Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تفتح اقتصادها تدريجيا والبورصات تنتعش

ترمب يضع خطة من 3 مراحل لعودة الحياة إلى طبيعتها والبطالة تقفز لـ20 مليون عاطل

متعاملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تحول كبير في الولايات المتحدة مع الكشف عن خطة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، لإعادة فتح اقتصاد البلاد بعد أكثر من شهر على إغلاق شبه تام لأغلب ولاياتها. وتفاءلت "وول ستريت" بالخبر الذي ينتظره المستثمرون لمعرفة إذا كانت الأعمال ستعود عاجلاً أم آجلاً، بعد أن تكبدت الأسهم الأميركية مليارات الدولارات من الخسائر متأثرة بما تركه فيروس كورونا من آثار مدمرة في الاقتصاد.

وارتفع مؤشر "ناسداك" بنسبة كبيرة قاربت 1.7 في المئة، فيما كان الارتفاع في "داو جونز" طفيفاً لم يتعد 0.14 في المئة، في وقت صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.58 في المئة.

خطة ترمب

تتضمن خطة ترمب ثلاث مراحل، بحيث تحتاج إلى إجراءات وقائية صارمة بالبداية وتأمين المستشفيات لأي حالات طارئة أو زيادة في الأعداد وفحص فوري لأي شخص تظهر عليه أعراض. وتقضي المرحلة الأولى بفتح المطاعم ودور السينما والملاعب مع تطبيق شروط تباعد صارمة. وتسمح المرحلة الثانية للولايات التي لديها تراجع في الأعداد في العودة إلى الأعمال التدريجية مع منع أي تجمعات كبيرة للأشخاص. أما المرحلة الثالثة، فتقضي بإلغاء تدريجي للقيود على الأعمال والعمال. وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت أن ترمب أبلغ حكام الولايات أن بعضهم سيمكنه إعادة فتح ولايته بحلول أول مايو (أيار) أو قبل ذلك.

جدل العودة والبطالة

وكان هناك جدل كبير في الولايات المتحدة حول السماح بالعودة إلى الأعمال، وإذا ما كان الرئيس ترمب يستطيع فرض ذلك على الولايات الأميركية، لكن ظهر اعتراض من بعض الولايات على ذلك، واعتبروا أنه دستورياً لا يمكن فرض ذلك بقرار من واشنطن، ويمكن للولايات أن تتصرف بما تراه مناسباً حسب كل ولاية.

ورغم هذا التفاؤل بإمكانية عودة الحياة الاقتصادية قريباً، فإن أرقام البطالة التي زادت منذ بداية الإغلاق تبدو مخيفة. إذ زاد عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة بطالة 5.2 مليون أخرى الأسبوع الماضي، مما يرفع إجمالي عدد الطلبات المقدمة خلال الشهر الأخير إلى أكثر من حاجز العشرين مليوناً.

وجاء التقرير أعقاب بيانات ضعيفة أظهرت انخفاضاً تاريخياً بمبيعات التجزئة في مارس (آذار) وأكبر هبوط في إنتاج المصانع منذ عام 1946.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أوروبا تتبع أميركا

لكن رغم هذه الأرقام، فإن التفاؤل بخطة ترمب وصلت أصداؤه إلى الأسواق الأوروبية التي تفاعلت إيجابياً أيضاً، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس. 

وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المئة، محققاً مكاسب للمرة السادسة في سبعة أيام. لكن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد كانت متشائمة من المستقبل الاقتصادي في أوروبا، حيث أبلغت صانعي السياسات المالية من أنحاء العالم أمس أن البنك يتأهب "لانكماش كبير" في اقتصاد منطقة اليورو.

وكذلك الحال في بريطانيا، حيث أعلن اتحاد التجزئة البريطاني أمس عن تراجع المبيعات بنسبة 27 في المئة على أساس سنوي في الأسبوعين المنتهيين في الرابع من أبريل (نيسان).

وأظهر مسح منفصل من مكتب الإحصاءات الوطني أن 25 في المئة من الشركات أغلقت مؤقتاً أو علقت التعاملات منذ العزل العام.

وفي اليابان التي يعاني اقتصادها أيضاً من تبعات الفيروس، شهدت الأسهم اليابانية خسائر قوية حيث أنهى مؤشر نيكي القياسي التعاملات متراجعاً 1.3 في المئة، وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 في المئة.

النفط يستقر

أما في سوق النفط، فقد تباينت الأسعار، حيث صعد برنت بشكل طفيف عند 0.5 في المئة ليتحدد سعر التسوية عند 27.82 دولار للبرميل، في حين أغلق الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط دون تغير عند 19.87 دولار، ليظل عند أدنى مستوى إقفال له منذ فبراير (شباط) 2002 لليوم الثاني على التوالي بحسب بيانات "رويترز".

ومع تحول المستثمرين نحو الأسهم الأميركية، تراجعت أسعار الذهب أمس حيث انخفض 0.1 في المئة إلى 1714.74 دولار للأوقية (الأونصة).

المزيد من اقتصاد