Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمة الصحة العالمية: لقاح كورونا لن يتوفر قبل 18 شهرا

ارتفاع عدد الضحايا في الصين إلى 1016 شخصاً

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحافي بجنيف اليوم الثلاثاء، أن أول لقاح ضد فيروس كورونا لن يكون متاحاً إلا بعد 18 شهراً، "لذا فإنه يتعين علينا عمل كل شيء الآن باستخدام الأسلحة المتاحة".

واعتبر جيبريسوس أن هناك "فرصة حقيقية لوقف" انتشار الفيروس في العالم، "إذا استثمرنا الآن".

وكانت المنظمة قالت، في وقت سابق الثلاثاء، إن العدد المتزايد لحالات العدوى بالإصابة بفيروس كورونا خارج الصين قد يُنذر بتفشي المرض بشكل أوسع في جميع أنحاء العالم. 

وفي الصين، تجاوزت حصيلة وفيّات الفيروس الثلاثاء عتبة الألف شخص. فبعد مرور شهر، حصد الوباء أرواح 1016 شخصاً في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو)، وفق حصيلة رسمية.

وتحدثت السلطات الصحية الصينية عن 108 وفيات جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، في أكبر حصيلة وفيات يومية مسجّلة حتى اليوم، بينما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة الـ42 ألفاً.

وأُعلن عن الوفاة الأولى جراء المرض الذي ظهر أولاً في ديسمبر (كانون الأول) في مدينة ووهان الصينية (وسط)، في 11 يناير (كانون الثاني).

في المقابل، وكما حصل مرات عدة في الأسبوع الماضي، تراجع عدد الإصابات الجديدة اليومية (2478) مقارنة باليوم السابق.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن الجهود المبذولة للوقاية من الفيروس الجديد والسيطرة عليه تحقّق نتائج إيجابية، وإن الدولة ستنتصر في المعركة ضده. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن شي قوله إن الصين ستصبح أكثر ازدهاراً بعد الانتصار في المعركة ضدّ كورونا.

وفي ألمانيا، أكدت وزارة الصحة اكتشاف حالتين جديدتين لفيروس كورونا في ولاية بافاريا الجنوبية، ليصل عدد حالات الإصابة المعروفة في البلاد إلى 16.

وقالت الوزارة إن الحالتين الجديدتين لهما صلة بعدوى انتشرت بين موظفين في شركة بمنطقة شتارنبرغ غرب ميونيخ. وكانت شركة "ويباستو" لتوريد قطع السيارات قالت، الشهر الماضي، إن موظفاً صينياً تأكّدت إصابته بالفيروس لدى عودته من الصين، ويبدو أنه نقل العدوى إلى عدد من زملائه الألمان خلال الزيارة.

"الذروة منتصف فبراير والنهاية بحلول أبريل"

في الأثناء، رجّح المستشار الطبي للحكومة الصينية تشونغ نانشان، الثلاثاء، أن يبلغ انتشار كورونا ذروته في البلاد هذا الشهر، مضيفاً أنه قد ينتهي بحلول أبريل (نيسان) المقبل.

وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، أبدى تشونغ تفاؤله بتباطؤ وتيرة انتشار الفيروس قريباً مع تراجع أعداد الحالات الجديدة في بعض المناطق. وقال إن الذروة ستحدث في منتصف فبراير (شباط) أو أواخره، يعقبها استقرار ثم تراجع، وذلك بناءً على نموذج رياضي والأحداث الأخيرة والتحرّكات الحكومية.

وعلى الرغم من أن تصريحاته قد تخفّف من حدّة القلق العالمي من هذا المرض، فقد ثبت أن توقّعاته السابقة لبلوغ انتشار الفيروس ذروته كانت سابقة لأوانها.

وقال الخبير الذي اشتهر بمكافحة وباء "سارس" عام 2003 "نحن لا نعلم ما السبب في أنه (فيروس كورونا) شديد العدوى وتلك مشكلة كبرى"، مشيراً إلى تفاؤله بالتراجع التدريجي في حالات الإصابة الجديدة في إقليم قوانغدونغ الجنوبي وفي تشجيانغ وغيرهما. كما أشاد بقرار الحكومة عزل مدينة ووهان، التي قال إنها فقدت السيطرة على الفيروس في مرحلة مبكرة.

وفي ما يتعلّق بالانتقادات التي تعرّضت لها السلطات بسبب تعاملها الصارم مع الطبيب الراحل لي ونليانغ، الذي اعتقل بسبب نشر أخبار عن المرض قبل أن يصبح أشهر ضحاياه يوم الجمعة الماضي، بكى خبير الأوبئة البالغ من العمر 83 عاماً على لي، قائلاً "أغلب الناس يعتقدون أنه بطل الصين. وأنا فخور به فقد أبلغ الناس بالحقيقة في نهاية ديسمبر ثم توفي".

ورأى تشونغ أنه من الضروري أن تبذل الحكومة المزيد من الجهد في ما يتعلّق بإنهاء تجارة الحيوانات البرية وتحسين التعاون الدولي في تكنولوجيا الصحة وتحسين أداء مراكز السيطرة على الأمراض وإنشاء نظام "حراسة" عالمي للتحذير من الأوبئة المحتملة.

استئناف خجول للأعمال

إلى ذلك، لا تزال ووهان ومقاطعة هوباي التي تضمّها حيث انتشر الوباء، مقطوعتين عن العالم. ويخضع عشرات ملايين الصينيين إلى قواعد عزل في مدن عدة.

وشددت الصين القيود في المنطقة المعزولة فمنعت سكان ووهان الذين يُظهرون أعراض حرارة مرتفعة من تلقي العلاج في مستشفيات واقعة خارج المنطقة حيث يقطنون، وفق ما أعلنت لجنة الصحة في المدينة الثلاثاء.

