ملخص
إيران تطلب "أس-400" من موسكو على وجه السرعة وروسيا تتردد خشية تهديد علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل بالإضافة على الحرب مع أوكرانيا، فيما قال رضائي "أبلغنا بوتين أننا وضعنا سبعة شروط للدبلوماسية مع الأميركيين"، وتابع "لن يفتح مضيق هرمز ولن تكون هناك أية مفاوضات حتى يفي الأميركيون بشروطنا السبعة".
في ظل ضبابية المشهد الإقليمي وعدم اتضاح مسارات المرحلة المقبلة، تعود موسكو لواجهة الحسابات العسكرية الإيرانية، فقد كشف مسؤول روسي كبير لـ "اندبندنت عربية" عن أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجنرال محسن رضائي، المفاجئة لموسكو ركزّت على مناقشة طلبية أسلحة عاجلة لطهران، على رأسها أنظمة الدفاع الجوي "أس-400" التي طال انتظارها، والتي كانت تسعى إليها طهران منذ أعوام.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الرسالة الشخصية من المرشد مجتبى خامنئي التي سلّمها رضائي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ناشدت زعيم الكرملين الإسراع في إمداد إيران بقائمة طويلة من الأسلحة والعتاد، تتضمن إضافة إلى منظومات "إس-400"، بطاريات صواريخ "بانتسير-1" المؤهلة لاصطياد الطائرات المسيّرة على ارتفاعات غير شاهقة، والتي يمكنها التكامل مع طبقات الدفاع الجوي التي لا تزال طهران تمتلك بعضها، وتنشرها للدفاع عن العاصمة وساحل مضيق هرمز، وكذلك مسيّرات "غيران-4" الروسية النفاثة التي جرى تطويرها على أساس مسيّرات "شاهد" الإيرانية.
المحادثات التي عقدت في الكرملين بين رضائي وبوتين، شارك فيها الجنرال رئيس الهيئة العامة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كوستيوكوف، مما يؤكد أن المحادثات تضمنت شقاً عسكرياً مهماً، إضافة إلى المواضيع السياسية التي جرى بحثها.
محادثات سبقت الزيارة
عُقد الاجتماع الذي لم يُعلن عنه مسبقاً بين بوتين ورضائي، بعد وقت قصير من إجراء الرئيس الروسي محادثات مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في موسكو، على هامش قمة "منتدى الدول المصدرة للغاز".
كذلك أجرى سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجنرال محسن رضائي، محادثة هاتفية مطوّلة مع الرئيس الروسي في الثاني من نوفمبر الجاري، قبل أن يقرر المرشد الإيراني إيفاد رئيس جهاز أمنه إلى الكرملين في الخامس من الشهر ذاته، حاملاً رسالة شخصية تمحورت بصورة رئيسة، بحسب المسؤول الروسي، حول توريد السلاح والعتاد للحرس الثوري الإيراني.
وجاء في بيان نُشر على قناة "تيليغرام" حول هذه المحادثة الهاتفية، أنه "في إطار المشاورات الثنائية رفيعة المستوى، وفي أعقاب الاجتماعات الأخيرة بين كبار المسؤولين في البلدين، ناقش أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوضع الراهن في المنطقة والعالم، مع التركيز على الشرق الأوسط، خلال مكالمة هاتفية"، ونقلت وسائل إعلام روسية عن رضائي قوله "طلب مني المرشد أن أنقل رسالته إلى بوتين في أسرع وقت ممكن"، وشكر رضائي بوتين على موقف موسكو الواضح، مُعرباً عن امتنانه "لتقدير روسيا البالغ لدور القائد الثوري الراحل" علي خامنئي وغيره من الأبطال الوطنيين العظام، فضلاً عن دعمها لصمود الشعب الإيراني وشجاعته، وأشارت طهران إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة "التعاون الإستراتيجي القائم على خريطة الطريق التي وضعتها القيادة العليا للبلدين".
تصريحات الجنرال رضائي بعد محادثات موسكو الخميس الماضي، لم تأت لا من قريب ولا من بعيد على ذكر السلاح والعتاد العسكري، واكتفى بالقول إنه "جرت مناقشة قضايا إقليمية مهمة مع بوتين، وإجراء محادثات مهمة في شأن فترة ما بعد الحرب والترتيبات الأمنية الإقليمية".
