Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"تفاؤل جيل الألفية" يجتاح أميركا بعد انتصارات الديمقراطيين

أدلى كلا الجيلين بأصواتهما في ظل ظروف مماثلة: صراعات خارجية مستمرة وضبابية اقتصادية عميقة في الداخل

خلال تظاهرة لدعم الديمقراطية ومعارضة سياسات إدارة ترمب، نيويورك، 7 نوفمبر 2026 (أ ف ب)

ملخص

تماماً كما عُد الناخبون الشباب ركيزة أساسية لنجاح أوباما، شهدت انتخابات منتصف الولاية تحولاً هائلاً لمصلحة الحزب الديمقراطي بين صفوف الشباب ممن هم دون سن الـ30.

منذ الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات منتصف الولاية الثلاثاء الماضي، تجتاح منصات التواصل الاجتماعي موجة حنين إلى الماضي على وقع الحديث عما يُعرف بـ"تفاؤل جيل الألفية"، في توجه يعيد للذاكرة روح الأمل التي طبعت أواخر العقد الأول من الألفية وبدايات العقد الماضي.

وتحصد الفيديوهات والمنشورات التي تتناول الصور الساخرة (ميم) المعبّرة عن هذا التوجّه مئات آلاف المشاهدات، إذ تحتفي بأزياء وموسيقى ومظاهر تلك الحقبة التي شكلت ملامح شباب جيل الألفية، مثل الجينز الضيّق والقلادات التي تحمل شكل ألبوم وأغاني التصفيق والدق بالأقدام.

بالنسبة إلى كثير من المنتمين إلى جيل الشباب المعروف بـ"جيل زد"، ممن تتراوح أعمارهم حالياً ما بين 18 و29 سنة ويطلق عليهم "زومرز" (Zoomers)، حملت انتخابات الثلاثاء نفحة من النشوة ذاتها التي عاشها الجيل السابق أو "جيل الألفية" ممن تتراوح أعمارهم الآن بين 30 و45 سنة، عندما انتُخب باراك أوباما رئيساً للبلاد كمرشّح عن الحزب الديمقراطي عام 2008.

صراعات وضبابية

وتعد أوجه الشبه لافتة للغاية، إذ أدلى كلا الجيلين بأصواتهما في ظل ظروف مماثلة: صراعات خارجية مستمرة، وحال من الضبابية الاقتصادية العميقة في الداخل.

وتماماً كما عُد الناخبون الشباب ركيزة أساسية لنجاح أوباما، شهدت انتخابات منتصف الولاية تحولاً هائلاً لمصلحة الحزب الديمقراطي بين صفوف الشباب ممن هم دون سن الـ30.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر تحليل أجرته الصحافة الفرنسية لبيانات مشروع "نورك" (NORC) للصحة المدنية والانتخابات، أن 65.5 في المئة من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة صوّتوا لمصلحة الديمقراطيين، مقابل 30.6 في المئة فقط اختاروا الجمهوريين.

إضافة إلى ذلك، فإن 16 في المئة ممن صوتوا للرئيس الجمهوري دونالد ترمب عام 2024 من بين فئة الشباب، بدّلوا مواقفهم واختاروا مرشحي الحزب الديمقراطي في هذه الانتخابات التشريعية.

ووفقاً للنتائج الأولية لاستطلاع لـ"نيويورك تايمز" جرى على مستوى البلاد، انحاز الشبان الذكور (18-29 سنة) إلى المرشحين الديمقراطيين بفارق 40 نقطة مئوية تقريباً منذ انتخابات 2024، بينما ازداد تأييد النساء من الفئة العمرية ذاتها بفارق 27 نقطة.

شعور بالأمل

وقالت أليا باديلي (20 سنة) للصحافة الفرنسية، إن "هذه الموجة الزرقاء الجديدة التي شهدتها البلاد تمنحني شعوراً كبيراً بالأمل". وتأمل باديلي بأن تفي حامة ولاية أوهايو المنتخبة أيمي آكتون بوعودها المتعلقة بتطوير التعليم وتنظيم مراكز البيانات.

كذلك عبّر كاليب فارنس (22 سنة)، وهو طالب يدرس مثل باديلي في جامعة "أكرون"، عن شعور بالأمل.

وقال "لدينا كثير من الأمور غير المسبوقة هذه المرة. لدينا أول مسلم وأول رجل مثلي بصورة علنية في مجلس الشيوخ"، في إشارة إلى السيناتور المنتخب عن ميشيغن عبدول السيّد، وذاك المنتخب عن نيوهامشر كريس باباس.

وقالت النائبة اليسارية عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، المنتمية إلى جيل الألفية التي تعد من أبرز الأصوات الأصغر سنّاً في الكونغرس، في منشور على "إنستغرام"، "انظروا إلى عدد المقاعد التي بدّلناها الليلة الماضية (من قبضة الجمهوريين إلى الديمقراطيين) لأنكم (أحدثتم موجة انتخابية) في أول تجربة تصويت لكم، وكأنكم تقولون: نعم، نحن قادرون على تغيير العالم".

تفاؤل أم عدم رضا؟

لكن المشهد ليس وردياً بالكامل، إذ يشعر أبناء "جيل زد" الذين عايشوا تجربة تفشي "كوفيد- 19" في المدارس والجامعات، بالقلق حيال المستقبل في ظل تحديات لعل أبرزها تغيّر المناخ وتهديد الذكاء الاصطناعي لمستقبلهم المهني.

ويرى مدير الاتصالات في مركز المعلومات والبحوث في شأن التعلم والمشاركة المدنية بالولايات المتحدة ألبرتو مدينا، أن وجه الشبه الوحيد بين الاستحقاقين الانتخابيين يكمن في أنهما أنتجا "موجة ديمقراطية عارمة كان للناخبين الشباب الدور الأكبر في إطلاقها".

ولفت إلى أن الموجة الانتخابية هذا العام كانت مدفوعة بـ"استياء الجيل زد، أكثر من كونها نابعة من تفاؤل جيل الألفية".

وفي هذا السياق يؤكد كادن فيرغسون (22 سنة) "لم يتحسّن أي شيء في حياتي منذ عامين".

وبينما صوّت للديمقراطيين، أشار إلى أنه يعرف عدداً من الأشخاص الذين اختاروا الامتناع عن التصويت بالكامل.

وقال "أعتقد أنهم يرون أن الحزبين فاسدان".

من جانبها، عدت أليسا شيك (23 سنة) الانتخابات الأخيرة بمثابة "استفتاء حاسم على الوضع الراهن للبلاد"، مشيرة إلى أنها تشكل "مساحة لالتقاط الأنفاس كان الجميع بانتظارها".

لكن يتعيّن على الديمقراطيين ألا يراهنوا على أن أصوات "الجيل زد" باتت مضمونة.

وقال مدينا "من أبرز سمات الناخبين الشباب أنهم لا يدينون بالولاء لحزب معيّن أو لمرشح بعينه"، مضيفاً أنهم "قد يتخذون خيارات مختلفة تماماً في 2028"، موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات