبوع، ويُتوقع أن يتضمن أيضاً استعداد أوروبا للتراجع عن التزام بريطانيا الصارم بالقواعد واللوائح الأوروبية في مجالات معينة، وهو ما يُعرف بمساواة اللوائح والقوانين الذي ترفضه بريطانيا كشرط لتجارةٍ وتبادلٍ من دون تعرفة أو رسوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جولة مكثفة

في القمة البريطانية الأوروبية بين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وقيادات الاتحاد الأوروبي الثلاثة وعلى رأسهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لين الأسبوع الماضي، تم الاتفاق على تكثيف المفاوضات بين الطرفين الشهر المقبل. فبدلاً عن الجولة الخامسة التي كان المفترض أن تبدأ في منتصف يوليو (تموز) لمدة أسبوع، سيلتقي المفاوضون والأوروبيون بدءاً من 29 يونيو وكل أسبوع حتى 27 يوليو.

وستكون المفاوضات المكثفة على مدى الشهر عبارة عن اجتماعات أسبوعية عبر الفيديو لفرق التفاوض، كما حدث في الجولة السابقة في الأسبوع الأول من هذا الشهر، بالإضافة إلى اجتماعات مجموعات معينة حول جوانب محددة ربما في بروكسيل إذا سمحت ظروف قيود وباء كورونا.

ومن بين القضايا الخلافية الرئيسة التي فشلت الجولة الأخيرة في حلها مسألة مصايد الأسماك واتفاق مساواة القواعد والقوانين. ويبدو من تصريحات المسؤولين الأوروبيين أن هناك اتجاهاً لتخفيف صرامة الموقف الأوروبي مقابل طرح بريطانيا موقفاً تفاوضياً يقبل بالحلول الوسط.

خطط الإنعاش الاقتصادي

ومن تسريبات دبلوماسيين أوروبيين وبريطانيين نقلتها وسائل الإعلام يبدو المزاج العام قبل مفاوضات الشهر المكثفة مختلفاً، ما يجدد الآمال في التوصل إلى اتفاق. ومع رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي من أول يوليو حتى نهاية العام هناك الكثير من القضايا الأوروبية الأهم التي تستحوذ على اهتمام الاتحاد، في مقدمتها خطط الإنعاش الاقتصادي بعد أزمة وباء كورونا والاتفاق على الإطار المالي للاتحاد (الميزانية الأوروبية) للسنوات السبع المقبلة.

وبالنسبة إلى اتفاق الصيد، يُتوقع أن تتراجع أوروبا عن موقفها في "الحق المطلق في الصيد في المياه البريطانية من دون سقف لحجم الصيد" على أن تقبل بريطانيا بصيد دول أوروبية في مياهها وصيد البريطانيين في مياه أوروبية مع حل وسط بالنسبة إلى الحجم من أنواع معينة من الأسماك.

كما ينتظر أن تخفف بريطانيا من حدة رفضها لاتفاق مساواة القوانين مقابل موافقة أوروبا على أن يكون فرض الرسوم والتعرفة الجمركية عبر آلية مرنة، بحيث لا يتم ذلك إلا في حالة تعديل اللوائح والقواعد الأوروبية بما لا يضر بالأعمال الأوروبية وينتهك قواعد المنافسة.

المزيد من اقتصاد