Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العراق... رفض سياسي وشعبي لتجديد الثقة بعبد المهدي

أعلن وريث العرش الملكي السابق علي بن الحسين ترشحه لمنصب رئيس الوزراء

اعتبرت أطراف معارضة لترشيح عبد المهدي أن الأمر أشبه بعود ثقاب تلقيه أحزاب السلطة في برميل بارود (أ. ف. ب)

تظاهر الآلاف في بغداد ومدن الجنوب العراقية، اليوم الأحد، للتعبير عن رفضهم الأنباء التي تتحدث عن وجود مفاوضات لإعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت وسائل إعلام عراقية أن زيارة عبد المهدي إلى إقليم كردستان كانت لبحث تكليفه تشكيل حكومة مؤقتة، لكنها ستكون بكامل الصلاحيات ويمكنها تنظيم الانتخابات المبكرة.

وبحث عبد المهدي في أربيل مع رئيس الحزب "الديموقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني "الأوضاع الراهنة في البلاد"، قبل أن يتوجه إلى محافظة السليمانية للقاء قيادات حزب رئيس الجمهورية برهم صالح "الاتحاد الوطني الكردستاني".

ولاية جديدة

وأكدت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء المستقيل بحث مع القادة الأكراد إمكانية تكلفيه بإدارة "الحكومة الموقتة"، التي ستكون مهمتها الرئيسة هي الإعداد للانتخابات المقبلة، خصوصاً بعدما فشلت القوى البرلمانية في الاتفاق على اسم توافقي للمرحلة الانتقالية المقبلة.

وذكرت المصادر أن الأحزاب الكردية لم تمنح عبد المهدي موافقة نهائية على تكليفه مرة أخرى تشكيل الحكومة، لكنها منفتحة على أي اتفاق سياسي تتوصل إليه الكتل في بغداد.

وفي المعلومات، فإن الهدف الرئيس من فكرة تكليف عبد المهدي رئاسة الوزراء في هذه المرحلة جاءت بعد فشل البرلمان العراقي في اتخاذ قرار إخراج القوات الأميركية من البلاد، إذ يحتاج الأمر إلى حكومة كاملة الصلاحيات لتطلب من الجانب الأميركي إنهاء الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين عام 2008. وفي هذا الإطار، قد تتمكن كتلة "الفتح" الداعمة لعبد المهدي من إقناع تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر لتحقيق هذا المشروع.

وبحث الصدر مع رئيس تحالف "الفتح" هادي العامري ليل الأحد، آخر التطورات على الساحة العراقية وأبرزها المرشح لشغل منصب رئاسة الحكومة، وتم التطرق خلال الاجتماع إلى بحث المرشح لشغل منصب رئاسة الحكومة العراقية.

وأكد النائب عن تحالف "الفتح" حنين قدو "وجود رغبة لدى بعض الجهات السياسية والنواب في إعادة منح الثقة لحكومة عبد المهدي"، مشيراً إلى "فشل القوى السياسية في اختيار رئيس للحكومة، فضلاً عن أن الصراحة التي تمتع بها عبد المهدي جعلت من هذا الطرح مقبولاً من بعض الجهات".

عود الثقاب

واعتبرت أطراف معارضة لترشيح عبد المهدي مرة أخرى أن الأمر أشبه بعود ثقاب تلقيه أحزاب السلطة في برميل بارود سينفجر في وجهها".

وأكد رئيس حزب "الحل" جمال الكربولي، أن الرحلات المكوكية بين بغداد وأربيل دليل على مسعى أحزاب السلطة إلى إعادة تكليف عبد المهدي رئاسة الحكومة المقبلة.

وكتب الكربولي في تغريدة على "تويتر"، "يبدو أن أحزاب السلطة المتناغمة قد دخلت رسمياً مرحلة الشيزوفرينيا السياسية، فالمماطلة في اختيار رئيس وزراء بديل من المستقيل قد أفضت إلى فكرة استبداله بالمستقيل نفسه وما الرحلات المكوكية بين بغداد وأربيل والسليمانية إلا دليلاً على ذلك المسعى".

