Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تايلاند تعلن موافقة كمبوديا على عقد مباحثات "هدنة"

تبدأ الأربعاء المقبل على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا في ماليزيا

وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو (أ ف ب)

ملخص

قال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو إن كمبوديا وافقت على عقد مباحثات جديدة، وأوضح للصحافيين في كوالالمبور "ستجرى المباحثات في إطار لجنة الحدود المشتركة القائمة"، وأشار الوزير إلى أن الاجتماع حدد "بناء على اقتراح الجانب الكمبودي، في الـ24 من ديسمبر الجاري"، وأضاف "موقفنا هو أن وقف إطلاق النار ليس مجرد إعلان، بل يجب أن يقترن بأفعال".

أعلنت تايلاند اليوم الإثنين أن كمبوديا وافقت على عقد مباحثات الأربعاء المقبل سعياً للتوصل إلى هدنة في المواجهات الحدودية المستمرة على رغم الجهود الإقليمية والدولية، وذلك على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في ماليزيا، تصدرت هذه المسألة جدول أعماله.

وبحسب الحصيلة الرسمية الصادرة عن كلّ طرف، سقط 41 قتيلاً في الأقل، 22 في تايلاند و19 في كمبوديا، منذ تجدّد القتال في الـ12 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري على خلفية تنازع المملكتين أراضي على امتداد الحدود التي يعود ترسيمها للحقبة الاستعمارية الفرنسية.

واندلعت موجة سابقة من العنف بين الجانبين في يوليو (تموز) الماضي، أسفرت عن مقتل 43 شخصاً في خمسة أيام.

وقال وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكياو إن كمبوديا وافقت على عقد مباحثات جديدة، وأوضح للصحافيين في كوالالمبور "ستجرى المباحثات في إطار لجنة الحدود المشتركة القائمة".

وأشار الوزير إلى أن الاجتماع حدد "بناء على اقتراح الجانب الكمبودي، في الـ24 من ديسمبر الجاري"، أضاف "موقفنا هو أن وقف إطلاق النار ليس مجرد إعلان، بل يجب أن يقترن بأفعال".

وكانت ماليزيا التي ترأس رابطة "آسيان"، أعربت عن أملها في أن تساعد المحادثات في كوالالمبور في التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الدولتين العضوين في التكتل.

وحثّ وزير الخارجية الماليزي محمد حسن في كلمة في بداية الاجتماع الطرفين المتنازعين وممثلي الدول الأخرى على "إعطاء هذه المسألة اهتمامنا العاجل"، وأضاف "يجب أن نأخذ في الاعتبار التداعيات الأوسع" لاستمرار التصعيد على السكان.

وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أكد الأسبوع الماضي أن واجب رابطة دول جنوب شرقي آسيا "هو عرض الحقائق، ولكن الأهم من كل ذلك هو الضغط عليهما (تايلاند وكمبوديا) من أجل ضرورة تأمين السلام".

وأشاد الأمين العام لمجلس الأمن القومي في تايلاند تشاتشاي بانغتشواد خلال الاجتماع اليوم الإثنين، بالجهود الدولية، ولكنّه شدد على أن "العملية يجب أن تكون ثنائية بين تايلاند وكمبوديا".

وفي وقت مبكر اليوم الإثنين، أفادت وزارة الدفاع الكمبودية عن استمرار القتال مع إطلاق تايلاند قذائف على أراضيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت وزارة الداخلية الكمبودية أن القوات التايلاندية "أطلقت قذائف على مناطق مدنية"، مما أدى إلى "تدمير منزل بالكامل وإصابة مواطن صيني".

وأدى العنف إلى انهيار هدنة كان تم التوصل إليها بعد خمسة أيام من الاشتباكات في يوليو الماضي، بوساطة من الولايات المتحدة والصين وماليزيا.

 استعجال في اتفاق ترمب

وفي الـ26 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توصل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غير أن بانكوك علقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.

واليوم الإثنين، قال وزير الخارجية التايلاندي إن هذا الاتفاق كان متسرعاً، وقال للصحافيين في العاصمة الماليزية "لقد لاحظت أننا كنا أحياناً في عجلة من أمرنا لإصدار الإعلان لأن الولايات المتحدة أرادت أن يُوقَّع في الوقت المناسب خلال زيارة الرئيس ترمب" إلى كوالالمبور قبل زهاء شهرين.

ويتبادل الطرفان الاتهامات في شأن تجدد الاشتباكات والهجمات على مدنيين، إذ يؤكد كل طرف الدفاع عن النفس، وأمس الأحد، أعلنت كمبوديا وتايلاند أن اجتماع كوالالمبور قد يساعد على تخفيف حدة التوترات.

وأشارت بنوم بنه إلى أن "كمبوديا ستعيد تأكيد موقفها الثابت المتمثل في حل الخلافات والنزاعات عبر جميع الوسائل السلمية والحوار والدبلوماسية".

من جانبها، جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايلاندية ماراتي ناليتا أندامو تأكيد شروط بانكوك، ومن بينها مطالبة كمبوديا بإعلان هدنة أولاً والتعاون في جهود إزالة الألغام على الحدود، وقالت إن هذه الشروط "ستوجه تفاعلنا في النقاشات" اليوم الإثنين في كوالالمبور.

ولم تقدم الحكومة التايلاندية أي ضمانات بأن الاجتماع سيفضي إلى هدنة، مشيرة إلى أنه "لا يمكن تحقيق وقف إطلاق النار إلا عندما يستند في المقام الأول إلى تقييم الجيش التايلاندي للوضع على الأرض".

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعرب الأسبوع الماضي عن أمل واشنطن في التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار بحلول مطلع هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قال ترمب إن تايلاند وكمبوديا اتفقتا على وقف القتال، ولكن بانكوك نفت ذلك، واستمرت الاشتباكات بين الطرفين وامتدت إلى كل المحافظات تقريباً على جانبي الحدود.

وتتنازع تايلاند وكمبوديا السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير على امتداد حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت مطلع القرن الـ20 خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار