Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شبكة "الجيل الخامس" تشعل الخلاف بين بريطانيا و"هواوي"

الشركة تحذر من تعطيل مشاركتها في بناء "G5" ونواب يدعون جونسون لمراجعة العلاقة مع الصين

شركة "هواوي" الصينية (رويترز)

حذّرت شركة الاتصالات الصينية "هواوي"، من أن تعطيل مشاركتها في نشر شبكة الجيل الخامس "G5"، من شأنه الإضرار بالمملكة المتحدة. وكانت الحكومة البريطانية وافقت في يناير (كانون الثاني) الماضي على لعب الشركة العملاقة دوراً محدوداً في بناء شبكات الجيل الخامس للبلاد، لكن في مارس (آذار)، أشار أعضاء داخل حزب المحافظين إلى جهود لإلغاء هذه الخطوة، وفي رسالة مفتوحة، قالت الشركة أيضاً إنها تركز على الحفاظ على التواصل مع المملكة المتحدة أثناء أزمة فيروس كورونا، لكن الوباء قد يزيد الضغط على الحكومة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الشركة.

ويجادل مؤيدو دور هواوي، في أن استبعاد العملاق الصيني سيؤدي إلى إبطاء وزيادة تكلفة تقديم شبكات أسرع وأكثر موثوقية. وعلى الجانب الآخر، هناك غضب موجه إلى بكين من بعض الأوساط بسبب سوء إدارتها لتفشي فيروس كورونا، بالإضافة إلى المخاوف الأوسع نطاقاً بشأن الاعتماد المتزايد على التقنيات والشركات الصينية. وقد نُقل أخيراً عن وزراء ومسؤولين كبار لم يذكروا أسماءهم، قولهم إنه يجب أن يكون هناك "حساب" بمجرد انتهاء الأزمة الحالية، وقد يتضمن جزءاً من ذلك إلغاء قرار يناير.

كورونا أوجد ضغوطاً على الاتصالات البريطانية

وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية، قال رئيس شركة "هواوي" في المملكة المتحدة فيكتور زانغ، في رسالة آثر توجيهها للحكومة البريطانية بعد خروج رئيس الوزراء بوريس جونسون من المستشفى، قال فيها "إن استخدام البيانات المنزلية زاد بنسبة 50 في المئة على الأقل منذ أن أصاب الفيروس البلاد للمرة الأولى، مما شكَّل ضغطاً كبيراً على أنظمة الاتصالات في البلاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول "هواوي" إنها تعمل مع شركاء مثل بريتيش تيليكوم (BT) وفودافون (Vodafone) و(EE)، للتعامل مع النمو، كما أنشأت ثلاثة مستودعات جديدة في جميع أنحاء العالم لضمان بقاء قطع الغيار معروضة. ويقول زانغ أيضاً إن الأزمة الحالية سلّطت الضوء على عدد الأشخاص "عالقين في ممر رقمي بطيء"، وخصوصاً في المجتمعات الريفية، وحذّر من أن استبعاد الشركة من دور مستقبلي في بناء الجيل الخامس سيكون خطأ". وكتب "هناك من يختار الاستمرار في مهاجمتنا من دون تقديم أي دليل"، وأضاف "تعطيل مشاركتنا في طرح الجيل الخامس سيضر بريطانيا."

ومنعت الحكومة البريطانية شركة هواوي من الأجزاء الأكثر حساسية لشبكات الهاتف المحمول في المملكة المتحدة، وقصرت ذلك على 35 في المئة من الأطراف، والتي تشمل صواري الراديو الخاصة بها.

مخاوف من التجسس الصيني

لكن منتقدين يجادلون بأن السماح للشركة الصينية بلعب أي دور على الإطلاق ينم عن مخاوف أمنية بسبب مخاوف من أن تستخدمها بكين للتجسس على الاتصالات في البلد الأوروبي أو حتى تخريبها.

وفي أوائل مارس، تمرد 38 نائباً من المحافظين على هذه القضية، وهو عدد أكبر من المتوقع، ويشير ذلك إلى انزعاج محتمل عندما يُعرض مشروع قانون البنية التحتية للاتصالات على البرلمان، والذي من المقرر أن يتم في وقت لاحق من العام. وتسلط أزمة فيروس كورونا الضوء على التوتر بين قضايا الأمن الاقتصادي والأمن القومي التي تجعل الموضوع مثيراً للجدل.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية "شينغوا"، تظهر صورة الملف التي تم التقاطها في 28 يناير الماضي سرعة اختبار هاتف هواوي الجيل الخامس في مركز Huawei 5G Innovation and Experience، في لندن، وقال نائب رئيس الشركة فيكتور تشانغ في رسالة مفتوحة، إن هواوي تركز على إبقاء بريطانيا على تواصل، وهذه هي "أكبر مساهمة يمكننا تقديمها" في جهودها الوطنية ضد جائحة كورونا.