وأضاف أنه "أي عقل يستوعب هذا الجنون وكيف سيكون رد المتظاهرين بعد كل ما قدموه من تضحيات إن جرى إعادة تنصيبه ثم أين طاعته للمرجعية التي قال إنه يمتثل لرغباتها بترك المنصب!".

وعلق النائب المرشح لرئاسة الوزراء فائق الشيخ علي، الأحد، على تسريبات أشارت إلى تحركات يخوضها عبد المهدي لكسب ثقة البرلمان مجدداً والاستمرار بولايته الحكومية.

وغرّد الشيخ علي بـ"تويتر"، أن "الناس منشغلة بزيارة عبد المهدي لكردستان ومحاولة إقناع الأكراد حتى يكلفوه مرة ثانية".

وأوضح، باللهجة العراقية، "هساه (الآن) هو أو غيره... لو يروح لبلوتو ويستراح بالمريخ ويزور عطارد ويرجع للگاع ترابچ كافوري ميصير رئيس وزراء... لا ورب الكعبة"، مشدداً على أن "الشعب قرر واختار. والويل لمَنْ يلتف على قرار الشعب".

وفي خصوص ترشح شخصيات أخرى لرئاسة الحكومة والتسريبات بشأن اجتماع ضم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم تحالف "الفتح" هادي العامري في قم لبحث ملف رئاسة الحكومة قال الشيخ علي "أي مرشح لن يصل إلى رئاسة الحكومة من دون موافقة الشعب العراقي والمتظاهرين".

رفض شعبي

وتجددت الاحتجاجات العنيفة في العاصمة وعدد من المحافظات العراقية، مع أنباء عن اتفاقات سياسية لإعادة منح الثقة لعبد المهدي وعودته إلى المنصب.

وأغلق المتظاهرون الغاضبون، صباح الأحد في البصرة، بوابة مستودع الفاو النفطي، فيما شهدت ذي قار قطع عدد من الطرق، وأضرم المتظاهرون النار بالإطارات وقاموا بإغلاق تقاطع البهو في الناصرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما النجف، فقد شهدت تحركات أوسع وأكثر تصعيداً، حيث أقدم طلاب متظاهرون على إغلاق بوابة جامعة الكوفة ومنع الموظفين من الدخول.

وقطع المحتجون عدداً من الطرق بين النجف والكوفة وأغلقوا طريق مطار النجف بالإطارات المحترقة.

وفي بابل، أغلق متظاهرون شارع 60 وجسر الثورة وعدد من الجسور والطرق الأخرى. وأعلن طلاب الجامعات استمرار إضرابهم حتى تحقيق مطالب المحتجين.

وأقفل الطلاب جامعة القادسية وأعلنوا استمرارهم في الإضراب متحدّين قرار وزارة التعليم العالي.

علي بن الحسين

وأعلن وريث عرش العراق الملكي السابق، علي بن الحسين، ترشحه لمنصب رئيس الوزراء، مبيناً أن هذه الخطوة جاءت تماشياً مع "مطالب المتظاهرين وطروحات المرجعية باختيار شخصية غير جدلية للمنصب".

وقال الشريف في مقطع فيديو "في ظل الظروف الراهنة والتحديات الخطيرة التي يمر بها وطننا العزيز وما أفرزته الأحداث الأخيرة من تصعيد ينذر بأخطار مستقبلية لا تحمد عقباها يكون فيها وطننا مسرحاً لأحداثه ويدفع لأجلها شعبنا أغلى الأثمان، وتماشياً مع المطالب المشروعة للمتظاهرين الشباب وإكراماً للشهداء الذين قدموا دماءهم الزكية قرابين لاستعادة وطنهم الذي فقدوه وكرامتهم المهدورة وحققوهم المسلوبة وما اشترطوه من مواصفات محددة لشخصية رئيس الوزراء المقبل وما طرحته المرجعية الرشيدة، أضع اسمي بين أيديكم مرشحاً لرئاسة الوزراء".

أضاف، "أعاهد الشعب العراقي وكل الشباب الثائر بتلبية المطالب التي حدّدوها، ولن ندخر جهداً في سبيل تنفيذ ذلك والسير بوطننا نحو بر الأمان وإنقاذه من الفوضى".

المزيد من العالم العربي