Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثقب الأوزون الأكبر فوق القطب الشمالي ينغلق

بفضل دوامة غير مألوفة في الغلاف الجويّ للأرض

في القارة القطبيّة الجنوبيّة، تتغيّر سماكة طبقة الأوزون مع تغيُّر الفصول (رويترز)

بعد مضيّ أسابيع قليلة على ظهوره، انغلق الثقب "غير المسبوق" في طبقة الأوزون وكان قد تطوَّر في أوقات سابقة ليصبح الثقب الأكبر الذي تشهده المنطقة القطبيّة الشماليّة، بحسب علماء يراقبون الظاهرة.

ويذكر أنّ تلك الفجوة في الطبقة البالغة الأهميّة (الأوزون)، التي تحمي كوكب الأرض من أشعة مؤذية تصدرها الشمس (الأشعة فوق البنفسجيّة)، سجّلت رقماً قياسيّاً جديداً في استنفاد طبقة الأوزون في نصف الكرة الشماليّ عندما تكوَّنت في وقت سابق من الشهر الحالي.

ووصلت مساحة نضوب الأوزون إلى حجم يساوي جزيرة غرينلاند تقريباً، وامتدّت فوق القمم الجليديّة القطبيّة.

ولكن في أواخر الأسبوع الماضي، أعلنت هيئة "كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجويّ" ("سي. أية. إم. إس") أنّ طبقة الأوزون في المنطقة المتضرِّرة قد تعافت.

في هذا الصدد، يذكر أنّه على الرغم من أنّ ثقوباً صغيرة ظهرت في طبقة الأوزون فوق نصف الكرة الشماليّ في أوقات منصرمة، فإن عدداً من العلماء تحدثوا عن الثقب الأخير مشيرين إلى أنّه شكّل "المرّة الأولى التي يمكن فيها التحدّث عن ثقب أوزون حقيقيّ فوق القطب الشماليّ".

وكذلك ذكرت الهيئة نفسها أنّ أنماطاً غير عادية من المناخ طرأت فوق القطب الشماليّ، أدّت إلى ظهور ذلك الثقب.

هكذا، شكّلت درجات الحرارة الباردة والرياح القوية على وجه الخصوص، ما يُسمى "دوامة قطبيّة"، مؤديةً إلى ظروف جويّة شديدة البرودة أفضت إلى تآكلٍ شاسعٍ في طبقة الأوزون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"على الرغم من أن الدوامة القطبيّة لم تنتهِ تماماً بعد كما يبدو، وسوف تتحسّن في الأيام القليلة المقبلة، لن تعود كمية الأوزون إلى المستويات الشديدة الانخفاض التي شوهدت في وقت سابق في أبريل (نيسان)"، بحسب تغريدة من المؤسسة المذكورة آنفاً على "تويتر".

رداً على سؤال من أحد المجيبين عمّا إذا كان مردّ ذلك انخفاض التلوّث بسبب إجراءات الإغلاق لمنع انتشار "كوفيد-19"، قالت مؤسسة "كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجويّ"، إنه "في الواقع، لا علاقة لذلك الثقب في طبقة الأوزون في القطب الشماليّ بعمليات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا"، بل إنّه ناتج عن دوامة قطبيّة غير عادية في قوّتها وطول أمدها".

في مقال سابق حول أسباب استنزاف الأوزون فوق القطب الشماليّ، ذكر العلماء أنه "بينما اعتدنا ظهور ثقوب في طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبيّ سنوياً خلال موسم الربيع في نصف الكرة الجنوبيّ، لا يشهد نصف الكرة الشماليّ عادة تشكُّل الظروف اللازمة لحدوث مثل ذلك الاستنفاد الشديد للأوزون".

في القارة القطبيّة الجنوبيّة، تتغيّر سماكة طبقة الأوزون مع تغيُّر الفصول. مثلاً، تؤدي فصول الشتاء الشديدة البرودة إلى تشكّل سحب عالية الارتفاع تتّحد مع مركبات الكربون الكلورية فلورية (سي. إف. سي. إس) الضارة بطبقة الأوزون والموجودة في الغلاف الجويّ منذ عقود، لتقلّص في النتيجة كثافة طبقة الأوزون.

على مدى السنوات الـ35 الماضية، تسبّب ذلك النضوب سنوياً في ظهور ثقوب في طبقة الأوزون فوق القارة القطبيّة الجنوبيّة. مع ذلك، بعد سنوات من الحظر المفروض على مُركّبات الكربون الكلوريّة فلوريّة، بدأ التعافي البطيء الوتيرة. مثلاً، ظهر ثقب أوزون في القطب الجنوبيّ في 2019 ليشكّل أحد أصغر الثقوب المسجّلة منذ اكتشف العلماء أزمة نقص الأوزون للمرة الأولى.

في هذا الصدد، تختلف الأمور بالنسبة إلى القطب الشمالي لأنّ المناخ في هذه المنطقة عادة ما يكون أكثر دفئاً، لذا لا تتشكّل فوقه السحب العالية الارتفاع نفسها.

وأضاف علماء هيئة "كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجويّ"، "كان ثقب الأوزون في الأساس علامة على المشكلة الأكبر المتمثلة في استنفاد الأوزون، وانغلق نتيجة الدورات السنويّة المحليّة، وليس بأثر من التعافي الطويل الأجل. ولكن، ثمة أمل، إذ تتعافى طبقة الأوزون أيضاً، لكن بوتيرة بطيئة".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا