Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل النزيف تحت وطأة مخاوف تجدد الحرب التجارية

توقعات بعودة سعر خام "برنت" إلى مستوى 60 دولارا منتصف 2020

 تخفيضات أوبك لإنتاج النفط تزامنت مع الهبوط المفاجئ لصادرات الصين مما يبرز تأثير الصراع التجاري (أ.ف.ب.) 

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، للجلسة الثانية على التوالي، حيث سيطرت الآثار السلبية لآفاق تباطؤ الطلب العالمي على مزايا اتفاق "أوبك" مع منتجين شركاء في نهاية الأسبوع الماضي على زيادة تخفيضات إنتاج الخام في أوائل 2020.

ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنحو 11 سنتاً أو 0.2% إلى مستوى 64.14 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عشرة سنتات أو 0.2% إلى مستوى 58.92 دولار للبرميل، ونزل الخامان القياسيان 0.2 و0.3 على الترتيب في تعاملات أمس الاثنين.

وقال بنك "إيه.إن.زد."، في مذكرة بحثية حديثة، إن "حالة النشوة (بسبب تخفيضات أوبك) لم تدم طويلاً، والهبوط المفاجئ لصادرات الصين يبرز تأثير الصراع التجاري".

وأظهرت بيانات أُعلنت الأحد الماضي، هبوط صادرات الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) بنحو 1.1% على عكس توقعات استطلاع سابق بزيادة تبلغ نحو 1%.

ويقول محللون إن تحرك "أوبك+"، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، ومنتجين شركاء مثل روسيا، لزيادة تخفيضات الإنتاج لتصل إلى 1.7 مليون برميل يومياً من 1.2 مليون برميل يومياً حالياً، سيظل عامل دعم على المدى المتوسط، لكن زيادة الإنتاج من خارج أوبك تهدد بإلحاق الضرر بجهود الحد من إمدادات الخام العالمية.

التخفيضات الأخيرة لـ"أوبك" إيجابية على السوق

وفي تقرير حديث، قال بنك "مورغان ستانلي"، إن "خطة أوبك وحلفائها لخفض إنتاج الخام لنهاية الربع الأول من العام المقبل ستدعم السوق على المدى القصير فحسب، ومن المرجح أن يعود سعر خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول منتصف 2020".

وخفَّض البنك توقعاته لإنتاج أعضاء "أوبك" خلال العام المقبل بواقع 400 ألف برميل يومياً إلى 29.2 مليون برميل يومياً، بعد اتفاق منتجي النفط بقيادة السعودية وروسيا على خفض الإنتاج في الربع الأول من 2020، لكنهم امتنعوا عن تبني أي تعهد لما بعد مارس (أذار) المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال البنك، في مذكرة بحثية حديثة، إن "التخفيضات الإضافية الأخيرة إيجابية بكل وضوح على المدى القصير، لكن الحاجة إليها تؤكد ضعف العوامل الأساسية".

ورغم التخفيضات، يتوقع البنك نمو الإمدادات من خارج أوبك إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع معدل نمو شهري لإنتاج الولايات المتحدة يبلغ 50 ألف برميل يومياً، وهو ما سيكون أبطأ منه في 2018 و2019.

وتوَّقع "مورغان ستانلي" فائضاً متواضعاً في العام المقبل، رغم تكهنات بتسارع الطلب بدعم من تطبيق قواعد المنظمة البحرية الدولية في 2020، والتي تلزم شركات الشحن خفض نسبة الكبريت في وقود السفن بداية من يناير (كانون الثاني).

كذلك توَّقع البنك أن يسجل "برنت" نحو 62.50 دولار للبرميل في الربع الأول من 2020، لكنه قلَّص التوقعات إلى 60 دولاراً لبقية العام، كما توَّقع أن يستقر غرب تكساس الوسيط عند 57.5 دولار للبرميل في الربع الأول، ثم يزيد إلى 55 دولاراً في بقية العام المقبل.

