أولي غونار سولسكاير سيظل المدرب الفائز بدربي مانشستر رقم 179

سيصنف هذا إلى جانب النصر الباهر بفارق الأهداف على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا

أولي غونار سولسكاير المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي  (رويترز)

في مثل هذه الأيام، يمكنك أن تبدأ في فهم السبب وراء عدم تمكن من يهاجمون أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم بسبب تعاقده لمدة ثلاث سنوات مع مدير فني لا تزال إنجازاته الوحيدة حتى الآن هي لقب الدوري النرويجي الممتاز وكأس النرويج وأربع جوائز أخرى، مع عبارة (بحاجة لمصدر) على ويكيبيديا!

هناك من يجادل بأن أولي غونار سولسكاير هو المدرب الأقل قدرة في الدوري الإنجليزي الممتاز والأقل ملاءمة للمهمة الضخمة المتمثلة في تحويل مانشستر يونايتد، وبناءً على دليل الأشهر التسعة الماضية أو نحو ذلك، من الصعب المجادلة بخلاف ذلك، وقد يثبت التاريخ في النهاية صحة كلام هؤلاء.

ولكن حتى لو انتهى كل هذا كما يتوقع الكثيرون - بالدموع الساخنة وبعض الذكريات السعيدة والكثير والكثير من الأسف – سيظل هو المدير الفني الذي فاز بدربي مانشستر رقم 179، وهي الليلة التي استغل فيها لاعبوه ببراعة العيوب الملازمة لأبطال الدوري الإنجليزي، وتفوق سولسكاير بنفسه على الرجل الذي يعتبر أفضل مدرب في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومهما حدث، سيصنف هذا إلى جانب النصر الباهر بفارق الأهداف على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا والذي أقنع إد وودوارد وعائلة غليزر بأن سولسكاير يجب أن يصبح رابع خليفة دائم للسير أليكس فيرغسون، وكانت تلك ليلة مليئة بالهجوم المضاد والدفاع اليائس، التي جلبت تعريفات جديدة لمصطلح "القتال حتى الرمق الأخير".

كان كل هذا وأكثر من ذلك، منذ اللحظة التي سجل فيها ماركوس راشفورد هدف التقدم من نقطة الجزاء، ثم مضاعفة أنتوني مارسيال للنتيجة بعد دقائق، حتى النهاية المحمومة والوقت المحتسب بدلاً من الضائع وهدف نيكولاس أوتاميندي المتأخر وشكوى مانشستر سيتي بشأن وجود مخالفة، وكل أحداث الشوط الأول بما فيها واقعة فريد وتأكيد الحكم وتقنية الفيديو للقرار.

وكما حدث في ملعب "أنفيلد" الشهر الماضي، سقط سيتي على الجانب الخطأ من قرارات التحكيم المشددة والمثيرة للجدل، ومن المحتمل أن يكون هذا تفسيراً لهزيمة غوارديولا ولاعبيه والعديد من المؤيدين أيضاً، ولكن كإصدار من الأحداث، فإنه يعطي القليل من الرصيد لفريق يونايتد الذي أعاق سيتي بخطة لعب دقيقة نفذها على وجه أقرب للكمال.

واتُهم يونايتد تحت قيادة سولسكاير بامتلاكه خدعة واحدة للهجوم، لكن ما هي الخدعة التي تحدث عندما تكون بسهولة تلعب على منح المنافس شعوراً زائفاً بالأمان، قبل أن تضربه بالهجوم المضاد عن طريق سرعة راشفورد ومارسيال ودانييل جيمس، وكلهم كانوا ممتازين، وقد عادل راشفورد أفضل رقم تهديفي سابق له في الدوري الإنجليزي الممتاز وما زال في شهر ديسمبر (كانون الأول)، أما جيمس ومارسيال فقد فرحا للمرة الثانية.

ويبدو أن يونايتد عمل جيداً خلال فترة التوقف، حيث تخلص من ثماني مباريات كان يتقدم فيها وتنتهي بالتعادل أو الهزيمة، وقبل فوز الأربعاء على توتنهام، ذكّر سولسكاير لاعبيه بأن قتل المباريات كان الخطوة التالية في المباريات، وكان لاعبوه يتعلمون معاً ويستفيدون من تجارب ودروس جديدة كل أسبوع.

ولاحظ أحد المراسلين الحاضرين في تلك الليلة أن هذه الكلمات كانت أشبه بكلمات منسق يمتلك خبرة طويلة أكثر منها كلمات مدير فني لأحد فرق النخبة، لكن الدفاع كان مميزاً، حيث كان آرون وان بيساكا موجوداً في كل مكان تقريباً، وكان دائماً قريباً من رحيل ستيرلنغ غير الفعال، ولم يكن فيكتور ليندلوف متخلفاً عن الركب، حيث كان هناك كتلة واحدة حاسمة ضد كيفين دي بروين في بداية الشوط الثاني.

ومع ذلك فإن تفرد الأفراد أمر غير عادل، فقد كان هذا هو انتصار النظام، وهو النظام الذي شحذ سولسكير بإعطائه لفريقه متوسط المستوى على أمل التغلب على أي خصم من النخبة، وكان هذا هو فوزه التاسع على أفضل سبعة منافسين منذ تعيين سولسكاير كقائم بالأعمال، مع أربع تعادلات وهزيمتين فقط، وبذلك يبدو أنهم يرغبون في مواجهة منافسين ممن يريدون الكرة دائماً في كل أسبوع.

هذا لن يهم سولسكاير الليلة، فقد بدأ الأسبوع في مواجهة احتمال حقيقي متزايد لفقدان وظيفته إذا عانى يونايتد هزائم متتالية. وعلى الرغم من إصرار النادي على وجود إيمان ودعم لأساليبه، فإن الأمور يمكن أن تتغير دائماً بسرعة، قد يتم اختبار هذا الإيمان بعد ذلك مجدداً، لكن الآن فقد جلب سولسكاير كمًّا هائلا من التشويق إلى يونايتد.

© The Independent

المزيد من رياضة