Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مقهى فينكم" افتراضي في المغرب لمواجهة الحجر المنزلي

7000 زائر يحتسون القهوة ويناقشون قضايا الساعة

شباب مغاربة يطلقون مبادرة مقهى افتراضي لنقاش (أ.ف.ب)

لمُحاربة تداعيات العزلة الاجتماعية جراء الحجر الصحي، أسس شباب مغاربة منصة افتراضية تحمل اسم "مقهى فينكم"، لمُناقشة تداعيات أزمة كورونا على المواطن المغربي.

تهدف المبادرة إلى تعزيز التواصل بين المغاربة، عبر احتساء كل فرد فنجان قهوة في بيته، والمُشاركة في النقاش والتعبير عن رأيه من خلال المقهى الافتراضي.

وتحمل الصفحة الافتراضية، شعار "#نشربو قهيوة فالدار ونعرفو  شنو طاري فهاد النهار". وتعني "نشرب فنجان القهوة في البيت ونواكب ما يحدث هذا اليوم".

وتسعى المبادرة إلى تحفيز رواد مواقع التواصل الاجتماعي على المشاركة بشكل يومي في نقاش مواضيع  يقترحها أعضاء المنصة.

ويأمل المبادرون أن تعوض المنصة الافتراضية المقهى الواقعي، معتبرين أنها بمثابة تحد للمكان والزمان، ونافذة للنقاش وتبادل المعلومات والتعارف.

وفي حديث مع "اندبندنت عربية" يقول يوسف ناجي، أحد الشباب المؤسسين للمبادرة، أن "من أهداف المبادرة، أن نخرج من السلبية التي نعيش جراء أخبار كورونا، وأن ننقل المقهى الذي كنا نرتاده بعد العمل إلى مقهى افتراضي".

ويعتبر أنها "فرصة للحديث مع عدد كبير من الأصدقاء على فيسبوك، لكن مع الجدية في نقاش المواضيع الآنية".

الناس تعبت من أخبار كورونا

يُطرح في المقهى، وفق ناجي، "قضايا عدة، ونترك حرية الكلام وإبداء الرأي للمشاركين".

ويلاحظ ناجي أن "المبادرة لقيت تجاوباً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، "لأن الناس تعبت من سماع أخبار كورونا، وهي بحاجة إلى النقاش، ولديها أسئلة كثيرة".

ويعتبر أن "مبادرة احتساء فنجان قهوة مع أشخاص آخرين، جاءت لتقوية العلاقات الاجتماعية، والحفاظ على عاداتنا والصلات بين الناس لكي لا تندثر خلال فترة الحجر الصحي".

ويتطلع "مقهى فينكم" إلى أن "يغدو المواطن المغربي متفاعلاً". وفيما يتوقع ناجي أن "تتغير أمور عدة بعد أزمة كورونا"، يسأل "لماذا لا يتغير نوع الإعلام ويُصبح المواطن صانعاً للمحتوى ومتفاعلاً في الوقت نفسه فلا يقتصر دوره على التلقي".

وفي تعليقه على وصول زوار المنصة في أيام قليلة إلى 7000 شخص، يقول ناجي "أعتقد أننا نجحنا في إخراج الناس من عزلتهم".

ويعرب عن أمله أن تنطلق مبادرات أخرى للتثقيف، مضيفاً "يجب ألا ننسى دور الثقافة والترفيه في هذه الفترة، لأن المغاربة يُعانون من الوسواس والقلق  بسبب أخبار كورونا، وهم بحاجة إلى فترة استراحة".

تقوية الترابط الاجتماعي

يعد الصحافي حمزة بصير "مقهى فينكم"، "وسيلة تواصل جديدة بإمكانها تحقيق ما فشل فيه الإعلام، وذلك من خلال فتح الباب أمام الجميع  للتعبير عن آرائهم بحرية، خصوصاً في هذا الظرف الاسثتنائي".

ويعتبر بصير أن "المبادرة ستُقوي الترابط المجتمعي وتُظهر المشكلات المستجدة وتطرح الحلول الممكنة خلال هذه الفترة، ليُمارس المواطن حقه في التعبير عن رأيه، ويبني عليه مستقبلاً في المشاركة والتأثير باتخاذ القرارات التي تعنيه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يضيف "الأهم هو الدور التوعوي الذي تلعبه هذه المجموعة من الشباب، القائمة على المشروع في ظل انتشار جائحة كورونا، بمشاركة خبراء وفاعلين مدنيين والمواطنين، في إطار حوار بناء يهدف إلى تبليغ الرسالة وإيصال المعلومة بأبسط الطرق والوسائل، والمتجسدة في إشراك الجميع على الرغم من اختلافاتهم التكوينية العلمية أو الاجتماعية".

ويرى بصير أن "المبادرة بمثابة تأسيس لمناعة مجتمعية، للتصدي لأي تطرف أو استغلال أو إرهاب محتمل، وتشكيل فكر إنساني لدى أفراد المجتمع، يحث على ضرورة النقاش والتعاون والإدراك أن لهم مصيراً واحداً ومشتركاً".

وتعبر الصحافية فراح سلمى عن فرحتها بأن "نرى مواطنين ومثقفين يحتسون فنجان قهوة، ومتجمعين افتراضياً للحديث ومناقشة القضايا".

وتُضيف، "أعتقد أن المنصة بديل مهم لتجمعات في الحي أو في المقهى، ورسالة للناس مفادها بأن البقاء في البيت لا يعني الانعزال عن العالم، بل أي شخص يمكنه أن يحافظ على عاداته في فترة الحجر الصحي  عبر ممارستها افتراضياً".

النقاشات

ويُخصص "مقهى فينكم" موعداً لزواره في الساعة الثامنة مساء، لبداية نقاش المواضيع المقترحة.

ومن المواضيع التي تناولها المشاركون "حال الطوارئ الصحية وتأثيرها في الاقتصاد الوطني، والتدابير اللازمة من أجل دعم القطاع العام والخاص لمواجهة الأزمة".

يذكر أن وزارة الداخلية المغربية اتخذت عدداً من التدابير والإجراءات الاحترازية للتصدي لخطر تفشي وباء كورونا، من بينها إغلاق المقاهي والمطاعم وصالات السينما والمسرح وقاعات الحفلات والأندية والقاعات الرياضية والحمامات وقاعات الألعاب.

المزيد من منوعات