باراك أوباما ينتقد ثقافة الإلغاء والمقاطعة

’حتى من يُبلي بلاء حسناً لديه أيضاً عيوب‘

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يتحدث مع الممثل والناشطة يارا شاهيدي خلال قمة مؤسسة أوباما (أ.ف.ب) 

انتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ثقافة المقاطعة والإلغاء السائدة على شبكة الإنترنت معتبراً أنها طريقة غير فعّالة للعمل والنشاط الاجتماعي.

وشارك أوباما يوم الثلاثاء في القمة السنوية الثالثة التي عقدتها مؤسسة أوباما في مدينة إيلينوي في ولاية شيكاغو، التي شارك فيها أيضاً عدد من المتحدثين البارزين ومنهم السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما والمخرجة آفا دوفيرناي ونجم مسلسل "بوز" بيلي بورتر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حديث له مع الممثلة والناشطة يارا شهيدي ضمن فقرة حملت عنوان "ماذا يسعني أن أفعل من موقعي؟" تناول أوباما الأثر الضارّ الذي يمكن أن يخلّفه إطلاق الأحكام القاسية على الآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال إن "كنت تؤمن بالنزاهة المطلقة وتعتقد بأنك منزّه عن الخطأ وتتمتع بدرجة عالية من الوعي السياسي وكل ما إلى ذلك فعليك أن تتخطى كل هذه الأفكار بسرعة".

"العالم فوضوي وتشوبه التناقضات. وحتى من لديهم تاريخ حافل بالأعمال الجيدة جداً لديهم أيضاً عيوب".

وأشار أوباما إلى أنّ خطر "الحكم الشديد" على الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو شيء يلمسه بشكل خاص "داخل حرم الجامعات" وقد "تسارعت وتيرته بفضل وسائل التواصل الاجتماعي".

وقال الرجل البالغ من العمر 58 عاماً "يميل بعضهم إلى التفكير أحياناً بأن سبيل التغيير يمر بالحكم على الآخرين لأقصى الدرجات. وأنّ هذا يكفي".

"فمثلاً لو كتبت تغريدة أو استخدمت وسماً (هاشتاغ) كي انتقد أحداً ما لخطأ ارتكبه أو اهاجمه بسبب استخدامه الفعل الخاطىء، أستطيع عندئذ أن أسترخي وأشعر بأنني حققت إنجازاً كبيراً. هل رأيتم كم أنا متيقظ؟ أرأيت كيف انتبهت لأخطائك؟".

وأضاف أوباما أن هذا النوع من التصرّف غير فعّال برأيه عندما يسعى الشخص إلى إحداث تغيير إيجابي.

وقال "هذا ليس نشاطاً اجتماعياً وليس سبيلاً للتغيير".

"إذا كل ما كنت تفعله هو إلقاء الحجارة على الآخرين، لن تحرز أي تقدّم فعلي على الأرجح. هذا أسهل تصرّف يمكن أن يفعله المرء".

وأثنى عدد كبير من مستخدمي تويتر على موقف أوباما من الموضوع.

وكتب أحدهم "كلمات حكيمة من الرئيس السابق أوباما بشأن ثقافة مقاطعة الآخر". و"من المهم جداً أن نتذكر أننا نستطيع أن نكون أشخاصاً جيدين وأن نرتكب الأخطاء في الوقت ذاته".

وقال آخر "يسعدني أن أسمع تفسير أوباما الواضح لعدم فعالية ثقافة المقاطعة والوعي السياسي في إحداث أي تغيير".

واعتبر آخرون أنّ أوباما ألغى "ثقافة إلغاء ومقاطعة الآخر" على ما يبدو.

وغرّد أحد مستخدمي تويتر فكتب "محاولة أوباما إلغاء ثقافة المقاطعة وليدة العام 2019 إلى حد كبير".

© The Independent

المزيد من دوليات