واشنطن تطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها الصاروخي الباليستي

واشنطن تعتبر أن إيران استخدمت في هذه التجارب التكنولوجيا الباليستية التي يمكن أن تُستخدم للأسلحة النووية

يدعو قرار مجلس الأمن الدولي الذي جرى تبنيه إيران إلى "عدم القيام بأي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية" (غيتي)

اتهمت الولايات المتحدة إيران بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاقها صاروخاً باليستياً وقمرين صناعيين منذ ديسمبر (كانون الأول)، وحضّت المجلس على "معاودة فرض قيود دولية أشد" على طهران، وكرّرت الولايات المتحدة مطالبتها مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات دولية ضد إيران التي اتهمتها واشنطن بخرق القرار 2231 الصادر عام 2015 وبزعزعة الشرق الأوسط.

وجاء في رسالة وجّهها السفير الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين إلى الأمين العام للأمم المتحدة "نحن ندعو جميع أعضاء مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهم في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين"، وتابع أنّ على هذه الدول "الانضمام إلينا في فرض عقوبات حقيقية على إيران بسبب ازدرائها الفاضح لمطالب الأمم المتحدة، وإعادة فرض قيود دولية عليها أكثر صرامة لردعها من مواصلة برنامجها الصاروخي".

تكنولوجيا باليستية قد تستخدم للأسلحة النووية

وأشار السفير الأميركي في رسالته إلى إطلاق إيران صاروخ باليستي في الأول من ديسمبر عام 2018، وصاروخين في 15 من يناير (كانون الثاني) والخامس من فبراير (شباط) لوضع قمر اصطناعي في المدار، وتابع السفير الأميركي أن واشنطن تعتبر أن إيران استخدمت في هذه التجارب التكنولوجيا الباليستية التي يمكن أن تُستخدم للأسلحة النووية. ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي جرى تبنيه بعد الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران والدول الكبرى إيران إلى "عدم القيام بأي نشاط مرتبط بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على إيصال أسلحة نووية".

وذكّر السفير الأميركي في رسالته بحظر تزويد إيران بتجهيزات وبمساعدة تقنية وبتمويل بما يساعدها في برنامجها النووي الذي يناقض القرار 2231. وكانت واشنطن انسحبت في 2018 من الاتفاق النووي معتبرة أنه تشوبه ثغرات، على الرغم من تمسّك حلفائها الأوروبيين والصين وروسيا به على غرار إيران والأمم المتحدة. وللغربيين تفسير يناقض التفسير الإيراني للقرار 2231 في ما يتعلّق بالصواريخ البالستية.

طهران... برنامجي دفاعي

في المقابل، تؤكد طهران أنها لا تسعى لامتلاك السلاح النووي وأن برامجها الصاروخي دفاعي ومطابق لقرار الأمم المتحدة، وأن صواريخها لا تستهدف حمل أسلحة نووية. ولم يتسن الحصول على تعليق من البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على الرسالة الأميركي.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا في اجتماع لمجلس الأمن في ديسمبر إلى تشديد قرار 2015 ليماثل في صياغته قراراً صدر عام 2010 لم يترك هامشاً للتأويل بمنعه إيران من "الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية".

المزيد من دوليات