وللتمويه على طلبية السلاح، أعلن رضائي أنه تشاور مع بوتين حول إنشاء خط أنابيب غاز جديد بين روسيا وإيران، وأن بلاده مستعدة لتصبح مركزاً لتسويق الغاز الروسي في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن "المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وافق على العقد التنفيذي لإنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا بمشاركة الجانب الروسي، ومن المتوقع أن يوقع وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني هذا العقد في المستقبل القريب".
وعن الاجتماع الرباعي الذي عقد بين إيران وباكستان والسعودية وتركيا في طهران، قال "قدمت تقريراً عن هذا الاجتماع وقد رحب بوتين بعقده، وقال إننا، مثل أصدقائنا الصينيين، نعتقد أنه ينبغي أن تكون هناك اتفاقات إقليمية، وأنه لا ينبغي للدول الأجنبية التدخل في الأمن الإقليمي".
مؤشرات حرب جديدة ضد إيران
ما إن انتهت المكالمة الهاتفية بين بوتين ورضائي الإثنين الماضي، حتى أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن هناك إشارات تفيد بالتخطيط لعمل عسكري جديد ضد إيران مثيرة للقلق، وقالت إن الصراع متشابك مع الأزمات الأخرى في الشرق الأوسط، موضحة في بيان أن "الوضع المحيط بإيران التي تعرضت لهجوم غير مبرر من الولايات المتحدة وإسرائيل، لا يزال معقداً، فالصراع لا يزال قائماً، ويتردد صداه ويتشابك مع أزمات أخرى في الشرق الأوسط، والإشارات التي تفيد بالتخطيط لعمل عسكري جديد ضد طهران مثيرة للقلق".
بوتين يدعو لإنهاء الحرب ضد إيران
اللافت في تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله "في هذا الاجتماع إن الرئيس الروسي دان بشدة الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، فضلاً عن قصف المنشآت النووية الإيرانية"، مضيفاً "لقد صرح بوتين بوضوح أن الهجوم العسكري على إيران حرب وحشية يجب إنهاؤها في أسرع وقت ممكن"، كذلك أعلن الرئيس الروسي استعداده للتعاون مع إيران وتقديم أية مساعدة لإنهاء هذه الحرب.
وقال رضائي "أبلغنا بوتين أننا وضعنا سبعة شروط للدبلوماسية مع الأميركيين"، وتابع "لن يفتح مضيق هرمز ولن تكون هناك أي مفاوضات حتى يفي الأميركيون بشروطنا السبعة"، مشيراً إلى أن "امتثال الأميركيين لشروطنا السبعة سيُظهر أنهم على استعداد لتغيير سلوكهم".
أسلحة بالقطّارة
أبرمت إيران في الفترة الأخيرة عدداً من الصفقات مع روسيا لتوريد الأسلحة بموجب "اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة" المبرمة بين طهران وموسكو والتي تعد أساساً لهذا التعاون، ويبدو أن هذه الصفقات جزء من خطط طويلة الأمد لضمان الدفاع عن البلاد، ومواجهة حرب جديدة محتملة تشنها ضدّها الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد تعثر المفاوضات وعجز الوسطاء عن سدّ الثغرة الكبيرة القائمة بين مواقف طهران وواشنطن.
غير أن روسيا، وخشية من إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي لا تزال تراهن على وساطته لإنهاء الحرب في أوكرانيا وإيجاد تسوية لمصلحتها، لم تلتزم بالمواعيد المقررة في اتفاقات توريد الأسلحة ولا بالأولويات التي تتضمنها عقود التوريد، وأخذت تقطر إمدادات الأسلحة والذخائر لطهران، مما استدعى تدخل المرشد شخصياً، ومناشدته بوتين الإيفاء بالعهود وفق قاعدة "الصديق يعرف وقت الضيق" التي تضمنتها رسالته الشخصية للرئيس بوتين.
وكشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن المسؤولين الإيرانيين تلقوا مقترحات إستراتيجية من جنرالات الحرس الثوري، من أجل الاستعداد للحرب مع الولايات المتحدة، تتضمن فيما تتضمنه تعزيز العلاقات العسكرية مع روسيا.
