Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة البريطانية تفوّض هيئة تنظيمية بمراقبة ما يُنشر على الإنترنت

منتقدو الخطط يقولون إنها "هجوم مباشر على الحق الأساسي في حرية التعبير"

تقول الحكومة البريطانية إنها تريد التصدي لبعض الأضرار التي يُحدثها الإنترنت لكن المعارضين يتخوفون من أن تتحول الخطة إلى ذريعة للحد من حرية التعبير (رويترز)

ستمنح الحكومة البريطانية مكتب الاتصالات (أوفكوم Ofcom) صلاحيات جديدة لضبط ما يُنشر على الإنترنت، وفق ما أعلنت.

تم اتخاذ القرار كجزء من خطة "أضرار  الإنترنت" الجديدة التي يقول الوزراء إنها ستحمي الناس أثناء استخدامهم الإنترنت.

لكن هناك منتقدين يقولون إن إضافة قواعد وأنظمة جديدة قد تخنق حرية التعبير على الإنترنت، مما يمنح الحكومة صلاحيات غير مسبوقة لتقرير ما يتم نشره وما هو متاح على شبكة الإنترنت. ووصفت المجموعة الناشطة”بيغ براذر وتش“ الخطط بأنها "خطيرة وخاطئة"، مشيرة إلى أنها "هجوم مباشر على الحق الأساسي في حرية التعبير".

ستتمتع هيئة”أوفكوم“ بالصلاحيات لفرض "واجب العناية" على شركات مثل  فيسبوك وتويتر لحماية المستخدمين من المحتوى الضار والإرهابي وغير القانوني والمسيء للأطفال". وستكون الهيئة  قادرة على معاقبة تلك الشركات التي تفشل في هذا الواجب.

وكانت الخطط السابقة قد اقترحت السماح للجهة المنظمة بإصدار غرامات ضد المنصات والمواقع الإلكترونية التي ترى أنها فشلت في حماية المستخدمين من مشاهدة مقاطع فيديو ضارة مثل تلك التي تصور العنف أو الإساءة إلى الأطفال.

وأفاد رد الحكومة بأن الجهة المنظمة ستتحمل مسؤولية التأكد من أن الشركات الإلكترونية تمتلك الأنظمة والإجراءات المعمول بها للوفاء بواجب العناية في الحفاظ على أمان الأشخاص الذين يستخدمون منصاتها.

يأتي التحديث الجديد في أعقاب خطة الحكومة للتصدي لأضرار الإنترنت، التي تقدم مجموعة متنوعة من الاقتراحات في كيف يمكن للحكومة أن تنظر في حماية الأشخاص عبر الإنترنت. منذ ذلك الحين، تتشاور الحكومة مع شركات التكنولوجيا والجمعيات الخيرية وغيرها من المجموعات في محاولة لتحسين هذه الاقتراحات.

وفي إعلان الحكومة الجديد، قال الوزراء إنه سيتم تقديم التشريعات الجديدة بهدف حماية حرية التعبير.

وكتبت كل من وزيرة الثقافة نيكي مورغان ووزيرة الداخلية بريتي باتيل: "إن حرية التعبير ودور الصحافة الحرة أمر حيوي بالنسبة للديمقراطية السليمة ... سنتأكد من وجود ضمانات في التشريع، بحيث تتحمل الشركات والجهة المنظمة الجديدة مسؤولية واضحة في حماية حقوق المستخدمين عبر الإنترنت، بما في ذلك حرية التعبير والحاجة إلى الحفاظ على مساحة عامة نابضة بالحياة ومتنوعة."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الحكومة إنها اختارت هيئة أوفكوم كضابط جديد بسبب تاريخها، والذي كان يشمل في الماضي فقط البث التلفزيوني والاتصالات والصناعات الأخرى ذات الصلة. وقالت الحكومة إن الهيئة التنظيمية هي "الأنسب" لأنها تريد منظماً "له سجل حافل من التجربة والخبرة والمصداقية".

وقالت السيدة نيكي: "مع وجود أوفكوم على رأس نظام تشريعي متين وقوي، لدينا فرصة رائعة لقيادة العالم في بناء اقتصاد رقمي مزدهر، مدفوع بتكنولوجيا رائدة، يثق بها الجميع وتقوم بحمايتهم في المملكة المتحدة ... سنمنح الجهة الرقابية الصلاحيات التي تحتاجها لقيادة الكفاح من أجل شبكة إنترنت تحافظ على حيويتها وانفتاحها لكن مع وجود الحماية والمساءلة والشفافية التي يستحقها الناس".

قالت السيدة باتيل: "بينما يمكن استخدام الإنترنت للتواصل بين الناس ودفع الابتكار، فإننا نعلم أنها يمكن أن تكون مخبأً للمجرمين أيضاً، بمن فيهم مشتهو الأطفال، ليتسببوا في ضرر جسيم.

"يتعين على شركات التكنولوجيا أن توازن بين قضايا الخصوصية والتقدم التكنولوجي وحماية الأطفال. لهذا السبب، التصرف الصحيح هو أن يكون لدينا منظم قوي ليضمن وفاء شركات التواصل الاجتماعي بمسؤوليتها الحيوية تجاه المستخدمين الضعفاء."

وبالتزامن مع الإعلان عن الخطط التنظيمية الجديدة، أعلنت أوفكوم أيضاً تعيين الموظفة المدنية السيدة ميلاني داوز رئيسة تنفيذية جديدة لها.

يذكر أن السيدة ملاني تشغل منصب السكرتيرة الدائمة في وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومات المحلية منذ عام 2015، وستبدأ في أوائل مارس/آذار.

كذلك سيتنحى رئيس أوفكوم، لورد بيرنز، في وقت لاحق من هذا العام بعدما أوضحت الحكومة أنها تريد رئيساً قادراً على تنفيذ برنامجها الخاص بالأضرار عبر الإنترنت بالكامل خلال السنوات القليلة المقبلة.

(تقارير إضافية بواسطة وكالات الأنباء)

© The Independent

المزيد من اتصالات