Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صائب عريقات: "خطة ترمب دمّرت اتفاقية أوسلو"

"ليست سوى نص حرفي لأفكار سمعها بنفسه من بنيامين نتنياهو"

لم يأت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجديد في رده السريع على رفض خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإعلانه البدء الفوري بتغيير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية لم يكن الأول من نوعه.

فعلى الرغم من رفضه القاطع لخطة ترمب واعتبارها تصفية للقضية الفلسطينية، وأنها ستذهب إلى مزابل التاريخ، فإنه برأي كثيرين، وعلى الرغم من أهميته، لكنه غير كاف لمواجهتها، ذلك أن عباس بحسب قولهم "لا يملك استراتيجية محددة لمواجهتها".

"حجر الزاوية في إسقاطها"

وبحسب مراقبين تحدثت إليهم "اندبندنت عربية"، فإن الشعب الفلسطيني "لا يثق بالوعود والقرارات اللفظية، مشيرين إلى إن "الرفض وحده لن يسقط خطة ترمب"، لكن الرئيس عباس أكد أن الإستراتيجية الفلسطينية ترتكز على "استمرار الكفاح لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال الدولة وعاصمتها القدس الشرقية"، وتأمل القيادة الفلسطينية في أن يشكل الرفض العربي والدولي لخطة ترمب إلى جانب المقاومة الشعبية الفلسطينية لها "حجر الزاوية في إسقاطها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتظهر خريطة وزعها البيت الأبيض لما قال إنها دولة فلسطين المستقبلية في الضفة الغربية من دون القدس ولا أغوار الأردن، كما أن المستوطنات في قلبها وبلا تواصل جغرافي، في وقت تربط الأنفاق والجسور بين مدنها وقراها وبين الضفة وقطاع غزة.

ويرى مسؤولون فلسطينيون أن إسرائيل ستبدأ فوراً تطبيق خطة الرئيس الأميركي من خلال فرض سيادتها وضمها للأغوار التي تشكل حوالى 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

"نص حرفي لأفكار نتنياهو"

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينينة صائب عريقات لـ "اندبندنت عربية" إن خطة ترمب "ليست سوى نص حرفي لأفكار سمعها بنفسه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عامي 2011 و2012"، مشدداً على أن فريق الرئيس الأميركي لم يكتب كلمة واحدة فيه، وشدد عريقات على أن خطة ترمب دشنت عهداً جديداً في فلسطين يقوم على الفصل العنصري، وتشريع ضم الأغوار ومناطق واسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل وذلك بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

ويرى عريقات أن ما حصل يشكل "انسحاباً أميركياً إسرائيلياً كاملاً من اتفاقية أوسلو" مضيفاً أن ذلك يعتبر "تدميراً للسلطة الفلسطينية التي تأسست بناء على تلك الاتفاقية عام 1993"، وأضاف عريقات أن ذلك يفرض على القيادة الفلسطينية تغيير وظائف السلطة الفلسطينية في المجالات كافة، ليصبح دورها الأساس هو تجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط 67 .

كما أعرب عريقات عن تقديره مواقف الأردن والسعودية، ومسارعة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الاتصال الهاتفي بالرئيس عباس لتأكيد وقوفه إلى جانب الموقف الفلسطيني والتشديد على دعم الرياض حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على خطوط 1967.

موافقة الفلسطينيين؟

وقال القيادي في حركة فتح نبيل عمرو لـ "اندبندنت عربية" إن الرئيس الفلسطيني لم يتخذ قرارات كانت متوقعة رداً على خطة ترمب، مضيفاً أن خطابه "كان عادياً وتضمن مستوى عالياً من الانفعال والعودة إلى التاريخ"، وأضاف عمرو أن عباس ربما ينتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل لاتخاذ بعض القرارات، وأشار عمرو إلى أنه لا يمكن تسوية القضية الفلسطينية من دون موافقة الفلسطينيين، مضيفاً أن خطة ترمب لا تصلح لأن تكون مشروع حل لأكثر من 13 مليون فلسطيني يعيش نصفهم بين نهر الأردن والبحر المتوسط.

لكن الكاتب والمحلل السياسي جمال زقوت رأى أن الإجماع الفلسطيني الرسمي والشعبي على رفض خطة ترمب "هام ويمكن البناء عليه، إلا أنه غير كاف"، مضيفاً أن الخطة ليست معروضة للموافقة لكنها إسرائيلية بامتياز تستهدف تقويض الكيان الفلسطيني.

لمؤتمر شعبي

ودعا زقوت إلى عقد مؤتمر شعبي للإنقاذ الوطني يراجع السياسات الفلسطينية السابقة، وينهي حالة التفرد بالقرار الرسمي التي قوّضت بالكامل كل المؤسسات الفلسطينية وإلى تشكيل حكومة إنفاذ وطني لإعادة ثقة الفلسطينيين بمؤسساتهم وتعزيز صمودهم، وشدد زقوت على أن الإعلان عن بدء تغيير "الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية غير كاف، كما أنه لن يسد فجوة الثقة بين الجانبين".

وعن إعلان الرئيس عباس إرسال وفد من حركة "فتح" إلى قطاع "غزة" للبدء بحوار وطني شامل لتعزيز وحدة الموقف السياسي لإسقاط خطة ترمب، وقلل زقوت من أهمية ذلك، مضيفاً أن تلك الآليات فشلت في إنهاء حالة الانقسام، وخلقت حالة من الإحباط، وغياب الثقة بالنخب الحاكمة في الضفة الغربية وغزة.

المزيد من العالم العربي