Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد الهبوط التاريخي... المستثمرون يعودون إلى البورصات

ارتفاعات قياسية في "وول ستريت" تمتد إلى أوروبا... والنفط يقفز من جديد

متعاملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

عادت البورصات الأميركية والعالمية إلى التقاط الأنفاس مع افتتاح الأسواق أمس الاثنين، بعد أسبوع دامٍ عاشته الأسهم الأسبوع الماضي في أغلب البورصات، على وقع الهلع الذي أصاب المستثمرين بسبب تفاقم أزمة انتشار فيروس كورونا في دول عدة.

وبعد أن هوت البورصات بنسب لم تشهدها منذ الأزمة المالية الأسبوع الماضي، قفزت المؤشرات في "وول ستريت" بنسبة كبيرة معوضةً جزءاً من الخسائر، بعد أن وجد كثير من المستثمرين أن الهبوط الحاد في الأسابيع الأخيرة فتح فرصة لبناء مراكز استثمارية.

قفزات البورصات الأميركية

وقفز مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الأسهم الصناعية، بنسبة تجاوزت 5 في المئة، حيث ارتفع بـ 1296.81 نقطة، بينما قفز مؤشر "ستاندرد آند بورز500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة، 4.6 في المئة.

وأغلق مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الشركات التكنولوجية، بنحو 4.5 في المئة.

وسجل "داو جونز" أكبر مكاسبه ليوم واحد من حيث النسبة المئوية منذ الثالث والعشرين من مارس (آذار) 2009، في حين سجل المؤشران ستاندرد آند بورز وناسداك أكبر مكاسبها ليوم واحد منذ السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) 2018، بحسب بيانات "رويترز".

ترمب يحث على خفض الفائدة

وبسبب الهبوط الكبير الذي حدث الأسبوع الماضي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، تغريداته الشهيرة ضد البنك المركزي الأميركي، حيث دعا مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة، قائلاً إن البنك المركزي "بطيء في التحرك وإن الولايات المتحدة يجب أن يكون لديها أدنى معدل للفائدة".

ويبدو أن ترمب يحاول أن يضغط لتحفيز الأسواق في هذه الأوقات على خلفية الهبوط الكبير في البورصات، الذي قد يؤثر على مسار حظوظه في الفوز في الانتخابات الأميركية المقبلة، خصوصاً أنه لطالما اعتبر صعود البورصات في العامين الماضيين قد حدث بفضل برنامجه الاقتصادي.

ويراهن المستثمرون على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيقلص أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في مارس (آذار).

العالم يتحرك

من ناحية أخرى، بدأت منظمات دولية في إرسال رسائل طمأنة للأسواق، حيث قال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أمس الاثنين، إنهما جاهزان لمساعدة الدول الأعضاء في التصدي للتحديات الإنسانية والاقتصادية للانتشار السريع لفيروس كورونا، بما في ذلك تقديم تمويل طارئ.

وقالت المؤسستان، في بيان مشترك، إنهما تركزان بصفة خاصة على الدول الفقيرة ذات الأنظمة الصحية الأضعف، وحثتا الدول الأعضاء على تعزيز الأنظمة الصحية للمراقبة والاستجابة لاحتواء الفيروس.

وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الاثنين، من أن انتشار الفيروس يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ تراجع منذ الأزمة المالية العالمية، وحثت الحكومات والبنوك المركزية على اتخاذ إجراءات مضادة لتفادي هبوط أكثر حدة.

في المقابل، قال رئيس منظمة التجارة العالمية، روبرتو أزيفيدو، أمس الاثنين، إنه يتوقع أن يكون لوباء فيروس كورونا تأثير "ملموس" على الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن خططاً لعقد اجتماع على مستوى الوزراء في يونيو (حزيران) تسير قدماً.

قفزة في أوروبا أيضاً

وأدت موجة التطمينات الدولية، إضافةً إلى الفرص التي فتحت بعد التراجع الكبير للأسهم، إلى عودة الاستقرار أيضاً إلى الأسهم الأوروبية، أمس الاثنين، بعد أسوأ أداء أسبوعي لها منذ الأزمة المالية في 2008.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة مرتفعاً 0.1 في المئة، بعد أن سجل خسائر بلغت 12 في المئة الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك مستعد لاتخاذ "إجراءات مناسبة ومحددة الأهداف" لمكافحة الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.

ويراهن المستثمرون على تخفيض البنك المركزي الأوروبي عشر نقاط أساس خلال اجتماع أبريل (نيسان).

خسائر في الأسواق الناشئة

ويبدو أن الآثار ستلحق الأسواق الناشئة أيضاً، حيث أظهرت بيانات أولية لمعهد التمويل الدولي، أمس الاثنين، أن مديري المحافظ سحبوا 9.7 مليار دولار من أسهم الأسواق الناشئة في فبراير (شباط) في ظل مخاوف من انتشار فيروس كورونا أوقدت شرارة عمليات بيع في الأصول عالية المخاطر.

وكشفت المؤسسة أن الخسائر، التي تجلت في آسيا وأميركا اللاتينية في فبراير (شباط)، وصلت بإجمالي التدفقات الخارجة من أسواق الأسهم والسندات في الاقتصادات النامية إلى 11.9 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنةً بتدفقات داخلة 35.7 مليار دولار للفترة نفسها من 2019.

وخسرت أسواق الأسهم الآسيوية 4.5 مليار دولار، بينما خسرت صناديق أميركا اللاتينية 3.8 مليار دولار في فبراير.

النفط يشتعل من جديد

وكما هي الحال في أسواق الأسهم، كانت هناك قفزة أيضا في أسواق النفط، حيث شهدت قفزة أكثر من 4 في المئة أمس، بعد أن كانت هبطت إلى أدنى مستوياتها في سنوات عدة الأسبوع الماضي.

وأنهت عقود برنت جلسة التداول مرتفعةً 2.23 دولار، أو 4.5 في المئة، لتسجل عند التسوية 51.90 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة هوى خام القياس العالمي إلى أدنى مستوى له منذ يوليو )تموز( 2017 عند 48.40 دولار.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.99 دولار، أو 4.45 في المئة لتبلغ عند التسوية 46.75 دولار للبرميل بعد أن هبطت أثناء الجلسة إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر )كانون الأول( 2018 عند 43.32 دولار.

وهذه هي أول مكاسب للخامين القياسيين بعد ست جلسات متتالية من الخسائر، بحسب بيانات "رويترز"، بسبب مخاوف "كورونا".

وهوت أسعار النفط بأكثر من 20 في المئة منذ بداية العام على الرغم من خفض أوبك+ الإنتاج بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً بمقتضى اتفاق يستمر حتى نهاية مارس.

الذهب يستمر آمناً

في المقابل، استمر تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، إذ نال الذهب نصيبه من الارتفاعات أيضاً، حيث صعد أكثر من واحد في المئة أمس.

وارتفع السعر الفوري للذهب 1.2 في المئة إلى 1603.99 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 2.5 في المئة لتسجل 1605.20 دولار.

المزيد من أسهم وبورصة