خارج هذه المناطق، تشهد الصين تعطلاً على الرغم من استئناف خجول للأعمال الاثنين. ولا تزال الدروس متوقفة والشركات مدعوة إلى ترك موظفيها يعملون من المنزل.

ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين إلى اتخاذ "تدابير أكثر قوة وحزماً لوضع حدّ بصورة حاسمة لتفشي العدوى"، بعدما زار حياً سكنياً ومستشفى في بكين، وظهر للمرة الأولى مرتدياً قناعاً واقياً.

وظهر الرئيس الصيني على التلفزيون مطمئناً، وأكد أن مدة أثر الفيروس ستكون قصيرة، داعياً إلى "التنبه كثيراً لمسألة البطالة".

وأعلن التلفزيون الرسمي الثلاثاء إقالة المسؤولين الأساسيين الاثنين المكلفين المسائل الصحية في هوباي.

ووُجّهت انتقادات إلى السلطات المحلية لتأخّرها في اتخاذ تدابير بشأن الوباء ولأنها اتّهمت مطلقي التحذيرات "بنشر إشاعات". وأثار وفاة أحدهم الجمعة وهو الطبيب لي وينليانغ يبلغ 34 سنة، دعوات غير اعتيادية لحرية التعبير.

رفع مستوى الإنذار

وفي حين أن معظم شركات الطيران أوقفت رحلاتها إلى الصين القارية ودولاً عدة أغلقت حدودها أمام المسافرين من الصين، قتل الفيروس خارج الصين القارية شخصين، الأول في الفيليبين والثاني في هونغ كونغ، وتم تأكيد إصابة أكثر من 400 حالة في نحو ثلاثين دولة.

لكن السيناريو الذي كان يثير مخاوف، أصبح حقيقة: بريطاني لم يزر الصين في حياته التقط المرض في سنغافورة ونقله إلى أصدقائه أثناء وجودهم في شقة في جبال الألب في فرنسا، ليتمّ تشخيصه في بريطانيا لاحقاً.

وبذلك يكون قد نقل العدوى بشكل عرضي إلى 11 شخصاً على الأقل بينهم خمسة نُقلوا إلى المستشفى في فرنسا وخمسة آخرون في بريطانيا ورجل يبلغ 46 سنة في جزيرة مايوركا الإسبانية حيث يقطن، وفق المعلومات المتوفرة.

في سنغافورة، افتُتح الثلاثاء معرض الصناعات الجوية وهو الأكبر في آسيا، وسط أجواء كئيبة في حين يستعدّ قطاع النقل الجوي إلى مواجهة "الآثار السلبية" للفيروس.

وكانت أكثر من سبعين شركة ألغت مشاركتها في المعرض، بينها "لوكهيد مارتن" الأميركية العملاقة للصناعات الدفاعية، على خلفية تفشي الفيروس.

وسجلت سنغافورة 45 إصابة بكورونا المستجد ورفعت مستوى الإنذار الصحي الأسبوع الماضي.

نار الوباء

وحملت تايوان على الدول التي "خلطت" بينها وبين الصين بعدما أصبحت الفيليبين آخر دولة تفرض حظر سفر على الجزيرة.

وتحركت تايوان بسرعة لمنع تفشي المرض وسجّلت حتى الآن 18 إصابة مؤكدة بالفيروس. وترى بكين تايوان على أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها وتقول إنها لن تتوانى عن استعادتها بالقوة لو احتاج الأمر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس الاثنين من أن "اكتشاف هذا العدد الصغير من الحالات قد ينتهي بنار أكبر" للوباء.

وقال "حتى الساعة، إنها شرارة فحسب. هدفنا الأساسي يبقى عزل بؤر الوباء. ندعو جميع الدول إلى استخدام" الوسائل المتاحة في الوقت الحالي "لمنع (اندلاع) هذا الحريق الأكبر".

وحتى الآن، معظم الإصابات المسجّلة في الخارج تشمل أشخاصاً عائدين من ووهان، بؤرة الوباء. وقال تيدروس الأحد "ما نراه قد لا يكون سوى رأس الجبل الجليدي".

دراسة مصدر كورونا

صرّح مدير البرامج الصحية الطارئة في منظمة الصحة العالمية مايكل راين أنه "لأمر مقلق أن يتجمّع الناس (مثل مؤتمر في سنغافورة شارك فيه البريطاني المصاب) وثم يتفرّقوا، يجب أن تكون لدينا إدارة مخاطر. لكن من الصعب وقف (حركة) العالم بأسره".

وصنّفت لندن فيروس كورونا المستجدّ بأنه "تهديد خطير ووشيك للصحة العامة". ما يسمح لها بوضع الأشخاص المصابين في الحجر الصحي رغماً عنهم.

وسيعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً الخميس في بروكسل لمناقشة تدابير منسقة ضد الوباء.

في آسيا، لا يزال آلاف المسافرين وأفراد طواقم معزولين على سفينتين سياحيتين. وتمّ تأكيد إصابة ما لا يقلّ عن 135 حالة على سفينة الرحلات الترفيهية "دايموند برينسس" الخاضعة للحجر الصحي قبالة سواحل اليابان.

ووصل وفد خبراء دولي تابع لمنظمة الصحة العالمية إلى الصين على رأسه بروس أيلوارد المتخصص في مكافحة الإيبولا، بهدف دراسة مصدر فيروس كورونا المستجدّ وآثاره.

وأعلنت المنظمة عقد اجتماع خبراء الثلاثاء والأربعاء في مقرها في جنيف لتقييم البحث وأساليب تطوير لقاحات وعلاجات للداء.

المزيد من صحة