Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سائقو قطارات بريطانيون يحتجون على ظروف الوقاية من كورونا

"يُقال لـ [سائقي القطارات] إنه لم يعد بإمكانهم مواصلة العمل بالطرق الأكثر أماناً التي اتّبعوها في عملهم خلال الأسابيع الستة الماضية"، بحسب ما تذكر نقابتهم

صورة لأحد عمال قطارات المترو في لندن مرتديا كمامة للوقاية من كورونا (غيتي)

أفادت نقابة عمال بريطانية، بأن ما لا يقل عن 30 من سائقي قطارات الأنفاق قد أُعيدوا إلى منازلهم من العمل يوم الاثنين الماضي بعدما أعربوا عن مخاوفهم بخصوص سلامتهم هم وركابهم، في حين أخذ المزيد من الأشخاص يرجعون إلى أعمالهم بعد بدء تخفيف قيود الإغلاق الذي طُبق بهدف الحدّ من تفشي فيروس كورونا في إنجلترا.

واتهمت "الجمعية المتحدة لمهندسي القاطرات ورجال الإطفاء" (آسليف) ASLEF، وهي نقابة  سائقي القطارات في بريطانيا، الحكومة بأنها تعتبر العاملين في هيئة النقل في لندن "مجرد أضرار جانبية لا أكثر"، بعدما زاد مشغلو السكك الحديدية وقطارات الأنفاق من خدماتهم هذا الأسبوع.

وقال متحدث باسم "آسليف"، إن 30 سائقاً قد عبّروا عن مخاوفهم بخصوص الصحة والسلامة فطلبت منهم العودة إلى منازلهم.

ونصحت النقابة أعضاءها، الذين يزيد عددهم على 20 ألف عامل، أن من حقهم رفض ممارسة العمل "ضمن ظروف يكونون فيها عرضة لخطر حقيقي ووشيك".

وقال فين برينان، رئيس نقابة "آسليف"، إنه "على الرغم من اعتراضاتنا، أصرّت مؤسسة قطارات الأنفاق في لندن على عودة سائقي القطارات اعتباراً من هذا الأسبوع إلى عملهم كالسابق قبل أزمة فيروس كوفيد-19.

ويقال لهم إنه لم يعد بإمكانهم مواصلة العمل بالطرق الأكثر أماناً التي اتّبعوها في عملهم خلال الأسابيع الستة الماضية (خلال فترة الإغلاق)... يرجع هذا إلى إصرار الحكومة على رفع هيئة النقل في لندن من الخدمات التي تقدمها إلى أقصى حد ممكن، بغض النظر عن تداعيات ذلك على سلامة السائق. لقد لقي اثنان وأربعون عاملاً من هيئة النقل في لندن حتفهم سلفاً بسبب هذا المرض الرهيب. يبدو أن الحكومة تعتبرهم أضراراً جانبية لا أكثر... لا تعتقد "الجمعية المتحدة لمهندسي القاطرات ورجال الإطفاء" أن مؤسسة قطارات الأنفاق في لندن قد استوفت متطلبات التشاور الصادق بين الموظفين ونقابتنا. نريد أن نشهد زيادة في الخدمات، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة آمنة بالنسبة للركاب وآمنة بالنسبة للموظفين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف برينان "لقد خاطر سائقو قطارات الأنفاق بسلامتهم وسلامة أسرهم من أجل استمرار توافر الخدمات لعمال القطاعات الأساسية خلال الأسابيع الستة الماضية. والآن يُطلب منهم التعرض لمخاطر غير مقبولة وغير ضرورية. إنهم خائفون على أنفسهم وخائفون على عائلاتهم".

كما كتب برينان في تغريدة له على "تويتر" صباح يوم الاثنين، "كان هناك وضع غريب هذا الصباح، إذ يعيد مديرو قطارات الأنفاق السائقين الذين أثاروا مخاوف متعلقة بالصحة والسلامة إلى منازلهم... ما يعني وجود عدد أقل من السائقين... بالتالي قطارات أقل"!

وجاء الرد من نيك دينت، مدير العمليات في قطارات أنفاق لندن، الذي قال إن "سلامة موظفينا وعملائنا هي أهم شيء بالنسبة لنا، إذ نعمل بحذر بغية العودة إلى مستوى خدمة في قطارات الأنفاق يكون أقرب ما يكون إلى المعتاد، مع تشغيل 75 في المئة من الخدمات هذا الصباح... لن نرغم أبداً أياً من الموظفين على العمل إذا كانوا قلقين حيال السلامة. فإذا لم يطمئنهم دليل إجراءات السلامة الشاملة التي نطبقه، نقدم لهم مجموعة مفصلة من المعلومات المكتوبة ونطلب منهم العودة عندما يشعرون بالرضى. نحن جاهزون دائماً لتوضيح أي نقاط لا تزال مصدراً للقلق... ركّبنا شاشات ولافتات للتذكير بالتباعد الاجتماعي في مواقف القطارات ومراكز التحكم بالخدمة، وطبقنا أنظمة سير أحادية الاتجاه بغية تسهيل التباعد الاجتماعي. كما باتت معقمات الأيدي والكمامات متوافرة للموظفين لتقليل خطر الإصابة  قدر الإمكان، إضافة إلى التنظيف الشامل والمنتظم لقطارات الأنفاق. جرى تقييم المخاطر بشكل كامل لجميع هذه التغييرات وامتثالها لتعليمات هيئة خدمات الصحة العامة في إنجلترا والحكومة".

كما دعت "نقابة السكك الحديدية والبحرية والنقل" (آر أم تي) RMT إلى توفير حماية إلزامية جديدة للركاب وعمال السكك الحديدية، بما في ذلك تطبيق مسافة أمان إجبارية بطول مترين في القطارات وارتداء الركاب للكمامات، على أن توفَّر مجاناً في المحطات.

وأوضح ميك كاش، السكرتير العام لـ "نقابة السكك الحديدية والبحرية والنقل" قائلاً، "نحن نعارض تخفيف إجراءات الإغلاق بشكل مبكر ونعتقد أنه يجب على العمال في القطاعات غير الأساسية تجنب استعمال القطارات... عندما يتحتم على الناس استخدام القطار، يجب أن تكون هناك حماية إلزامية جديدة. يجب أن تطبق مسافة أمان إجبارية بطول مترين في جميع القطارات. من المحير أن تطلب الحكومة من الجمهور الحفاظ على التباعد الاجتماعي بمسافة مترين في الأماكن المفتوحة في الهواء الطلق بينما لا تفرض مسافة أمان بطول مترين في القطارات التي تعد أماكن محصورة، ما يعني أن خطر العدوى فيها أكبر... كما يجب أن يكون ارتداء الكمامات إجبارياً، وينبغي أن تتوافر بالمجان. ومما يثير الحيرة أنه يتوجب على المسافرين عبر خدمات يوروستار في المملكة المتحدة ارتداء الأقنعة، لكن ذلك لا ينطبق على مستعملي خدمات السكك الحديدية الأخرى في المملكة المتحدة".

يُذكر أن الحكومة نصحت الناس بتجنب استخدام وسائل النقل العام للعودة إلى أعمالهم، وبالاستمرار في العمل من المنزل عندما يكون ذلك ممكناً.

اتصلت صحيفة "اندبندنت" بهيئة النقل في لندن للحصول على تعليق.

( شاركت الوكالات في إعداد هذا التقرير) 

© The Independent

المزيد من الأخبار