Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عروض سفر كثيرة في أوروبا المصابة بفيروس "كورونا"

يمكن للمسافرين الذين لديهم شهية قوية على المخاطرة إجراء صفقات مربحة في وقت تنكمش شركات الطيران والضيافة

ساحة الـ "دوومو" في ميلانو خالية بسبب المخاوف من فيروس كورونا (رويترز)

مع كل هذه الأخبار السيئة، ربما تحتاج إلى استراحة. فأسعار السفر الآن، هي أفضل من أي وقت مضى. في مساء كلّ يوم الخميس، يمكنك السفر على متن طائرات "بريتيش إيرويز" من هيثرو إلى روما (مع تسجيل حقيبة أمتعة واحدة)، والبقاء ثلاث ليالٍ في فندق من فئة ثلاث نجوم (مع وجبة فطور)، ثم العودة إلى المنزل مقابل مبلغ مئة وتسعة وثلاثين جنيهاً استرلينيّاً (181 دولاراً أميركياً) شاملاً السفر والإقامة. وتتوافر عروض مغرية مماثلة إلى كلٍّ من ميلانو والبندقية وبيزا التي لا تبعد كثيراً عن فلورنسا.

يقول جيمس هيل، وهو مدير جولات ثقافية شهير، يعيش في إيطاليا: "لم أرَ أبداً متحف أوفيزي للفنون فارغاً بهذا الشكل". ويرى أن الوقت ممتاز الآن لزيارة المعالم السياحية الأبرز في إيطاليا: "فهناك متاحف الفاتيكان التي يمكن فعلاً زيارتها من أجل التغيير. وتم في المقابل تخفيض السياحة الجماعية الآسيوية بشكلٍ كبير في الوقت الراهن".

 المشكلة في صناعة السفر هي أن هناك عدداً قليلاً جدّاً من المتقدّمين لشراء العروض التي تُطرح في السوق في جميع أنحاء أوروبا والعالم. وحتى وقتٍ قريب من ظهور فيروس "كورونا" في ووهان وسط الصين، كانت صناعة السياحة في المملكة المتّحدة تتطلّع إلى سنة متعافية، وكان يفُترض بالسنة 2020 أن تكون نوعاً من اليقين وسط حال عدم اليقين التي تعيشها البلاد منذ الاستفتاء على الخروج من الاتّحاد الأوروبي، والأضرار الحتمية الناجمة عن مغادرة الكتلة الأوروبية بلا اتّفاق.  

لكن لم يمضِ بعد شهران من السنة الجديدة، حتى بدا طالعها في الواقع مريعاً. فلندن هي المركز العالمي للطيران، حيث يمرّ عبرها عدد أكبر من المسافرين الذين ينتقلون من المطارات الستة للعاصمة وإليها، من أي مدينة أخرى في العالم. ويشكّل ذلك في العادة قوة كبيرة للعاصمة. لكن في الوقت الراهن يبدو الأمر وكأنه عبء عليها.

ويعاني قطاع السياحة في المملكة المتّحدة الآن لأن المجموعات السياحية الصينية كانت خلال الموسم المنخفض تملأ الغرف عادةً من إدنبره في الشمال إلى باث في الجنوب. وهؤلاء باتوا لا يسافرون. ويمكن للأوروبيّين الذين كانوا حذرين فعلاً من القيود الإضافية للخروج البريطاني من الاتّحاد الأوروبي ومن حرارة الترحيب (أو غير ذلك)، أن يضيفوا حالاً من "عدم اليقين" إلى قائمة الأسباب التي لا يرغبون بموجبها في زيارة بريطانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 إن وضع عدم اليقين يقتل السفر. وإذا كان المئات من الأشخاص المعنيّين الذين اتصلوا بي منذ بداية الأسبوع يمثّلون كثيرين غيرهم، فإن آلاف المسافرين قد تخلّوا عن الرحلات الباهظة الثمن التي طال انتظارها.

عادةً ما يحفّز الطقس الكئيب هذا الشهر موجة زيادة حجوزات العطلات، سواء كانت حزم الحجز المتأخّر إلى جزر الكناري، أو رحلات الأحلام إلى آسيا. لكن المسافرين متحفّظون، خصوصاً في ضوء النصيحة التي وجّهها إليهم موقع وزارة الخارجية البريطانية الذي حذّر من السفر غير الضروري إلى مناطق متضرّرة من فيروس "كورونا".

وقد تحوّل المزاج هذا الأسبوع. ففي البداية، بدا أن هناك افتراضاً مضاعفاً مفاده أن رحلة إلى موقع مصاب بمرض Covid-19، قد تعني حتماً التقاط الفيروس، وأن العدوى تعني موتاً معيّناً. لكن كلا الاحتمالين ضئيلان، وعندما يجتمعان معاً يكونان منخفضين.

أما الآن، ومع صور البريطانيّين المحتجزين في ثكنات في تينيريف أو ميلتون كينز أو ويرال، يسود قلق أكثر عقلانية يرتبط بإجبار المسافر على دخول حجر صحّي مدة أسبوعين. فبالنسبة إلى المصطافين، قد تؤدي عودة متأخّرة بعد أسبوعين إلى خربطة الالتزامات العائلية، أو إلحاق ضرر بشركة صغيرة.

أما الشركات الكبرى التي كانت تمد شركات الطيران الكبرى بالدعم المادي عن طريق الحفاظ على المقصورات الفاخرة في الطائرات المليئة بالركّاب، فهي تحجم الآن عن إرسال مديريها التنفيذيّين إلى زوايا العالم. ويفرض واجب العناية بثقله بالنسبة إلى البعض، في حين أن البعض الآخر لا يريد ببساطة أن يتحصّن فريقه الرئيسي في هونغ كونغ إذا كانت المدينة مغلقة.

عندما تكشف IAG الشركة الأم لشركة "بريتيش إيرويز" عن نتائجها للعام 2019 يوم الجمعة، فإن الأرقام بأثر رجعي ستبدو جيّدة. لكن في العرض المالي الأخير، سيحذّر الرئيس التنفيذي ويلي والش من حدوث هبوط حادٍ في الأعمال التجارية، ما يعكس إعلانات مماثلة من شركات الطيران في أميركا الشمالية وأوروبا القارية وآسيا على وجه التحديد.

وقد تمّ القضاء فعلاً على أيّ أرباح كانت شركة الطيران تأمل في تحقيقها جماعياً هذه السنة. وتستعدّ مجموعات الفنادق والمعالم السياحية وصناعة الرحلات البحرية للفترة المقبلة التي قد تكون الأسوأ في هذا القرن حتى الآن.

ويظلّ عنوان المرحلة بالنسبة إلى قطاع السفر هو "البقاء على قيد الحياة". ومع ذلك، في الوقت الذي تنحو فيه شركات الطيران والضيافة نحو الضمور، يمكن للمسافرين الذين لديهم شهية قوية على المخاطرة العثور على صفقات مذهلة، والهرب من الاكتظاظ.

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر