Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيكهام يخطط لزعزعة عرش أوروبا الكروي

نجم الكرة الإنجليزية يعترف برغبته الجمع بين ميسي ورونالدو في إنتر ميامي

ديفيد بيكهام أسطورة كرة القدم الإنجليزية ومالك ورئيس نادي إنتر ميامي الأميركي (أ.ف.ب)

يسابق أسطورة كرة القدم الإنجليزية ومالك ورئيس نادي إنتر ميامي الأميركي، ديفيد بيكهام، الزمن للوقوف على آخر استعدادات ناديه للمشاركة للمرة الأولى في الدوري الأميركي لكرة القدم لموسم 2020، بعد سنتين فقط من إعلان تأسيسه كنادٍ محترف يوم 28 يناير (كانون الثاني) عام 2018.

ويخوض إنتر ميامي أولى مبارياته الرسمية يوم الاثنين الثاني من مارس (آذار) أمام مضيفه لوس أنغلوس على ملعب "بانك أوف كاليفورنيا ستاديوم"، ضمن مباريات الجولة الأولى في مجموعة شرق الولايات المتحدة.

ونالت كل خطوات تأسيس نادي إنتر ميامي وتمهيده للمنافسة في الدوري الأميركي تغطية إعلامية مكثفة، ليس في أميركا وحدها بل عالمياً، نظراً للشهرة الواسعة التي يتمتع بها بيكهام، الذي كان أحد أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية مع مانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي ولوس أنغلوس غالاكسي الأميركي خلال تسعينيات القرن الماضي وحتى منتصف العقد الأول من الألفية، كما أن نجوميته لم تقف عند حد المستطيل الأخضر، بل امتدت للمجالات الإعلانية والدعائية والعمل المجتمعي، ليظل حتى الآن أحد أكثر نجوم الكرة متابعة من الجماهير، ومن بين الأعلى دخلاً من الإعلانات وعقود الرعاية رغم اعتزاله اللعب منذ أكثر من سبعة أعوام.

 

واعترف بيكهام، منذ أيام خلال مقابلة إعلامية مع أحد أشهر البرامج الحوارية الأميركية، بأنه يسعى للجمع بين أسطورتي الكرة العالمية، ليونيل ميسي الهداف التاريخي لنادي برشلونة الإسباني، وكريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس الإيطالي، بين جدران ناديه الوليد.

نادي ميامي الذي يتقاسم بيكهام ملكيته مع مجموعة "ماس تيك" الهندسية العملاقة، ورائدي الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات، البوليفي الأميركي مارسيلو كلاور الرئيس التنفيذي لمجموعة "سوفت بانك" اليابانية، والكوري الياباني ماسايوشي سون الشريك المؤسس والرئيس لذات الشركة، يبدو أنه قادر على توفير الأموال الضخمة اللازمة للتفاوض مع نجوم بحجم ميسي ورونالدو ولويس سواريز ونيمار دا سيلفا وغيرهم ممن لم تحلم صفوة الأندية الأوروبية بالجمع بينهم.

 

ويخوض إنتر ميامي أول مواسمه في الدوري الأميركي بقائمة لاعبين يبلغ إجمالي قيمتها التسويقية 40 مليون يورو، وقيمة أغلى لاعب فيها 10 ملايين يورو، وهو لاعب الوسط الهجومي المكسيكي رودولفو بيزارو.

ويستهدف بيكهام التأثير على نجوم مثل ميسي ورونالدو متبعاً استراتيجية طويلة الأمد ومستخدماً عوامل الجذب الضخمة في مدينة ميامي وشكل المنافسة الأقل حدة في الدوري الأميركي عنه في الدوريات الأوروبية، مع ضمان حصول هؤلاء النجوم على رواتب قد تكون أضخم من تلك التي يتقاضونها حالياً، إلا أن حلم بيكهام الخاص بالجمع بين ميسي ورونالدو يبدو بعيد المنال نظراً للمستوى الحالي للثنائي الذي لا يزال قادرا على المنافسة في جميع البطولات الأوروبية العريقة والجوائز الفردية العالمية، وبالتالي قد لا تجذبه فكرة الانتقال لمرحلة أقل تنافسية.

وكان بيكهام نفسه أحد أوائل اللاعبين الكبار في أوروبا الذين اتخذوا خطوة اللعب في الدوري الأميركي للمحترفين، حينما وقّع لنادي لوس أنغلوس غالاكسي عام 2007 قادماً من ريال مدريد، ولعب هناك حتى عام 2012 حيث عاد إلى أوروبا من بوابة ميلان الإيطالي، وقد اعتبر الدوري الأميركي لحظة وصول بيكهام للعب فيه علامة فارقة في تطوره على مستوى التنافس وتطور العلامة التجارية، وقد مهّد الطريق لنجوم آخرين للعب في أميركا، أبرزهم زلاتان إبراهيموفيتش وواين روني، حتى أن نادي غالاكسي خلّد ذكرى وصول بيكهام بتمثال تذكاري أمام ملعب النادي.

 

وألمحت تقارير أميركية إلى امتلاك بيكهام نظرة مستقبلية للدوري الأميركي لا تتوقف عند حد منافسة ناديه على الألقاب محلياً وقارياً، بل جعله موضع الخطوة التي تنطلق منها الثورة الكروية الثالثة في البلاد، كي لا يكتفي بلعب دور الوصيف للقارة الأوروبية المُهيمنة على النسب العظمى للمشاهدة والاهتمام الجماهيري وحقوق الرعاية وغيرها من تفاصيل صناعة كرة القدم، بل يستهدف بيكهام سحب بساط هيمنة القارة العجوز على كرة القدم ونقل التجربة إلى أميركا التي تمتلك كل الموارد اللازمة للتجربة من ملاعب وبنية تحتية وقوة إعلامية وسوق مفتوحة وشركات عملاقة عابرة للقارات وغيرها من العوامل التي جعلت أوروبا مركز كرة القدم خلال أكثر من 100 عام.

ومن المؤكد أن أحلام بيكهام المستقبلية ستواجه عقبات ضخمة، إلا أن أولى هذه العقبات ظهرت بالفعل في شكل تهديد إيطالي بتغيير اسم ناديه الذي لم يلعب بعد أولى مبارياته، حيث زعم نادي إنتر ميلان أن اسم "إنتر" الأميركي مقتبس من اسمه وعلامته التجارية، وكرر طلبه الذي تقدم به عام 2014 لدى مكتب الولايات المتحدة للبراءات والعلامات التجارية (يو إس بي تي أو)، بقصد الحصول على علامة تجارية وإبقاء كلمة "إنتر" حصرية له في أميركا.

المزيد من رياضة