هل يسجل "برنت" 70 دولاراً للبرميل؟

وقال بنك "أوف أميركا ميريل لينش" إن التزاماً قوياً من أوبك وحلفائها باتفاق لخفض أكبر للإنتاج وتطورات اقتصادية إيجابية، تشمل اتفاق تجارة بين الولايات المتحدة والصين، قد يدفع برنت إلى 70 دولاراً للبرميل قبل الربع الثاني من 2020.

واتفق منتجو النفط بقيادة السعودية وروسيا، ضمن مجموعة "أوبك+"، الأسبوع الماضي على خفض إضافي بواقع 500 ألف برميل يومياً في الربع الأول من 2020، لكن لم يتعهدوا أي تحرك بعد مارس (أذار) المقبل.

وقال البنك في مذكرة بحثية، إن العراق يظل نقطة محورية رئيسة لمنتقدي "أوبك+"، إذ إن متوسط إنتاجه يتجاوز بأكثر من 200 ألف برميل الحصص السابقة لعام 2019، في حين أن الاتفاق الأحدث يخفِّض حصته بنحو 50 ألف برميل إضافية، وذكر أنه "بالنظر إلى السوابق التاريخية، ما زلنا نشك أن دولاً مثل العراق ستمتثل للتخفيضات".

الجزائر تعتزم التزام تخفيضات "أوبك"

وأمس، قال وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، إن بلده العضو في منظمة البلدان المصدِّرة للبترول "أوبك" ستخفض إنتاجها من النفط الخام 12 ألف برميل يومياً امتثالاً لاتفاق وافق عليه منتجون آخرون بهدف إحداث توازن في سوق النفط العالمية.

وكانت "أوبك" ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق جديد لخفض الإنتاج يشمل كمية إضافية قدرها 500 ألف برميل يومياً، وقال إن "حصة الجزائر الإضافية هي 12000، ولا أعتقد أن هذا سيكون له تأثير على عقودنا وصادراتنا".

وتنتج الجزائر حالياً ما يُقدر بمليون برميل يومياً، لكن النمو في الطلب المحلي يؤثر سلباً على إيرادات الطاقة الكلية، وأقرت الجزائر قانوناً جديداً للطاقة لجعل القطاع أكثر جاذبية لمستثمري النفط الأجانب، وقال عرقاب "يهدف هذا القانون إلى إيجاد شراكات مربحة".

في سياق متصل، قالت عدة مصادر تجارية، إن مشتري النفط العماني سيتممون صفقاتهم لإمدادات 2020 بعلاوات من دون تغير يذكر عن أسعار العام الحالي. وأوضحت المصادر، وفقاً لوكالة "رويترز"، أن "شحنات النفط العماني، بهامش زيادة أو نقصان 5% من الأحجام المتعاقد عليها، بيعت بعلاوات بين 15 و20 سنتاً تقريباً للبرميل فوق سعر البيع الرسمي، مع إبرام أغلب العقود عند مستوى علاوة بين 15 و16 سنتاً للبرميل".

وبالنسبة إلى عام 2019، قالت المصادر إن "الشحنات ذات هامش الخمسة بالمئة بيعت بعلاوات عند نحو 15 سنتاً". وقالت مصادر إن شحنات من النفط العماني بهامش يبلغ 0.2% بيعت بعلاوات عند نحو خمسة سنتات للبرميل فوق سعر البيع الرسمي لعام 2020، وهو نفس مستواها هذا العام.

وتوفر شحنات هامش الـ5% مرونة أكبر، إذ يكون بإمكان المشترين ضبط أحجام التحميل على أساس الطلب والعوامل اللوجستية، وكانت العلاوات المستقرة للخام العماني مؤشراً على توقعات لمستوى طلب معقول في ظل تفاعل عوامل معقدة على صعيد الطلب تشمل تعميق تخفيضات الإنتاج من قبل "أوبك+" والعقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا وزيادات متوقعة في الإنتاج العام المقبل من منتجين من خارج "أوبك+"، لاسيما الولايات المتحدة.

المزيد من البترول والغاز