وبحسب الصحيفة، تُظهر وثائق سرية كيف صاغ مسؤولو الأمن الإيرانيون توصيات لبناء "علاقات إستراتيجية وعسكرية وثيقة، مع قوى عالمية مستقلة مثل الصين وروسيا" قادرة على تخفيف الضغط الأميركي، وجرى إعداد التوصيات من لجنة سرية تابعة للبرلمان الإيراني تضم جنرالات متقاعدين من الحرس الثوري، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المباغت على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، وركزت هذه التوصيات على تعزيز "الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة من دون طيار" ولا سيما المسيّرات التي طورتها روسيا أخيراً من جيل جديد من الطائرات من دون طيار، مزودة بمحركات نفاثة لتعزيز قدراتها الهجومية وصعوبة اعتراضها، بخاصة مسيّرات "غيران-4"، وهي نسخة مطورة من عائلة مسيّرات "غيران" المشتقة تصميماً من المسيّرات الإيرانية "شاهد".
ويُعد الطلب الجديد على منظومة "أس-400" والمسيّرات النفاثة أمراً بالغ الأهمية لسياسة إيران الدفاعية، فقد دمرت الضربات الأميركية - الإسرائيلية كثيراً من دفاعاتها الجوية، بما في ذلك بطاريات صواريخ "أس-300" التي كانت طهران قد اشترتها سابقاً من روسيا، وكشفت الحرب الأخيرة عجز طهران عن حماية سمائها ومواقعها النووية ومنشآتها الحيوية وقادتها، بمن فيهم المرشد السابق علي خامنئي الذي اغتيل مع مسؤولين كبار.
المماطلة الروسية
قال محللون ومسؤولون عسكريون إن موسكو ظلت تفاوض على مثل هذه المبيعات لأعوام من دون أن تقدم على تسليم أية طلبية فعلياً، خشية أن تتسبب في تهديد علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة، ويرجح محللون في موسكو أن روسيا قد تتردد في التخلي عن هذه الأنظمة لأسبابها الخاصة، فدفاعاتها الجوية تتعرض لضغط مستمر جراء الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مصافي النفط والقواعد الجوية وغيرها من المواقع، مما لا يترك لموسكو مجالاً للتخلي عنها، بغض النظر عن رغبة طهران في الحصول على أحدث بطارياتها وطائراتها المسيّرة.
وفي يوم وصول رضائي إلى موسكو، كشفت وثائق مسربة من صناعة الدفاع الروسية أن روسيا تقوم ببناء صواريخ تُطلق من المروحيات لمصلحة إيران، وأن مصانع الأسلحة الروسية المملوكة للدولة تقوم بتصنيع معدات إطلاق صواريخ متخصصة للنظام الإيراني بموجب عقد تصدير مدرج في وثائقها تحت الرمز"كا-10"، وتشمل المعدات وحدات إطلاق صاروخ "لمور"، أو المنتج (305)، وهو صاروخ موجه بدقة، ويخصص جدول تسليم لعام 2024 وحدات طاقة لـ 90 منصة إطلاق ثنائية السكة لمصنع روسي، على أن تكون إيران هي العميل النهائي، لتشحن بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2025، لكن هذه الوثائق لا تذكر لا من بعيد ولا من قريب أية عمليات تسليم لهذه الصواريخ الدقيقة التصويب والفعالية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أراء الخبراء
أشارت عالمة السياسة والمستشرقة كارين جيفورجيان، لموقع "تسارغراد"، إلى أن رسالة المرشد الإيراني التي سلمها رضائي لبوتين، وربما جرت مناقشة نقاطها خلال المفاوضات، وذكرت أنه بالنظر إلى الفوضى التي تسود جميع العمليات العالمية، أعتقد أنه كان هناك عرض للتفاعل أو فرص للتفاعل اعتماداً على سيناريوهات مختلفة، وتطرقت إلى الضربات المحتملة على إيران التي يقدر بعض الخبراء أنها قد تحدث في وقت لاحق من هذا الشهر، إضافة إلى قضايا الحوثيين واللوجستيات والاتصالات.
ويثق المستشرق كيريل سيمينوف بأن هذه محاولة في المقام الأول لإيجاد حل سلمي تؤدي فيه روسيا دور الوساطة بين واشنطن وطهران، تحت طائلة تسليم الأخيرة طلبيات الأسلحة المتفق عليها في حال تعثر وساطتها، وقال "يصعب عليّ تحديد مضمون الرسالة ولذلك فهي سرية. لكن بصورة عامة ستسعى روسيا إلى حل سلمي، متفهمة موقف طهران وخطواتها لمواجهة الولايات المتحدة".
وأضاف سيمينوف "في الوقت ذاته تُولي موسكو أولوية قصوى لإيجاد حل سلمي، تجنباً للاختيار بين إيران وشركائها العرب، إذ تربط روسيا علاقات طيبة بالعرب، ويدرك الجميع أن حرباً أخرى قد تُجرّ المنطقة بأسرها إليها، لذا يُعدّ البحث عن حلول وسطية وسلمية أولوية قصوى لموسكو في الوقت الراهن".
