Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل 72 من عمال التعدين السودانيين في غارة جوية

منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية تؤكد أن الواقعة هي الثانية في غضون أشهر عدة

شهد شمال السودان تدفقاً لعمال ‌التعدين ومناجم الذهب الموقتة (أ ف ب)

ملخص

تظهر الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وصور تنشرها منظمات حقوقية محلية، ولم تتحقق "رويترز" من صحتها، عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، وعمال يتحدثون عن ⁠غارة جوية على المنطقة.

 أعلن الجيش المصري الإثنين أنه ينفذ عملية ضد التعدين غير القانوني على طول الحدود مع السودان، غداة اتهام منظمة حقوقية القاهرة بشن ضربات جوية أسفرت عن مقتل عشرات المنقبين السودانيين في موقع صحراوي ناءٍ السبت.
وكانت مجموعة "محامو الطوارئ" التي ترصد الانتهاكات في الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، قالت الأحد إن قصفاً استهدف السبت عمالاً في منطقة جبل العقيدات الشاسعة قرب الحدود المتنازع عليها، ما أسفر عن مقتل 72 منهم.

وحمّلت المجموعة سلاح الجو المصري مسؤولية الغارة، ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من صحة الاتهام بشكل مستقل.
وروى أحد عمال المناجم الناجين من الهجوم للوكالة الفرنسية، أنه شاهد صباح السبت طائرة تحلق في الأجواء، قبل أن تشن خمس غارات تسببت في مقتل عدد كبير من الأشخاص وحالة هلع في الموقع.

ومن دون التطرق مباشرة إلى الاتهامات، صرح الجيش المصري بأن القوات المسلحة والشرطة تنفذان حملة ضد عمليات التنقيب غير القانوني عن الذهب قرب الحدود السودانية، بهدف "فرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية" وحماية مواردها.
وأضاف أنه تم "إلقاء المنشورات التحذيرية" قبل العملية التي استهدفت "العناصر الإجرامية" العاملة في التنقيب غير القانوني عن الذهب.

وحث الجيش المصري في بيانه "أبناء وادي النيل" على "استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني".

تحقيق سوداني

تعدّ مصر حليفاً رئيساً للجيش السوداني في حربه مع قوات "الدعم السريع" التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023. إلا أن ثمة نزاعاً حدودياً بين البلدين، إذ يطالب كل منهما بالسيادة على "مثلث حلايب" الغني بالموارد.
ولطالما شكّلت الحدود غير المضبوطة شرق نهر النيل معبراً للاتجار بالذهب والبشر وسلع غير قانونية في مسارات تهريب تسعى القاهرة إلى القضاء عليها عبر عمليات ترحيل واسعة.

و أمر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الإثنين بالتحقيق في "الحادث الأليم الذي تعرّض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين السودان وجمهورية مصر العربية".
وأصدر البرهان "قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق... للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووصف مستشار البرهان للعلاقات الخارجية أمجد فريد هجوم السبت، بأنه "جُرم غير مبرر وغير مقبول".
وأكد في منشور عبر منصة "إكس" أن "هناك العديد من الطرق لإنفاذ القانون.. وليس من المقبول أن يكون من بينها استخدام القصف الجوي ضد المواطنين خصوصاً أن هناك قنوات تواصل مفتوحة لمعالجة هذه القضايا".

وفي اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني الإثنين، شدد كلاهما على "علاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين الشقيقين بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها".

مقتل مصريين وإصابة ثالث

وفي حادثة منفصلة الاثنين، قُتل مصريان في العاصمة السودانية وأصيب ثالث، بعدما فتح مسلح النار في سوق بجنوب الخرطوم، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر الأمني طالباً عدم ذكر اسمه "أطلق مسلح النار على ثلاثة مواطنين مصريين توفي اثنان منهم وأصيب الثالث" مشيراً إلى أن الشرطة فرضت طوقاً أمنياً حول المكان.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن الضحايا "من سائقي الشاحنات المصريين"، موضحة أنها كلفت السفير المصري في السودان بالاطمئنان على المصري المصاب وإعادة جثتي القتيلين.
ولفتت الوزارة إلى أن "السلطات السودانية أفادت بتمكنها من إلقاء القبض على مرتكب الجريمة".

وهجوم السبت هو الثاني من نوعه هذا العام الذي يستهدف منطقة جبل العقيدات، بعد هجوم في يونيو (حزيران) الماضي، أدى إلى مقتل 23 عاملاً في موقع غير رسمي لتعدين الذهب.

ولم يعلن الجيش المصري آنذاك مسؤوليته عن الهجوم، إلا أنه قال إنه نفذ "عملية واسعة النطاق" استهدفت عمليات التعدين غير القانونية داخل حدوده.

ويعدّ السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، من أبرز منتجي الذهب في القارة، وسجل العام الماضي أعلى مستوى للإنتاج في خمسة أعوام بلغ 70 طناً، وفق بيانات.

وألحق النزاع ضرراً كبيراً بالاقتصاد السوداني الذي كان ضعيفاً أصلاً، وخسر عدد كبير من السودانيين عملهم، ما دفع كثراً إلى ممارسة عمليات خطيرة للتنقيب عن الذهب.

وتجري عمليات التنقيب اليدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم متوقفة عن العمل.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار