Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحياة محتملة في عالم فضائي بعيد

مياه سائلة في كوكب سيار أكبر من الأرض وأصغر من نبتون

مرة اخرى، تظهر إمكانية لوجود أشكال للحياة في كواكب سيارة غير الأرض (ويكيبيديا.أورغ)

وجد فريق من علماء الفلك أنّ كوكباً يفوق الأرض حجماً بما يزيد على الضعفين يُحتمل أن يكون صالحاً للسكن. ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة في البحث عن أشكال حيّة على كواكب اخرى غير كوكبنا.

ويشير الاكتشاف الجديد إلى أنّ الحياة الفضائيّة يمكن أن تزدهر على سطح عوالم فضائيّة تتجاوز في أحجامها كوكب الأرض وتكون أصغر من كوكب نبتون، على شاكلة الكوكب السيّار خارج نطاق المجموعة الشمسيّة الذي يُسمى "كي 2- 18 بي" أو K2-18b.

وأخيراً، درس باحثون بيانات حول كتلة ذلك الكوكب الخارجيّ البعيد، ونصف قطره، وغلافه الجويّ، واستعانوا بنماذج مُعدّة لهذا الغرض، ليجدوا في نهاية المطاف أنّ "كي 2- 18 بي" ربما يحتوي مياهاً سائلة، تجري على سطحه في ظل غلافه الجويّ الغنيّ بالهيدروجين.

ويبعد الكوكب السيّار حوالى 124 سنة ضوئيّة من الأرض، ما يجعله قريباً نسبياً من كوكبنا بالمقارنة مع كواكب فضائية اخرى. وكذلك يشبه "كي 2- 18 بي"  الأرض نوعاً ما، إذ أن نصف قطره يفوق نصف قطر كوكبنا بـ2.6 مرّة، فيما تساوي كتلته 8.6 أضعاف كتلة الأرض.

في الواقع، العالم الفضائيّ الذي سُمي "كي 2- 18 بي" معروف إلى حد ما أصلاً. إذ رُصد في 2017، وأدّى اكتشافه إلى إطلاق تكهنات محمومة حيال طبيعة الظروف السائدة على سطحه. في المقابل، أثار حماسة كبرى في أواخر 2019، عندما تبيّن أنّه أول كوكب سيّار خارج نظامنا الشمسي يحتوي غلافه الجويّ على بخار ماء.

وتعطي الدراسة الجديدة نظرة أوليّة حول نوعية الظروف التي يُحتمل أن تكون موجودة تحت ذلك الغلاف الجويّ. وتشير إلى أنّه ليس مستبعداً أن يكون "كي 2- 18 بي" صالحاً للسكن، تماماً مثلما تمنّى العلماء.

للوقوف على التفاصيل، تحدّث الدكتور الذي قاد الدراسة نيكو مادهوسودان من "معهد الفلك" في كامبريدج، مشيراً إلى إنّ "بخار الماء اكتُشِفَ في الأغلفة الجويّة لعدد من الكواكب السيّارة خارج المجموعة الشمسيّة. في المقابلل، حتى لو تحرك مسار "كي 2- 18 بي" ضمن منطقة من الفضاء تجعله صالحاً للسكنى، لا يعني ذلك بالضرورة أنّ ثمة ظروفاً صالحة للحياة متوفّرة على سطحه".

أضاف، "بغية معرفة مدى قابلية الكوكب للسكن، من الضروريّ التوصّل إلى فهم موحَّد للظروف الداخليّة والجويّة المتوفِّرة على ذلك الجسم الفضائيّ، من بينها تحديداً إمكانية وجود الماء السائل تحت غلافه الجويّ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نظراً إلى حجم "كي 2- 18 بي"، يعتقد بعض العلماء إلى أنّه يميل إلى أن يُعتبر نسخة مصغّرة عن "نبتون" أكثر من كونه نسخة مُكبّرة عن الأرض.

يُعتقد أنّ تلك "النسخة المصغرة من نبتون" ربما تضمّ غلافاً ضخماً من الهيدروجين يحيط بطبقة من المياه ذات الضغط العالي، فيما تتكوّن نواته الداخليّة من صخور وحديد.

في الحقيقة، في حال كان غلاف الهيدروجين سميكاً جداً، فسيكون في النتيجة حاراً جداً، كذلك سيكون الضغط على سطح طبقة المياه الموجودة أسفله مرتفعاً إلى مستويات تفوق بأشواط تلك التي من شأنها أن تدعم وجود الحياة عليه.

وعلى الرغم من حجم "كي 2- 18" الضخم، ليس من الضروري أن يكون غلافه الجوي مع ما يحتويه من الهيدروجين، سميكاً جداً، ويمكن تالياً لطبقة المياه التي تجري تحته أن تساعد في وجود أشكال من الحياة عليه، وفقاً للدراسة الجديدة المنشورة في "ذي أستروفيزيكال جورنال ليترز".

استخدم علماء الفلك الملاحظات المتجمعة لديهم عن الغلاف الجويّ في ذلك الكوكب، فتأكّد لديهم أنّه غنيّ بالهيدروجين ويحتوي على كمية كبيرة من بخار الماء.

كذلك وجدوا أنّ مستويات المواد الكيماوية الاخرى التي يحتويها وتشمل الميثان والأمونيا، جاءت دون التوقّعات. واستطراداً، ما زال العلماء يدرسون إذا كانت أسباب تلك المستويات ترجع إلى عمليّات بيولوجية في "كي 2- 18 بي".

واستطراداً، وجد الباحثون أنّه في ضوء البيانات، يشغل غلافه الجوي الغني بالهيدورجين قرابة 6% من كتلة الكوكب كحدّ أقصى، على الرغم من أنّ غالبية المحاليل السائلة التي تسمح بوجود حياة على سطحه تستلزم أقل بكثير من هذا المستوى.

وتوضيحاً، يبلغ الحد الأدنى الذي يمثّله الهيدروجين في كتلة الغلاف الجويّ لـ"كي 2- 18 بي" حوالى واحد في المليون، ويساوي ذلك نسبة الهيدروجين في الغلاف الجوي للأرض.

( تغطية إضافية من الوكالات )

© The Independent

المزيد من فضاء