Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هدنة في أفغانستان لثلاثة أيام

الولايات المتحدة ترحب بالخطوة وتعتبرها "فرصة مهمة ينبغي ألا تفوّت"

حركة طالبان الأفغانية أعلنت وقفاً لإطلاق النار مدة ثلاثة أيام والرئيس أشرف غني يرحب (أ.ب)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية السبت 23 مايو (أيار) وقفاً لإطلاق النار مدة ثلاثة أيام اعتباراً من الأحد بمناسبة عيد الفطر، في مبادرة سارع الرئيس أشرف غني إلى الترحيب بها، مشيراً إلى أنه أمر قواته بأن تلتزم بدورها هذه الهدنة.

وبعدما شنّت الحركة المتمرّدة خلال الأشهر القليلة الماضية سلسلة هجمات دامية على القوات الحكومية، قال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد في بيان "القيادة تطلب من كل مجاهدي الإمارة الإسلامية اتخاذ إجراءات خاصة لضمان سلامة مواطنيهم، وعدم شنّ أي عمليات هجومية على العدو في أي مكان كان"، مشدداً في الوقت نفسه على حق مقاتلي طالبان في الدفاع عن أنفسهم إذا ما تعرضوا لأي هجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الرئيس الإفغاني يرحب

وسارع الرئيس الأفغاني إلى الترحيب بمبادرة الحركة، وقال في تغريدة على تويتر "أرحّب بإعلان طالبان وقفاً لإطلاق النار"، مضيفاً "بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمرت جنود القوات المسلحة الأفغانية بالالتزام بالهدنة مدة ثلاثة أيام وبالدفاع عن أنفسهم حصراً في حال تعرضهم لهجوم".

فرصة مهمة

رحّبت الولايات المتحدة بهذه الهدنة المفاجئة، معتبرة إياها "فرصة مهمة ينبغي ألا تفوّت"، وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة على تويتر "الولايات المتحدة ستقوم بدورها للمساعدة"، مشدداً على أن هذه المبادرة "يجب أن تتبعها على الفور خطوات إيجابية أخرى: إطلاق الجانبين سراح السجناء المتبقين على النحو المحدد في الاتفاق المبرم بين الولايات المتّحدة وحركة طالبان، وعدم العودة إلى مستويات مرتفعة من العنف، والاتفاق على موعد جديد لبدء المفاوضات الأفغانية الأفغانية".

كما رحّب بالمبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، معرباً عن أمله في أن "يغتنم كل الأطراف فرصة السلام هذه".

المرة الأولى

وهذه المرة الأولى التي تبادر فيها طالبان، من تلقاء نفسها، إلى إعلان وقف لإطلاق النار، منذ أطاح نظامها في نهاية 2001 تدخل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة.

وفي نهاية أبريل (نيسان) رفضت طالبان دعوة أطلقها الرئيس الأفغاني إلى وقف إطلاق النار بمناسبة شهر رمضان، ويومها اعتبرت الحركة المتمرّدة دعوة غني "غير عقلانية وغير مقنعة".

وكثّفت طالبان هجماتها على القوات الأفغانية منذ وقّعت في نهاية فبراير (شباط) في الدوحة اتفاقاً تاريخياً مع الولايات المتحدة ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً مقابل ضمانات أمنية، ومنذ توقيعها الاتفاق، شنّت طالبان أكثر من 3800 هجوم أسفرت عن مقتل 420 مدنياً وإصابة 906 آخرين، بحسب حصيلة نشرتها السلطات الأفغانية الاثنين.

ووفق بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما)، فإن طالبان تتحمل مسؤولية سقوط 208 ضحايا مدنيين في أبريل (نيسان)، بزيادة نسبتها 25 في المئة عن الشهر نفسه في 2019، أما عدد الضحايا المدنيين الذين تسببت قوات الأمن الأفغانية بسقوطهم في أبريل فبلغ 172، بزيادة نسبتها 38 في المئة عن الشهر نفسه في العام الماضي.

إقرار هدنة

والرئيس غني الذي يطالب منذ سنوات بوقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية ومقاتلي طالبان، نجح في يونيو (حزيران) 2018 في إقرار هدنة لمدة ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر احترمها الطرفان يومها، وخلال تلك الهدنة، شهدت أفغانستان لحظات نادرة ومفاجئة من التآخي بين مقاتلين من حركة طالبان وعسكريين من القوات المسلحة الأفغانية، وانتشرت يومها صور ظهر فيها الطرفان يتعانقان أمام عدسات الكاميرا، كما احترمت طالبان هدنة جزئية مدّتها تسعة أيام من 22 فبراير (شباط) إلى الثاني من مارس (آذار) أقرّت بمناسبة توقيع اتفاق الدوحة.

لكنّ المتمرّدين ما لبثوا أن كثّفوا هجماتهم على القوات الأفغانية، وقد حاولوا عبثاً هذا الأسبوع الاستيلاء على قندوز، المدينة الشمالية الإستراتيجية التي هاجموها مرات عديدة في السنوات الأخيرة ونجحوا في إحدى المرات في السيطرة عليها فترة وجيزة.

المزيد من دوليات