الموقف الروسي المعلن
صرّح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، بأن موسكو قدمت لطهران "مساعدة مباشرة" عبر الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك عرقلة كثير من قرارات مجلس الأمن الدولي، وأكد أن روسيا وإيران شريكان إستراتيجيان، لكن علاقتهما لا تنطوي على تحالف عسكري.
وهذه، بحسب محللين عسكريين، نصف الحقيقة، ونصفها الآخر يؤكد أن روسيا وإيران تعملان على توسيع التعاون العسكري التقني، بما في ذلك طلبات جديدة لقاذفات الصواريخ والذخائر ومحادثات حول توريد أنظمة الدفاع الجوي، وتشمل الطلبات التسليحية الإيرانية من روسيا قاذفات صواريخ طراز "كا-10" من المطور الروسي (فيمبل ومكتب تصميم بناء الآلات) و90 قاذفة " APU-L" للصواريخ الموجهة متعددة الأغراض الخفيفة، وصواريخ "إزديلي 305 (LMUR) "المخصصة للمروحيات.
كذلك تتضمن لائحة الأسلحة الإيرانية الذخائر والمكونات، بما في ذلك مادة "تي أن تي" المتفجرة والذخائر ومكونات الطائرات من دون طيار، ويجري نقلها إلى إيران عبر بحر قزوين لتجديد مخزوناتها.
وسبق لطهران أن تسلّمت طائرات تدريب قتالية من طراز "ياك-130" ومروحيات هجومية من طراز "مي-28"، وهي تتفاوض حالياً على اتفاقات لتوريد منظومات الدفاع الجوي المحمولة "فيربا" و"بانتسير-1" وطائرات مقاتلة من طراز "سو-35"، وكذلك تتوقع إيران تسلم منظومات صواريخ مضادة للطائرات من طراز "أس-400" من روسيا لتعزيز دفاعاتها الجوية.
وتتبادل موسكو وطهران المعلومات الاستخباراتية، ويتواصل تبادل صور الأقمار الاصطناعية والمعلومات الاستخباراتية بين البلدين، على أساس تجاري وبين الشركات المتخصصة، كما يقول المسؤولون الروس، لكن على رغم الاهتمام الكبير الذي تحظى به صفقات التسلح الإيرانية مع روسيا، لكن لا تنبغي المبالغة في تأثيرها في المواجهة الحالية مع إيران، فهذه أسلحة ذات وظائف محدودة ولا تصلح إلا لمهام محددة للغاية، وعلى رغم جهود إيران لتسريع اقتناء أسلحة جديدة، فإن الإمدادات الروسية، وإن كانت تتزايد، لا تزال غير كافية لإحداث تغيير جوهري في موازين القوى الحالية، وفي أحسن الأحوال ستكون هذه الإمدادات مفيدة في مساعدة طهران في الصمود وليس في تحقيق انتصار.
وفي الوقت نفسه، يشير توسع التعاون العسكري التقني بين البلدين إلى أن موسكو لا تزال لديها خطط جادة في هذا المجال، ما يعني أن إمدادات الأسلحة الروسية إلى إيران لن تستمر فحسب، بل قد تزداد بصورة كبيرة إذا سنحت الفرصة لروسيا.
وفي الوقت الراهن، ينشغل الكرملين بالحرب في أوكرانيا لدرجة تمنعه من حماية طهران من الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، لكن حسابات الكرملين وأولوياته قد تتغير في وقت ما، وأكد مسؤول أوروبي لشبكة "أن بي سي" أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تستطيعان اعتراض جميع الشحنات المتجهة بين الموانئ الروسية والإيرانية، لأن هذه الشحنات تمر عبر بحر قزوين لأنه مغلق وتسيطر عليه روسيا وإيران وكازاخستان وتركمانستان وأذربيجان، وقد استمرت الشحنات بعد الهجمات الإسرائيلية على مجمع "ميناء بندر أنزلي" على الساحل الشمالي لإيران، والذي ربما جرى استخدامه لنقل الأسلحة بين موسكو وطهران.
وخلصت شبكة "أن بي سي" إلى أن "هذه الشحنات تشير إلى تحالف إستراتيجي متعمق بين الكرملين وطهران، وإن كان الأمر لا يبدو بهذا الوضوح للمراقبين عن بعد".