نمو البيانات في بريطانيا 50 في المئة

ومنذ أن دخل فيروس كورونا بريطانيا للمرة الأولى، ارتفع استخدام البيانات بنسبة 50 في المئة أو أكثر، ما شكّل ضغطاً كبيراً على أنظمة الاتصالات، بحسب تشانغ الذي أشار إلى أنه خلال فترة  تفشي الوباء في المملكة المتحدة، يسعى مهندسو الشركة على مدار الساعة للحفاظ على اتصال بريطانيا. وأضاف "نعمل مع شركات اتصالات مثل Vodafone وBT وEE وThree لإبقاء الأعمال التجارية عبر الإنترنت والعائلات البريطانية على اتصال. ولدعم هذا الجهد، قمنا بإنشاء ثلاثة مستودعات جديدة ونعيد توزيع قطع الغيار الرئيسة في جميع أنحاء البلاد لضمان استمرار العرض".

وقال تشانغ، إن "الأزمة سلطت الضوء على العديد من البريطانيين الذين لا يزالون عالقين في المنطقة الرقمية البطيئة، وهواوي تساعد على تغيير ذلك حتى لا يبقى أحد من دون اتصال لائق، وهدفنا هو نفس هدف شبكات المملكة المتحدة، شبكة جيجابت عريضة النطاق الآمنة والمرنة". وتابع "على الرغم من ذلك، كانت هناك انتقادات لا أساس لها من جانب البعض بشأن تورط هواوي في طرح الجيل الخامس في بريطانيا، وهناك من يختارون الاستمرار في مهاجمتنا من دون تقديم أي دليل".

وأضاف "في تجربتي، اختارت المملكة المتحدة دائماً العمل مع المتنافسين في أي مجال، سواء كانوا من الولايات المتحدة أو الصين أو أوروبا، وعندما نخرج من هذه الأزمة، نتطلع إلى مواصلة لعب دورنا كشريك أساس في تحسين الشبكات، ما يعود بالنفع على الاقتصاد وعلى الجميع في نهاية المطاف"، مؤكداً "فقط من خلال العمل معاً يمكننا التغلب على هذا الوباء العالمي".

وفي 4 أبريل (نيسان)، دعت مجموعة مكونة من 15 نائباً محافظاً إلى إعادة التفكير في العلاقات مع الصين في الرسالة التي وجهوها إلى رئيس الوزراء البريطاني، كُتبت قبل يوم من دخوله المستشفى بعد اكتشاف إصابته بفيروس كورونا، والتي تسببت في نقله للعناية المركزة التي غادرها منذ أيام في وقت تسبب الفيروس المُميت في إصابة 93873 ألف بريطاني ووفاة ما يزيد على 12 ألفاً.

وكتبت المجموعة "بمرور الوقت سمحنا لأنفسنا بأن ننمو معتمدين على الصين وفشلنا في تبني نظرة استراتيجية لاحتياجات بريطانيا الاقتصادية والفنية والأمنية طويلة المدى". وكان من بين الموقعين إيان دنكان سميث وديفيد ديفيس وبوب سيلي.

كورونا يؤجل الجيل الخامس

وتقول "هواوي" إن انتشار شبكات الهاتف المحمول من الجيل الخامس في أوروبا "سيؤجل بالتأكيد" بسبب تفشي فيروس كورونا.

والشركة الصينية هي واحدة من الشركات الرئيسة المصنعة للمعدات الأساسية لشبكات G5، وقالت إن استمرار الطرح كان أفضل طريقة لضمان الاتصال أثناء الأزمة، لكن كبير المسؤولين التنفيذيين، إريك شو، قال في تصريحات صحافية إن التأخيرات قد تستمر حتى "الوقت الذي تتم فيه السيطرة على الوباء".

ضغوط أميركية متواصلة

وكانت المملكة المتحدة قررت السماح للشركة الصينية بدور محدود، وبدا أن فرنسا وألمانيا على استعداد للسير في طريق مشابه، ولكن الضغوط كانت تتصاعد من الولايات المتحدة وبعض السياسيين البريطانيين من أجل فرض حظر.

بينما أقرت "هواوي"، بأنه سيكون هناك بعض التأخير في نشر G5، وأصرت على أنها ستكون ضئيلة، ويبدو أنها تعتقد أن لا شيء قد تغير بالفعل. وقد يكون هذا ساذجاً من جانب الشركة، في حين لم يتغير شيء حقاً عندما يتعلق الأمر بالمشكلات الفنية والأمنية حول معدات هواوي، فقد ساء المناخ السياسي للشركة بالتأكيد.

وفي يناير الماضي، وعلى الرغم من معارضة الولايات المتحدة، التي تدعي أن الشركة تمثل خطراً أمنياً، قرر المسؤولون البريطانيون السماح لشركة هواوي بتزويد أكثر من ثلث البنية التحتية للبلاد بالجيل الخامس، باستثناء الأجزاء الأساسية الحساسة من الشبكة، وسرعان ما حذت القوى الأوروبية حذوها في توصية للدول الأعضاء.

المزيد من اقتصاد