ترمب يقول إنه "صانع صفقات لا صانع حروب"

تصريحاته تلت قتل جنرال إيراني كبير وتكرر تهديداته بارتكاب جرائم حرب

بعد مقتل سليماني، عمد ترمب إلى لغة تمزج التهديد بالـ... صفقات! (أ.ف.ب.)

زعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه "ليس صانع حروب" بل "صانع صفقات" بعد أيام على إصدار أوامره بقتل الجنرال الأعلى في إيران قاسم سليماني، وارتفاع حدّة التوتر بين واشنطن وطهران.

وكتب ترمب وبعد اقتباسه بعض عبارات الإطراء التي جاءت في عمود كتبه مايكل غودْوِين ونشرته صحيفة "نيويورك بوست" وصف فيه الرئيس الأميركي بأنه شخص لا يعتبر العمل العسكري سوى "حل أخير"، كتب ترمب، "لم يكن باستطاعتي قول أفضل من ذلك"

ففي مقال رأي عنوانه "فلسفة ترمب... السلام عبر القوة هي ما تحتاج إليه أميركا"، كتب غودْوِين عن الاتفاق النووي الإيراني الذي تبناه باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، مشيراً إلى أن "الاتفاق لم يخلق فرصاً لأميركا والدول الاخرى الموقعة عليه لمواجهة نشاطات إيران الشريرة، فقد تغافل عنها ثم ساعد في تمويلها". 

وأضاف، "لذا، لم يتحقق تقدّم في تحجيم تلك النشاطات إلى أن أطلق ترمب طائرة مسيَّرة لقتل سليماني... من الواضح أن ترمب ليس صانع حروب... إنه صانع صفقات وسجله أنه شخص يستخدم قوة جيشنا وسيلة للردع، ويطلقها بتحفظ، وليست إلا حل أخير". 

وفي مقابل هذا الإطراء، أضاف ترمب، "شكرا للعظيم مايك غودوين. لم يكن باستطاعتي قول أفضل من ذلك". وتجدر الإشارة إلى أنه منذ إصدار أوامره باغتيال سليماني، ظل الرئيس الأميركي يهدّد بقصف المعالم الثقافية الإيرانية وسرقة النفط بالقوة من البلد، ويرقى الفعلان كلاهما إلى جرائم حرب.

وكذلك أثيرت أسئلة حول زعمه أن الولايات المتحدة قتلت الجنرال الإيراني لأنه كان يخطط لمهاجمة سفارات أميركية. وفي هذا الصدد، أقر مارك إسبر وزير الدفاع الأميركي يوم الأحد الماضي أنه لم يشاهد أدلة تدعم زعم ترمب بأن سليماني كان يخطط بفعالية هجمات وشيكة في وقت اغتياله.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز" ضمن برنامج "لورا إنغراهام يوم الجمعة"، ذكر ترمب إنه متمسك بصحة قراره في مهاجمة الجنرال الإيراني بسبب التهديد الوشيك على السفارة الأميركية في العراق. وأضاف، "أستطيع الكشف عن أنني مقتنع بأن من المحتمل أن تكون أربعة أهداف مستهدفة".

مع ذلك، لم تقدَّم تفاصيل عن المخططات المزعومة إلى أعضاء الكونغرس خلال جلسة الإحاطة الاستخباراتية. وكذلك تحدث مسؤول إداري كبير مع صحيفة "واشنطن بوست"، وذكر إنهم لم يطّلعوا إلا على خطة مبهمة ضد سفارة واحدة في بغداد.

في المقابل، نوّه إسبر خلال المقابلة التي أجرتها محطة "سي أن أن" ضمن برنامج "مواجهة الأمة" بأن تصريح الرئيس يبدو "تقييماً أكثر منه تحديداً لتهديد ملموس محدد مع معلومة استخباراتية قاطعة".

وعند سؤاله عما إذا كان شاهد دليلاً على وجود المخططات التي أشار الرئيس إليها لتبرير الهجوم، أجاب وزير الدفاع الأميركي، "أنا لم أشاهد واحداً (من الأدلة) فيما يخص السفارات الأربع. أوضح أني شاركت رؤية الرئيس بأنه [التهديد] أمر محتمل، وتوقعي أنهم سيسعون وراء سفاراتنا".

وتأتي تلك الكشوفات مع نشر نتائج استطلاع جديد يشير إلى أن أغلبية الأميركيين يشعرون بأن بلدهم أقل أماناً بعد قرار الرئيس اغتيال سليماني.

وأظهر هذا الاستطلاع الذي أجرته محطة "بي سي نيوز" مع "مركز إيبسوس لاستطلاعات الرأي"، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، مواقف متباينة بشكل كبير وتتوافق مع ميل المُستَطْلَعين إلى أحد الحزبين الرئيسين الجمهوري والديمقراطي. إذ بينما أورد 52% منهم أن الولايات المتحدة أصبحت بعد قتل الجنرال الإيراني الأعلى أقل أماناً، أكدت أغلبية أنصار الحزب الجمهوري (54% منهم) أنها تشعر بأمان أكبر بعد هجوم الطائرات المسيرة [على سليماني].

© The Independent

المزيد من دوليات