"اكتتاب أرامكو" من دون قيمة محددة للسهم... والشراء وفق "النطاق السعري"

الأنظار تتجه الأحد المقبل لأكبر طرح للتداول في أسواق المنطقة... مع فرص استثمارية جاذبة

منشآت نفطية لشركة أرامكو ( رويترز )

على الرغم من إعلان شركة الزيت العربية السعودية "أرامكو" عن نشرة الإصدار الخاصة بطرح جزء من أسهم الشركة النفطية الأضخم للتداول في سوق الأسهم السعودية "تداول"، إلا أنها لم تجب عن جميع الأسئلة التي انتظرها المراقبون.

إذ يبدو أن النشرة التي انتظرها المترقبون للاكتتاب لم تحمل الإجابة الأهم التي قرأوا لأجلها النشرة، بعد أن اختارت الشركة عدم تحديد سعر للاكتتاب.

وبحسب نشرة الاكتتاب التي أعلنتها "أرامكو" في وقت متأخر من مساء السبت التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، ستبدأ فترة الاكتتاب للمكتتبين من الأفراد والمؤسسات في 17 نوفمبر الحالي، وتنتهي فترة اكتتاب الأفراد في الـ28 من الشهر ذاته، في حين ستنتهي فترة الاكتتاب الخاصة بالمؤسسات والشركات بحلول الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلا أن سعر الاكتتاب لن يحدد إلا في الخامس من ديسمبر المقبل، أي بعد إغلاق باب الاكتتاب، الأمر الذي زاد من التساؤلات بين الأفراد المهتمين بالاكتتاب بخصوص الآلية التي سيتم بها الاكتتاب دون تحديد سعر للسهم.

لكن "أرامكو" عادت لتقديم منشور تحت عنوان "إرشادات الاكتتاب للطرح العام الأوليّ لأسهم أرامكو السعودية"، حمل بعض المعلومات الإضافية حول موضوع السعر، الذي سيتم تحديده للمكتتبين يوم 17 نوفمبر، وفق ما يعرف بـ"النطاق السعري"، وفق النشرة.

الاكتتاب وفق النطاق السعري

ويشرح الدكتور سعود المطير، المتخصص في الأسواق المالية، لـ"اندبندنت عربية"، آلية تحديد السعر بطريق النطاق السعري، قائلا "تعمل أرامكو مع بعض المؤسسات في الوقت الحالي على تحديد نطاق سعري بحد أدنى وأعلى، يفترض أن يعلن خلال الأيام القليلة المقبلة، سيتم من خلال هذا النطاق بناء القرار الاستثماري بالنسبة إلى الأفراد، إذ يحدد الفرد عدد الأسهم الذي يريده بناءً على السعر الأعلى المحدد سلفاً في النطاق السعري". وهو ما لا ينطبق على المؤسسات بناءً على ما أضافه المطير "المؤسسات سوف تكتتب على كلا النطاقين الأعلى والأدنى، وبناء على الكميات سيتم الاتفاق في نهاية الاكتتاب الخاص بالمؤسسات في الرابع من ديسمبر على سعر نهائي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبخصوص دوافع استخدام "أرامكو" هذه الطريقة في تحديد سعر السهم بدلاً من الطريقة التقليدية، يضيف المطير "مبرر هذه الطريقة ربما لإقناع الشركة والمؤسسات المكتتبة بعدالة سعر النطاق الأعلى، بناءً على السيولة العالية التي ضخها الأفراد في الاكتتاب".

أما المحلل الاقتصادي عائض آل سويدان فيرى أن أرامكو استخدمت هذه الطريقة لسببين، أولهما حماية الأسهم من سماسرة المزايدات، حيث "يعمد سماسرة المضاربة في بعض الأحيان إلى خفض سعر السهم من خلال الإحجام عن الاستثمار بشكل كبير في الاكتتاب، ثم الشراء بعد بدء التداول بأسعار منخفضة وكميات مفتوحة"، إضافة إلى جهل أرامكو للقيمة الفعلية للأسهم "فأرامكو تريد الاستفادة القصوى من الاكتتاب، لذلك ترغب في تحديد قيمة السهم بناءً على قاعدة العرض والطلب، ثم تحدد سعر السهم الأقصى بناءً على الإقبال"، ثم سيتم تحصيل قيمة الأسهم من المحفظة الاستثمارية في 5 ديسمبر بناءً على السعر المحدد، وما تحتويه المحفظة من مبلغ.

ويرى آل سويدان أن "هذه الطريقة لها سلبيات، أهمها عدم اليقين الذي تبثه في الأفراد غير المتخصصين تجاه الاكتتاب، إلا أن أرامكو تراهن على موثوقيتهم في السوق ولدى الناس، وهو ما استمرت أرامكو في الترويج له على لسان مسؤوليها منذ أشهر قبل الاكتتاب".

المزيد من أسهم وبورصة