Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اقتراح مضاد" لخطة ترمب تقدم به فلسطينيون

وزير الخارجية الألماني سيبحث في اسرائيل قرار "ضم" غور الاردن و"حزب الله"

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية يعقد مؤتمراً صحافياً في رام الله (أ ف ب)

قدم الفلسطينيون "اقتراحاً مضاداً" للخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، والتي تدعم ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية، ودعوا إلى الضغط على تل أبيب لثنيها عن الضم.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، "لقد قدمنا المشروع للجنة الرباعية قبل بضعة أيام"، وهو مكوّن من أربع صفحات ونصف الصفحة، وينص على إنشاء "دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة ومنزوعة السلاح".

"تعديلات طفيفة"
وتضم اللجنة الرباعية كلاً من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة الأميركية. وقال أشتية في لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية في مدينة رام الله، إن المقترح الفلسطيني يشمل أيضاً إجراء "تعديلات طفيفة على الحدود عند الضرورة"، وأشار إلى مبادلات محتملة للأراضي بين الدولتين. لكنه أضاف أن التبادل سيكون "متساوياً" من حيث "حجم" الأراضي و"قيمتها".
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أواخر يناير (كانون الثاني)، عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين تنص على ضم إسرائيل للمستوطنات في الضفة إضافة إلى غور الأردن. وبطبيعة الحال رفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وغور الأردن منطقة استراتيجية تعتبر "السلة الغذائية" للفلسطينيين، إذ تشكل مساحتها ثلث مساحة الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وبحسب الخطة الأميركية، يمكن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة من دون القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم. وقطع الفلسطينيون علاقاتهم بالإدارة الأميركية منذ اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

رسالة من عباس
من جهته، أكد أمين سر "منظمة التحرير" الفلسطينية صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه سلم كلاً من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبحسب عريقات، فهي تتضمن المطالبة "بتشكيل ائتلاف دولي ضد الضم، وعقد اجتماع لكل الدول الرافضة للمخطط الإسرائيلي".
وأضاف أن الرسالة طالبت أيضاً "بضرورة التمسك بالقانون الدولي وحل الدولتين على أساس حدود العام 1967".
ويعارض الاتحاد الأوروبي عملية الضم وطلب من حكومة تل أبيب التي من المتوقع أن تقدم استراتيجيتها حول تنفيذها مطلع يوليو (تموز)، التخلي عن هذه الخطوة.
وتقول مصادر دبلوماسية إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدرس خيارات مثل العقوبات الاقتصادية أو الاعتراف بدولة فلسطينية لثني إسرائيل عن المضي قدماً في الخطة، وماهية الإجراءات التي يجب اتخاذها في حال لم تتراجع عن مشروعها.

عقوبات ضد إسرائيل؟
وقال أشتية "الاعتراف (بدولة فلسطينية) هو إجراء وقائي ضد مخطط الضم والعقوبات هي خطوة إضافية"، وأضاف "نريد أن تشعر إسرائيل بضغوط دولية. للمرة الأولى يناقش السياسيون الأوروبيون العقوبات ضد إسرائيل لأننا طلبناها". وتابع "الغضب موجود، عدم الرضى موجود، والإحباط موجود، كل هذه تمهد لمشكلات مقبلة".

وشهدت الأراضي الفلسطينية في الفترة الأخيرة، تظاهرات عدة ضد مشروع الضم، لكن لم تشهد مشاركة واسعة حتى الآن. ويعيش في الضفة الغربية حوالى 450 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات أقيمت على أراضي الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 2.7 مليون نسمة.
وأظهر استطلاع إسرائيلي للرأي الأسبوع الماضي، أن معظم الإسرائيليين يخشون اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة بسبب الضم.
 ويقول المحللون إن لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هامشاً ضيقاً للمضي قدماً في خطوة الضم، قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد تشهد خروج حليفه المقرب دونالد ترمب من الحكم.

ماس في إسرائيل

وفي إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة منذ إعلان القرار، يتوجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الأربعاء 10 يونيو، إلى إسرائيل في زيارة هي الأولى لمسؤول أجنبي كبير منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي تحاول التخفيف من حدة الرد الأوروبي على مخطط ضم أجزاء كبيرة من الضفة، المثير للجدل. ويلتقي ماس في زيارته الأولى خارج أوروبا منذ تفشي فيروس كورونا، نظيره الإسرائيلي غابي أشكينازي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس. ولن يلتقي ماس المسؤولين الفلسطينيين في مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، بسبب ضيق الوقت والتزاماً بالتدابير الوقائية بسبب الفيروس، وفقاً لبرلين.

إلى الأردن
ورأى أشتية الثلاثاء أن إسرائيل منعت الوزير الألماني من زيارة رام الله، وهو ما نفته الأخيرة. وسيعقد ماس خلال وجوده في العاصمة الأردنية عمان التي سيزورها بعد اختتام زيارته لإسرائيل، مؤتمراً عبر الفيديو مع أشتية. وسيلتقي في الأردن وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي كان قد حذر من المخاطر الأمنية لعملية الضم المرتقبة. كما سيكون الملف الإيراني و"حزب الله" اللبناني حاضراً على جدول أعمال وزير الخارجية الألماني في القدس.

المزيد من الشرق الأوسط