جهاز ام اي 5 متهم بالسماح لعملائه بارتكاب جرائم قتل وخطف وتعذيب لعقود

جاءت تلك المزاعم من اربع منظمات تدافع عن حقوق الإنسان

مقر جهاز الأمن الداخلي البريطاني (ام آي 5) المتهم بمساندة جرائم تنتهك حقوق الانسان (رويترز)

سمح جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم آي 5) لعملائه بارتكاب جرائم جنائية خطيرة، بما في ذلك القتل والخطف والتعذيب، لعقود من الزمن، وفقا لدعوى قضائية معروضة حاليا أمام إحدى المحاكم في المملكة المتحدة.

وقد اتخذت أربع منظمات لحقوق الإنسان الإجراء القانوني ضد الحكومة البريطانية بسبب سياسة تدعي أنها "تهدف إلى السماح لعملاء (إم آي 5) بالمشاركة في الجريمة" وبالتالي "تحصين السلوك الإجرامي ضد الملاحقة القضائية."

وتجادل المنظمات بأن التأثير الفعلي لتلك السياسة - التي تقول إنها "كانت سارية منذ التسعينيات على الأقل" و"بقيت سراً لعقود" - هو "تمكين السلطة التنفيذية نفسها بشكل سري للاستغناء عن القانون الجنائي الذي يسنه البرلمان."

وتطالب المنظمات الأربع - وهي  برايفسي إنترناشيونال، مؤسسة ريبريف، لجنة  إدارة العدالة ومركز بات فينوكين -  محكمة سلطات التحقيق (IPT) بحظر تلك السياسة وإصدار أمر قضائي "لتقييد المزيد من السلوك غير القانوني."

في بداية جلسة الاستماع يوم الثلاثاء والتي ستستمر أربعة أيام في لندن، قال المحامي بن جافي إن "جهاز الأمن (إم آي 5) مسموح له بموجب السياسة "للترخيص" بارتكاب سلوك إجرامي لأغراض مختلفة بما في ذلك أي غرض مرتبط بالأمن القومي أو الحفاظ على الرفاه الاقتصادي للمملكة المتحدة."

وأضاف أن "العملاء المعنيين ليسوا ضباطاً في جهاز الأمن، لكن تم تجنيدهم وإعطاؤهم التوجيهات من قبل إم آي 5." وأضاف أنه، مع ذلك، يمكن لأولئك الضباط أن يساءلون جنائياً كمساعدين في الجريمة.

وأوضح جافي أن القضايا التي أثارتها الدعوى "ليست افتراضية،" حيث أن  طلباً تم التقدم به "في الماضي للترخيص لمشاركة عميل في إحدى الجرائم أدى على ما يبدو إلى انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في هذا الصدد أشار إلى مقتل المحامي بات فينوكين في بلفاست عام 1989،  في هجوم تبين لاحقا أن الدولة متورطة فيه. كما أشار إلى قضية فريدي سكاباتشي "الذي يُزعم أنه كان عضوا بارزا في الجيش الجمهوري الايرلندي و في نفس الوقت عميلا لجهاز الأمن تحت الاسم الرمزي ستيكنايف."

وقد أخبر جافي المحكمة أن الحكومة "رفضت" التأكيد أن مثل هذه الجرائم الجنائية الخطيرة "لا يمكن السماح بها قانونياً بموجب سياستهم."

وقال ممثل الحكومة المحامي السير جيمس إيدي  في إفادة مكتوبة، إنه سيكون "من المستحيل" على جهاز "إم آي 5" أن يؤدي عمله من دون مصادر الاستخبارات البشرية السرية "أو ما يعرف أيضا بالعملاء."

وأضاف أنه "لا يمكن الاستغاء عنهم في عمل جهاز الأمن، وبالتالي في قدرة الجهاز على حماية الناس من مختلف التهديدات الحالية، وخاصة من المهاجمين الإرهابيين."

"بالنظر إلى الطبيعة السرية لمصادر الاستخبارات البشرية السرية، وبالنظر إلى أنواع الأشخاص والكيانات التي تربطهم بها علاقات، فإنهم بحاجة إلى التصرف بطرق معينة والمشاركة في أنشطة معينة."

وقال السير جيمس "إن تصرفات العملاء هذه هي جزء لا مفر منه وضروري من قدرتهم على العمل  في توفير المعلوملات الاستخباراتية الحيوية لحماية الأرواح، ومن أجل السعي لحماية حياتهم وسلامتهم من الجهات الفاعلة الخطرة التي يقدمون المعلومات عنها."

كما أشار في إفادته أن إم آي 5 "لا  يوفر الحصانة، ولا يهدف لتوفير الحصانة، ضد المسؤولية الجنائية" وأن  "الملاحقة القضائة تظل واردة."

وخلص السير جيمس إلى أن "السلوك الأساسي - أي مشاركة العملاء في الأنشطة الإجرامية المحتملة - كان معروفًا على نطاق واسع وواضح تمامًا،" واصفًا إياها بأنها "جزء لا يتجزأ من الحفاظ على سريتهم والحصول على معلومات استخباراتية حيوية."

ومن المقرر أن تستمع المحكمة، برئاسة المستشار العدلي اللورد سينغ، إلى البايانات المعروضة أمامها على مدار أربعة أيام ومن المتوقع أن تؤجل إصدار حكمها في القضية.

© The Independent

المزيد من دوليات